أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رقية احمد حاجي - سحر الشاشة المضيئة














المزيد.....

سحر الشاشة المضيئة


رقية احمد حاجي

الحوار المتمدن-العدد: 6791 - 2021 / 1 / 18 - 18:57
المحور: الادب والفن
    


تستيقظ في الصباح، تلتقط هاتفك عن الطاولةالجانبية،... تتفقد رسائلك، تمر على بعضها دون تمحيص، وتتوقف عند بعضها الآخر، هناك ما يزعجك، وهناك ما يسعدك، ثم تبحث عن رسائل لم تصل، تتفقد المحادثات القديمة طمعاً في رسالة لم تقرأها، لكنك تتنهد و تنتقل لحساباتك على السوشيال ميديا، تقلب الصور والأخبار، تكتب هنا أو هناك، تحكّ رأسك، تتنبه للساعة، تنتفض، لكن الهاتف يظل في يدك عند دخول الحمام، وعند الفطور.
ترد على بعض الرسائل، وقد تشارك بعض الصور والعبارات مع الأصدقاء، قد تصوّر فنجان قهوتك، وقد تبتسم، لكن الشاشة وحدها تعكس ابتسامتك..
تُشرع في عملك، وفِي رأسك صدى ما تلقيته من الشاشة، تعود فتتفقد الهاتف بين الحين والآخر، لا رسائل جديدة..
تقلبه على وجهه علّك تصبح أكثر تركيزاً على عملك، لكن شيئاً لا إرادياً يتسلل إلى يدك، أصابعك، خدرُ لذيذ يسحبك نحو الهاتف، تتذرع بتفقد أمر مهم، و تنساه فور أن تبدأ تصفح التطبيقات، أو تشرع في كتابة خاطرة عبرت مخيلتك، وألحّت عليك لنشرها..
على الغداء والعشاء، وبين اللقمة واللقمة، نظرات خاطفة على الشاشة، تحصي عدد الاعجابات، تجوس بريد التعليقات، ويزعجك أن البعض لم يفهم ما عنيته، أو انتبه لتفاصيل غير التي تهمك، ويزعجك أكثر، ذلك الذي أردته أن يقرأ ولم يفعل..
وعندما تهمّ بالاسترخاء على كنبتك الوثيرة تحدث نفسك؛ الآن أستطيع تفقد الهاتف!
وكأن ما مضى كله كان تحت الحساب..
في المساء، تريد أن تفعل شيئاً مختلفاً، نزهة مع أصحابك، وقتاً لعائلتك، سهرة منزلية، أو واجبات متراكمة، لكن سحر الشاشة المضيئة يجذبك، يقذفك من خبر لخبر، ومن صورة لأخرى، ومن مشاعر إلى مشاعر أقوى، حتى تجد نفسك في فراشك، والهاتف واقف بينك وبين النوم.
عندما تستسلم أخيراً، تعيد ضبط المنبه، تضعه بجانبك، ولعدة ساعات، ساعات قليلة، وأنت غارق في نومك، تعيش حياتك الحقيقية في (حلم)..






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كلاكيت: السينما تكتشف بطولة الإنسان اليومي
- «التنمية الثقافية وصناعة الكتاب» في جلسة حوارية مشتركة
- الترجمة الأدبية .. المشكلات والتحديات في محاضرة للمترجم الدك ...
- المغرب يصدر أول ترجمة رسمية وعلمية لمعاني القرآن الكريم بالل ...
- عمل جماعي كسر تحفظ قرون.. أول ترجمة رسمية لمعاني القرآن الكر ...
- الحكم على المخرج الإيراني جعفر بناهي غيابيا بالسجن 5 سنوات و ...
- روايات الذكاء الاصطناعي تثير جدلاً واسعاً.. هل يفقد الأدب رو ...
- المخرج محمد حماد يتحدث عن كواليس «خروج آمن» بعد تتويجه بذهبي ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث مع سفير ا ...
- من سرقة الثمار إلى سرقة المشهد.. لماذا يقلد المستوطنون أجواء ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رقية احمد حاجي - سحر الشاشة المضيئة