أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - Zinar Elî - العلاقة بين الصورة و الاستقلال














المزيد.....

العلاقة بين الصورة و الاستقلال


Zinar Elî

الحوار المتمدن-العدد: 6847 - 2021 / 3 / 21 - 17:33
المحور: الادب والفن
    


القصص و الشعر و ما إلى ذلك لا تلبي الحاجة و ليست مواد توعوية للكورد ، لربما قد تكون مأثرة نوعاً ما و لفترة وجيزة من الزمن ،من ثم تزول أو نستطيع أن نقيّمها بأن محتواها الحقيقي هي مجرد مادة ترفيهية ليس إلا ، لأنها لا تمتلك بداخلها تلك المساحة الواسعة و التي على أساسها يجب أن تتحول لمادة توعوية تحرر شعب و قضية ،لذا ليس بمقدور الأدب فعل ذلك ، لربما لهذا السبب معظم الكورد متشبثين بالأدب لأنه لا يحمل مسؤولية التوعية تجاه شعب و قضية ،بصرف النظر عن أنها (موهبة) بالإضافة إلى أن حتى الغناء ليست مادة توعوية لأنها تعتمد على المظهر و الصوت بالدرجة الأولى و لأن أفقها ضيقة ، لكن أكثر ما نستطيع أن نحصل عليه هي معلومة بسيطة من خلال الأغنية لا أكثر ، بالإضافة إلى أن حتى المسرح أيضاً مادة غير توعوية لنا نحن ككورد ، لأنها لا تدخل لكل بيت بشكل حثيث بل هي مجرد عرض مجهول لا يسمع به أحد لهذا العرض بحكم مكانه محدود و لفئات محدودة و معينة و بحكمه بعيد عن السيكولوجية اليومية للكورد ، أيضاً بصرف النظر عن أن المسرح فن أو حالة إبداعية . أضف إلى ذلك كل من مما تم ذكره من أدب و غناء و مسرح ، هنالك وجه آخر أيضاً لهذه المسألة و تتقاطع مع الوجه الأول المذكور إلى حد ما، لنستشهد بمثال بسيط في حال لو قمنا بتحليلها و تقيّمها سنستنتج بأن نسبة تسعون في المئة منها تُنتج بطرق سطحية و ساذجة غير هادفة و تُعرض بطرق هزلية و معظمها من تلك المواد هي حزبية صرف تأتي على هذه الشاكلة ، لذا حتى ولو إن كانت تلك المواد تحمل خمسة في المئة من التوعية فهي تموت بأرضها لمثل هكذا سبب .
عدا عن ذلك ، الدين أيضاً لا يصلح كمادة توعوية لشعب مثلنا نحن الكورد بقدر ما هي مادة شفهية تستنجد بالعالم الميتافيزيقي من تخيلات و أوهام لا أساس لها لا بالمفهوم العقلاني و لا بالمفهوم المنطقي ، بل على وجه العكس الدين يجرد الشخص من الشعور القومي و من العقلانية و تحوله لمجرد شبه دمية لئلا يستوعب و يعي من مما يحصل من حوله أو لئلا يفكر بالوجود أساساً إن صح التعبير ، لكن هنالك طريقة واحدة على أن نستفيد من الدين و نسخره للقضية و لأن نصبح دولة قومية حصراً لا دينية إطلاقاً .

الأمر الأهم هي الصورة و هي من أكثر المواد توعيةً و لها تأثير قوي جداً و تترك بصمة حساسة و عالية في قضية التوعية لشعب مثل شعب كوردي عاش الويلات مئات من السنين و ما زال ، من ظلم و قمع و سلب الأرض و القضية منه ، هنا يكمن السؤال : لماذا الصورة ؟
لأن الصورة تدخل لكل بيت و مكان بشكل غير متوقع من السرعة و الإقبال عليها يتم بشكل جنوني كما لو أنه حالة إدمان للمشاهد أو للمتفرج و لأنها لا تخاطب فئة معينة بقدر ما هي لكل الفئات و الشرائح و لأن آفاقها واسعة جداً و تحمل جميع مقومات النشر في التوعية بأسرع وقت ممكن ،
لكن بشرط ، في حال إن قُدمت تلك الصورة أو المادة بالشكل الصحيح طبعاً، على سبيل المثال كالسينما و الدراما و البرامج التوعوية و الأفلام الوثائقية .. الخ ، لأن الصورة هي بحد ذاتها ثورة ، من خلالها يستطيع الكورد أن يعوا مالهم و ما عليهم ومن منظور آخر لأن الصورة مسؤولية كبيرة ، يقول المخرج الأمريكي جورج لوكاس ( أن تدرك التاريخ والأدب وعلم النفس والعلوم العامة خطوة أولى لصنع الأفلام ) و هذا ما نحتاجه نحن الكورد لأن الصورة تحمل الكثير من العلوم لهذا السبب هي مادة توعوية ، على وجه الخصوص لنا نحن الكورد لتحرير قضيتنا ، أنا هنا لا أقصد تلك الفيديوهات الهابطة و السطحية و الشاذجة و الغير الهادفة التي تسمى أفلام أو مسلسلات و تلك كارثة بحق الصورة الحقيقية و السينما و الدراما و تتم نشرها في مواقع التواصل الاجتماعي ، لا أبداً بل أتحدث عن الصورة الحقيقية التي تحمل بداخلها ثورة حقيقة قوية تجعل من الكورد أقوياء و أصحاب قرار ، تُخصص لها الإنتاج و التسويق و الصالات و الفرق المبدعة الاحترافية المختصة المخضرمة من مخرجين و ممثلين و كتاب و فنيين و من إعلام نبيل و نقي ..الخ. لتكون صورة ثورية بالمطلق بحيث تترك بصمة فريدة و قفزة نوعية في المجتمع الكوردي .


الفلسفة و الميثولوجيا و الأنثروبيولوجيا مواد توعوية .

الحزب السياسي بامكانه أن يكون مادة توعوية إنما بشروط صارمة و جازمة .

سنتحدث عنها لاحقاً.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- شريك رئيسي بفعالية -تايم 100 آرت-.. مؤسسة قطر تعيد إرث مقبول ...
- لمواجهة طوفان -نازا-.. الجيش الإسرائيلي يدافع عن روايته بفيل ...
- وزير الثقافة: اجتماع حلف مكة يؤسس لمحور إقليمي جديد واستعادة ...
- نجل الفنان الراحل نضال سيجري يعلن قبوله في المعهد العالي للف ...
- بعد أزمة النجوم.. اعتذار جديد يهز حسابات مهرجان الموسيقى الع ...
- اللغة العربية في أتون الصراع الصهيوني العربي
- فيلم -كلايفيس-.. وحش بلا وجه يحتل غوثام وينتظر باتمان
- حماس تهاجم بيان غوتيريش وتتهمه بتبني الرواية الإسرائيلية في ...
- بطرسبورغ تحتفي بذكرى ميلاد شاعرها الأسطوري ليرمونتوف
- ملكة قازان وبرجها الغامض.. قصة سيومبيكي بين الحقيقة والأسطور ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - Zinar Elî - العلاقة بين الصورة و الاستقلال