أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال محمد العضايلة - مبررات العدوان الاسرائيلي على لبنان














المزيد.....

مبررات العدوان الاسرائيلي على لبنان


نضال محمد العضايلة

الحوار المتمدن-العدد: 1626 - 2006 / 7 / 29 - 02:11
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من الواضح أن "حزب الله"، لم يكن الهدف الوحيد للعدوان الاسرائيلي على لبنان ، ويبدو ان اسرائيل قصدت من اجتياحها الصارخ للشعب اللبناني عدة من المقاصد في اطار مبررات القضاء على حزب الله ومن الواضح ايضا ان اسرائيل في "طحنها" للبنانيين ، ستخرج من هذه المعركة أكثر ضعفاً مما هي عليه الان .
وحتى لا ننجر خلف المبررات المعلنة للدولة العبرية فسننتقل مباشرة إلى استقراء المبررات الإسرائيلية الحقيقية في هذا الشأن، مع مراعاة أن عملية التعاطي مع هذه المبررات لا تخلو من إشكاليات المد والجزر، وهي إشكاليات تحتاج إلى وقفة أخرى إن لم يكن أكثر.
ليس مهما غايات العدوان الإسرائيلي على لبنان لانها مكشوفة وهي تتمثل في انتهاز الفرصة لاعادة بناء قواعد جديدة لها في لبنان وتحطيم حزب الله ، وأيضًا الصراع العربي الاسرائيلي برمته ، لذلك فان مبررات الحرب الطاحنة على لبنان تتعلق بمحور الصراع في المنطقة من جهة والموقف من ايران حليفة حزب الله الرئيس من جهة اخرى ، ولبنان، وسورية وإيران، وان كانت رغبة اسرائيل في مجابهة إيران على خلفية برنامجها النووي لا تتعدى القضاء على الحليف الابرز لها في المنطقة ( حزب الله ) لكن مقابل ذلك كله لدينا حيّز معيّن من العمل. وحيث تبرز الحكومة اللبنانية باعتبارها العنوان الأكثر ضعفاً، فان العنوان القوي لدى الاسرائيليين هو سورية وحزب الله. وفي كل الحالات تبرز الحاجة للانقضاض على لبنان وتدميره وهذا الامر يعني ان اسرائيل اليوم تفرغ غضبها في نقاط محورية بالنسبة لها ولامريكا وعلى اقل تقدير فان اسر الجنديين اليهوديين كان العذر الذي اعطت به امريكا لاسرائيل الحق في اجتياح لبنان وتدميره تحت ذريعة القضاء على حزب الله وليس فقط استعادة الجنديين الاسيرين .
لذلك فان اهم المبررات هو الحصول على ثمن سياسي، عن طريق تقويض مكانة حزب الله داخل لبنان بواسطة المس بأهداف لدولة لبنان، ومن ثم إيجاد ضغط دولي على حزب الله ومن يدعمه من أجل نزع سلاحه، ولتحقق اسرائيل بعد ذلك هدفها بإلحاق ضربة قاسية بقدرات حزب الله العسكرية في سبيل خفض قدرته على المس بأهداف مدنية داخل إسرائيل. هكذا على الاقل يقول الاسرائيليون وهكذا يرى محللو الرأي العام في الدولة العبرية .

لهذا وذاك فان اسرائيل مقبلة على تحقيق هذه المبررات، من خلال تصعيد الامور أكثر فأكثر. خصوصا وان لدى حزب الله وسائل رد أكثر قسوة مقابل إسرائيل لم لم تلجا اليها اليها بعد .
وامام هذا كله فان إسرائيل، مهما يبلغ تصعيد عدوانها، لا تملك الإمكانيات لتبديد قوة حزب الله العسكرية، وهي أيضًا لا تملك المفاتيح لتبديد قوة حزب الله السياسية في المشهد اللبناني الداخلي مع استمرار عملياتها الحربية، أما المستقبل فإنه مفتوح على جميع الاحتمالات وليس على احتمال التجاوب مع ما تمهّد إسرائيل له فحسب. والرهان إذن هو أن "تزرع" هذه الحرب الإسرائيلية الواسعة والمتدحرجة بذور الفتنة اللبنانية الداخلية القادمة، التي تبقى بمثابة المعوّل الرئيس عليه لما سيسفر عنه المستقبل، على الأقل من جهة إسرائيل.

ويرى محللون أن الحرب الحالية على لبنان إنما جاءت تمهيدًا لفتح شهيّة التطورات الداخلية اللبنانية نحو المزيد من ممارسة الضغط على حزب الله وتلك مسألة يظل أمرها منوطًا بالتطورات اللبنانية الداخلية.



#نضال_محمد_العضايلة (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- العمل الحزبي في الاردن أخطاء تتراكم
- مشكلات الهوية والاستقلال المبكر لدى الشباب العربي في المهجر


المزيد.....




- -تغيرت المعادلة-.. كيف أثرت حرب إيران على أسعار السيارات في ...
- إتهام شابين بالإرهاب بعد إلقاء عبوات بدائية قرب منزل عمدة ني ...
- عاجل | الحرس الثوري الإيراني: نحن من سيحدد نهاية الحرب
- خلال محادثة استمرت ساعة.. بوتين يعرض على ترمب مقترحات لوقف س ...
- خلال نحو ساعة.. رسائل متباينة من ترمب حول مستقبل الحرب على إ ...
- قصف قرب سرغايا.. دمشق تتهم حزب الله بإطلاق قذائف
- الديمقراطيون يهددون بعرقلة مجلس الشيوخ بسبب حرب إيران
- ترامب يكشف ما دار بينه وبين بوتين في أول اتصال منذ اندلاع حر ...
- -قضينا على قدرات إيران النووية-.. ترامب: العملية العسكرية ست ...
- الشرع يؤيد مسعى الرئيس اللبناني لنزع سلاح حزب الله


المزيد.....

- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - نضال محمد العضايلة - مبررات العدوان الاسرائيلي على لبنان