أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - معتز الشمري - هل سمعتم بقصة السعلوّة !














المزيد.....

هل سمعتم بقصة السعلوّة !


معتز الشمري

الحوار المتمدن-العدد: 1621 - 2006 / 7 / 24 - 06:57
المحور: كتابات ساخرة
    


عندما كنت صغيرا كنت ادخل خلسة لقطف ما يتيسر لي من التفاح والرمان من بستان جيراننا وهم في الحقيقة أخوالي وأعمامي وقد أدركت جدتي بالخطر الذي أشكله على الاقتصاد القومي والوطني ،لهذا قررت بوضع حد لتجاوزاتي التي تستوجب من مجلس العائلة ان يتخذ بها قرارا ، وهي تدرك أن قضية العائلة كذلك ربما ما تنصرف عندي ... قررت المـــرحومة أن تلفق لي قصــــــة مفادها ان في البستان عربيد كبير يستطيع التهام الأطــــفال برمشه عين وبمــا أني لم أرى عربيد في حياتي لهذا سألتها عن مواصفات هذا الحيوان الاليف .

جدتي لم تبخل علي بمعلومات مفصله عن العربيد والتي كانت لها اثر كبير بارتفاع المحصول تلك السنة والسنوات أللاحقه والمصيبة آن العربيد وفقا للقصة كان يسكن مقابل بستان التفاح لهذا سرحت بخيالي كيف يكون شكل العربيد مستعينا بأفلام الكارتون وعندما أيقنت جدتي آن قصه العربيد أتت أكلها ، ولكنها أصبحت قديمه .

راحت تفكر الجدة بقصه أكثر إثارة للرعب في نفس هذا الولد الذي كان يلتهم التفاح مع بعض اوراق الشجرة شراهة وطمعا وخوفا ،، فقد أخبرتني إنه يجب أن أأخذ حذري فقد ظهرت السعلوه في البساتين ، الحقيقة لم اسألها عن مواصفات السعلوه فالسعلوه موجودة في الحكايات والقصص الفلكلورية لمنطقتنا وبما أني لم أرى السعلوه فأي قصه اسمعها عن شكل السعلوه أصدقها ، حتى تكونت عندي فكره عن السعلوه ، أنها كائن أسود وسريع ومدمر وفتاك لا يمكن الانتصار عليه بأي شكل من الأشكال حتى لو جاء كريندايزر وساسوكي فلن يستطيعوا الانتصار عليها أو إنقاذي منها .

وعندما كبرت اكتشفت ان لا وجود للعربيد ولا للسعلوه عرفت أني كنت مغفل ومات في داخلي الخوف من السعلوه ولكن لم يمت في داخلي حبي لفواكه وخيرات بساتيننا ، وبخاصة التفاح الذي يغري نواظري ومن خلف سياج البستان كان لمعانه يؤثر في حركة جسدي ومعدتي تبدأ بالتقلص لأنها تريد ذلك الطعم المغري يستمر في الدخوول اليها ..

ولكن قصة السعلوه عادت ألي من جديد وبشكل عصري فالدعاية الأمريكية عن جيش لا يقهر يرى ويسمع كل شيء قادر على تدمير أي قوه حتى وان كانت بقوة السعلوه ، فهي في الحقيقة لا تختلف تماما عن قصه جدتي فعندما وصل الجيش الأمريكي واجهته المقاومة باسلحه تقليديه وبسيطة وإذا به يترنح مثل الثور الهائج في رياضه مصارعه الثيران الاسبانية ، ومما أثار انتباهي التصريح الاخيرللرئيس الأمريكي جورج بوش حيث قال وبالحرف الواحد :
انه يواجه صعوبات في العراق وقال : "أن السبب الرئيسي لكون العراق صعباً، هو التصميم لدى خصومنا بمحاولة إلحاق الهزيمة بنا" كما وانه أردف قائلا والكلام ليس لجدتي بل للرئيس جورج بوش : " بأن قوات التــــــحالف التي تقودها الولايات المــــتحدة في العراق ستبقى بمستوى يسمح لها بتحقيق النصر"

وهذا دليل على أن الجيش الأمريكي نمر من ورق والقصص المرسومة عنه لا تختلف عن قصص السعلوه والعربيد والرفش ولاحتى الطنطل ، فالجيش الأمريكي لم يحقق النصر ونستوحي من كلام الرئيس الأمريكي أن الكفة متوازنة الآن بين الجيش الأمريكي والقوات الموالية له من جهه و المقاومة العراقية من جهه أخرى...

فهو مصمم على النصر بعد ثلاث سنوات ونصف من القتال وهذا دليل على ان المقاومة استطاعت أن تلحق الهزيمة بهاذ الجيش ولم يستطع رامبو وكل أفلامه فعل شيء لسعلوه أمريكا التي انكشفت في بساتين الضلوعية التي كانت تصور فيها جدتي تلك السعلوة الخرافية ، وما أن كبرت حتى فهمت ان بساتين الضلوعية لا شيء فيها سوى المقاومة التي الحقت الهزيمة بالرئيس المريكي وجنده الميامين ّ!!!!!!!! .

والحقيقة وفي رأيي أن التسليح الأمريكي والمقاومة متكافئان إلى حد ما فالجيش الأمريكي متسلح بأحدث الاسلحه من طائرات ودبابات وهذا ما لا تملكه المقاومة العراقية والتى هي بدورها متسلحة بالعزم والشجاعة والإيمان بالله عز وجل وهذا مالا يملكه الجيش الأمريكي.

و رحمك الله يا جدتي فما أشبه الأمس باليوم وما أشبه السعلوه برامبو






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الخوف بوصفه نظامًا في رواية 1984 للكاتب جورج أورويل
- الدكتور ياس البياتي في كتابه -خطوط الزمن-: سيرة إنسان ووطن
- رفع الحجز عن معاش الفنان عبد الرحمن أبو زهرة بقرار رسمي عاجل ...
- هل هجرت القراءة؟ نصائح مفيدة لإحياء شغفك بالكتب
- القضية الخامسة خلال سنة تقريبًا.. تفاصيل تحقيق نيابة أمن الد ...
- فيلم -عملاق-.. سيرة الملاكم اليمني نسيم حميد خارج القوالب ال ...
- احتفاء كبير بنجيب محفوظ في افتتاح معرض القاهرة الدولي للكتاب ...
- هل ينجح مهرجان المنداري ببناء جسر للسلام في جنوب السودان؟
- مخرجة فيلم -صوت هند رجب-: العمل كان طريقة لـ-عدم الشعور بالع ...
- -أغالب مجرى النهر- لسعيد خطيبي: الخوف قبل العاصفة


المزيد.....

- قلق أممي من الباطرش الحموي / د. خالد زغريت
- الضحك من لحى الزمان / د. خالد زغريت
- لو كانت الكرافات حمراء / د. خالد زغريت
- سهرة على كأس متة مع المهاتما غاندي وعنزته / د. خالد زغريت
- رسائل سياسية على قياس قبقاب ستي خدوج / د. خالد زغريت
- صديقي الذي صار عنزة / د. خالد زغريت
- حرف العين الذي فقأ عيني / د. خالد زغريت
- فوقوا بقى .. الخرافات بالهبل والعبيط / سامى لبيب
- وَيُسَمُّوْنَهَا «كورُونا»، وَيُسَمُّوْنَهُ «كورُونا» (3-4) ... / غياث المرزوق
- التقنية والحداثة من منظور مدرسة فرانكفو رت / محمد فشفاشي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - كتابات ساخرة - معتز الشمري - هل سمعتم بقصة السعلوّة !