أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احمد الحمد المندلاوي - بكائية الشاعرمالك بن الريب














المزيد.....

بكائية الشاعرمالك بن الريب


احمد الحمد المندلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 6827 - 2021 / 2 / 28 - 00:40
المحور: الثورات والانتفاضات الجماهيرية
    


# من الشعراء الذين رثوا أنفسهم هو مالك بن الريب التميمي،و سنذكر هنا شيئا مقتضباً عن مسيرة حياته.
هو مالك بن الريب التميمي شاعر من بني مازن بن عمرو بن تميم ، وكنيته أبو عقبه، نشأ في قرية عنيزة بالقصيم وهو أحد فرسان بني مازن. وكان شابا شجاع فاتكاً لا ينام الليل إلا متوشحاً سيفه ولكنه استغل قوته في قطع الطريق هو وثلاثة من أصدقائه, لازم شظاظ الضبي الذي قالت عنه العرب ألص من شظاظ.
وفي يوم مر عليه سعيد بن عثمان بن عفان - إبن الصحابي عثمان بن عفان -رضي الله عنه- - وهو متوجه لإخماد فتنة في تمرّد بأرض خُرسان فأغراه بالجهاد في سبيل الله بدلاّ من قطع الطريق، فاستجاب مالك لنصح سعيد فذهب معه وأبلى بلاءً حسناً وحسنت سيرته وفي عودته بعد الغزو وبينما هم في طريق العودة مرض مرضاً شديداً أو يقال أنه لسعته أفعى وهو في القيلولة فسرى السم في عروقه وأحس بالموت فقال قصيدة يرثي فيها نفسه. وصارت قصيدته تعرف ببكائية مالك بن الريب التميمي.
ابوه : الريب بن حوط بن قرط بن حسل بن عاتك بن خالد بن ربيعة بن كابية بن حرقوص بن مازن بن مالك بن عمرو بن تميم بن مر بن إد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.[1].
أمير الصعاليك
ولد مالك في قرية عنيزة بالقصيم،في خلافة عمر بن الخطاب وأدرك خلافة معاوية بن ابي سفيان. وكان منذ شب يفكر في اصلاح الاحوال المعيشية لأبناء قريته، فكانت نقمته على الأغنياء لاسيما أهل اليمامة من بنو كندة وبنو ذبيان وبنو عبس.[2]
في العصر الأموي وفي خلافة معاوية بن ابي سفيان، تولى إمارة نجد (المنذر بن الزبير القرشي)، وكان وزيره ومساعده (مسلم الباهلي)، جباراً في سيفه رهق، عاث فساد في بيت المال، حتى ظهر الفقر في قرى القصيم، فكان مالك بن الريب يمثل بارقة أمل في السعي نحو العدالة.[3]
فجمع مالك أكثر من 30 صعلوكاً على رأسهم شظاظ الضبي وأبي حردبة المازني التميمي وغويث بن كعب التميمي، لمواجهة الظلم والاستبداد و الأنانية، خاصة من أثرياء (بنو كندة) و (بنو ذبيان) و (بنو عبس) اصحاب القصور والثروة والمناجم في اليمامة.[4]
وقد شاع خبرهم في أرجاء الدولة الأموية وتناقل الناس أخبارهم، وتجنبوا المرور في طرقاتهم وحذروا من مفاجآتهم، وفيهم يقول الراجز:
الله نجاك من القصيمِ
و بطن فلج و بني تميمِ
ومن أبي حردبة الأثيمِ
و مالك و سيفه المسمومِ
ومن شظاظ الأحمر الزنيمِ
ومن غويث فاتح العكومِ
جهاده
لما ولى معاوية بن أبي سفيان سعيد بن عثمان بن عفان على خراسان (56هـ) لقيَ سعيدٌ مالكاً وهو خارجاً من المدينة يعد العدة في طريقه فاستصلحه واستتابه ثم صحبه معه وأجرى عليه في كل شهر خمسمائة دينار، وترك مالك أهله وراءه في نجد، وذهب مع ابن عفان.
وكانت ولاية سعيد على خراسان عامين، تخللتها عدة معارك، فرجع عنها ومعه مالك بن الريب، وفي طريق عودتهم إلى المدينة مرض مالك، وأشرف على الموت فخلفه وترك عنده مُرّةَ الكاتب ورجلا أخر، فكانت وفاة مالك بن الريب في طريق العودة في إبّان شبابه.[5]

أبيات من القصيدة يرثي نفسه :
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بجنب الغضا أزجي القلاصَ النواجيا
فليت الغضا لم يقطع الركبُ عرضه وليت الغضا ماشى الركابَ لياليا
ألم ترني بهتُ الضلالة بالهدى وأصبحتُ في جيش ابن عثمان غازيا
وأصبحتُ في أرضِ الأعاديَ بعدما أراني عن أرضِ الأعاديَ قاصيا
50/2021م – بغداد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1. الأغاني - أبو الفرج الأصفهاني - الجزء 19 صفحة 168
2. صعاليك العرب، ص44
3. مالك بن الريب بطل عربي رحل مبكراً
4. صعاليك العرب، انسابهم واحوالهم، ص35
5. خلافة معاوية، مغازي عروة بن الزبير ص 230






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حكاية شعبية:دووكورز
- زهرة النرجس و مندلي /1
- قضاة من مندلي
- كتابات مندلاوية ..2021/40 قمندار
- كتابات مندلاوية 39/2021
- أماكن - يوسف 38/2021م
- مندلي بيتنا – لقاءات حيّة
- أماكن 2021/37
- أقتليني ..
- كتابات ..18/2021م
- كتابات مندلاوية 2021/17
- قصة مثل ..2021/28
- من أمثالنا الدارجة :السبع2021/24
- احمد الحمد المندلاوي 23/2021م
- غصص وقصص ج2/1/2021م
- أماكن مندلي- السلام..2021/13
- إصدارات مندلي الحضاري
- من أعلامنا / موسى الطالقاني
- من أعلامنا ..2021/17
- هؤلاء اغنوا مكتبتي..4


المزيد.....




- الهجرة سباحةً: المفارقة العجيبة
- العدد 408 من جريدة النهج الديمقراطي كاملاً
- حزب العمال: حجر بدون مرافقة اجتماعية لتجويع الكادحين وتمكين ...
- الجبهة المغربية لدعم فلسطين وضد التطبيع تحتج ضد الأعمال الاج ...
- ما انعكاسات قرار غوتيريش على الأزمة بين المغرب والبوليساريو؟ ...
- اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي: اكشفوا قتلة إيهاب الو ...
- س?رک?وتن ب? مانگرتن و نا??زاي?تيي کر?کاراني ??ژان?کار و گر?ب ...
- انقذوا “الشيخ جراح”| “التحالف الشعبي” يطالب بعقوبات دولية ضد ...
- براءة مأمور قسم حدائق القبة و11 شرطيا من تهمة قتل المتظاهرين ...
- انقذوا “الشيخ جراح”| “التحالف الشعبي” يطالب بعقوبات دولية ضد ...


المزيد.....

- دراسة ظاهرة الحراك الشعبي في مرحلة ما قبل (ربيع الشباب العرب ... / حسن خليل غريب
- كرّاس نصف السّماء : نصوص حول المرأة الكادحة / حزب الكادحين
- الحركة الاجتماعية بين التغيير السلمي وراديكالية الثورة / زهير الخويلدي
- النظرية والتطبيق عند عمونيال كانط / زهير الخويلدي
- فتيات عدن في مواجهة الاستعمار البريطاني / عيبان محمد السامعي
- أسباب ثورة 14 تموز 1958، (الوضع قبل الثورة)* / عبدالخالق حسين
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - الجزء الثاني / احمد حسن
- دفاعا عن الماركسية - ليون تروتسكي - مقدمة جوروج نوفاك / احمد حسن
- من تدويناتي بالفيسبوك / صلاح الدين محسن
- صفحات من كتاب سجين الشعبة الخامسة / محمد السعدي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الثورات والانتفاضات الجماهيرية - احمد الحمد المندلاوي - بكائية الشاعرمالك بن الريب