أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي شندي - أوهام-الصديق- الأميركي














المزيد.....

أوهام-الصديق- الأميركي


مجدي شندي

الحوار المتمدن-العدد: 1623 - 2006 / 7 / 26 - 08:38
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


بكثير من الاحتفاء وقليل من الحكمة , أعلنت كوندوليزا رايس وزيرة الخارجية الأميركية الجمعة الماضي أنه يولد الآن شرق أوسط جديد ومختلف .. تقصد الوزيرة التي صعد نجمها على أطلال الحرب الباردة أن آلة الحرب الإسرائيلية قد نجحت في خلق واقع جديد , وفرضت إسقاط حزب الله وحماس من المعادلة .
هذه الرؤية تنطوي على أوهام كبيرة , فآلة الحرب الإسرائيلية نجحت في توليد أحقاد جديدة تحتاج إلى سنوات طويلة حتى تخمد , والعقل العربي رغم كل سوءاته إلا أنه بمرور الوقت يسقط الذرائع ويبقي على صلب الأحداث حية في الضمير .. آلة الحرب هذه بعدوانها الذي فتك بالبشر والشجر والحجر أثبت مقولات لطالما رددها الناصريون والإسلاميون وفندها غيرهم من نوع أن الصراع مع إسرائيل صراع وجود,وأنه لا استقرار ولا ازدهار ولا أمن في المنطقة طالما بقيت إسرائيل فهي بؤرة سرطانية لا يمكن البحث عن حلول ناجعة إلا بإزالتها.
والمأساوي في طريقة تفكير الولايات المتحدة والغرب أنه يذكر العرض وينسى المرض , فالجميع يسقط من حساباته الماضي القريب ويركز فقط على كيفية حل مشكلات الواقع القائم دون النظر إلى جذورها .. فالواقع البارد يبرز حماس وحزب الله كما لو كانا تنظيمين عنيفين يحملان السلاح ويهددان أمن دولة في المنطقة , وبالتالي فإن القضاء عليهما كفيل بتحقيق الاستقرار . بالطبع هذه رؤية مليئة بالسفه والخبل فحزب الله وحماس ليستا غير صورة من صور الممانعة التي تتخذ أشكالا مختلفة لكنها لا تفتر ولا تموت , فكسر إرادة أمة واغتصاب أرضها ليستا بالشيء الهين الذي يمكن تجاوزه . وإن كان قد حدث في حالة الهنود الحمر فليس معناه أنه قابل للتكرار , فالشعب الذي عاش ومات بشكل بدائي , لا يمكن تعميم تجربته على أمم صهرها التاريخ على مدى قرون طويلة .. انتصرت وانكسرت .. سادت العالم حينا وتراجعت أحيانا , وبقيت في حالات الانتصار والانكسار روابط لا تنفك .. دين واحد غالب , ولغة واحدة , وتاريخ مشترك , وإرث ثقافي واحد ينهل منه الجميع.
حزب الله وحماس لا يختصران تاريخ الصراع العربي – الإسرائيلي , بل مجرد لاعبين في حلقة من حلقاته , فالأول نشأ عام 1982 والثاني عام 1987 .. والمنطقة قبلهما لم تكن تعيش استقرارا يمكن الارتداد إليه بالقضاء عليهما وتحويلهما أثرا بعد عين .. بل مجرد حاملين لراية الكفاح ضد إسرائيل إن سقطا جاء بعدهما من يتسلم الراية نفسها حتى يتحقق الهدف .
من الفطنة إذن أن يحاول الغرب البحث عن السبب الحقيقي , فذلك هو المنطق العلمي الذي يدعي أنه يعمله في كل شيء , لكن رؤية إسرائيل باعتبارها شيئا فوق القوانين والمنطق والقيم فذلك لا يخلف غير الأحقاد المتأصلة في النفوس , فالملايين التي هجرها قصف لبنان الأخير لن تغفر للولايات المتحدة دعمها غير المحدود وتزويدها تل أبيب بأحدث ما في ترسانتها العسكرية من قنابل موجهة بالليزر , والضغط على أنظمة الحكم العربية كي تدين الضحية وتحمله مسؤولية ما فعل الجلاد .. بل تهييء لأكثر من 11 سبتمبر جديد .. وتمنحه المشروعية ..
لا القضاء على حزب الله وحماس ولا تغيير نظم التعليم وأنماط الحياة ولا محاولات شفط عوائد البترول العربي وتوجيهها في مناح استهلاكية سيقضي على روح المقاومة . فهي موجودة في كل بيت عربي ,, هي الهواء النقي الذي نتنفسه ونتوارثه جيلا بعد جيل .. شيء في جيناتنا سيظل صامدا ما بقي ظلم وقهر إسرائيل .. ومن وراء إسرائيل






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الورقة الأخيرة
- صناع الفتنة في العراق
- صمت التواطؤ
- بذاءة الدولة
- تباريح التغيير


المزيد.....




- لحظة انقطاع كابل لعبة -المقلاع- في الهواء بمدينة ملاهي في إس ...
- كيف سيكون الأثر المباشر على الإمارات بخروجها من أوبك؟ سهيل ا ...
- ماذا يعني انسحاب الإمارات من -أوبك- للولايات المتحدة؟
- الرئيس التونسي يقيل وزيرة الطاقة وسط مساعٍ حكومية لتمرير قوا ...
- الجنائية الدولية تقر تعويضات لآلاف الضحايا في -قضية الحسن- و ...
- تفجير نفق بكميات كبيرة من المتفجرات.. إسرائيل تتعهد بتدمير ك ...
- تحت غطاء المسيرات.. 20 آلية إسرائيلية تتوغل في درعا وتفتش مق ...
- كيف أذكت حرب إيران المزاعم الزائفة عن -سرقة الغيوم-؟
- -حبوب مسروقة؟- توتر أوكراني -إسرائيلي والاتحاد الأوروبي يدخل ...
- إندونيسيا: 14 قتيلا على الأقل إثر تصادم قطارين بالقرب من الع ...


المزيد.....

- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مجدي شندي - أوهام-الصديق- الأميركي