أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحافظ - توهج النص والابداع في مكننةالازمنة عند الشاعرة ميادة العاني














المزيد.....

توهج النص والابداع في مكننةالازمنة عند الشاعرة ميادة العاني


محمد الحافظ

الحوار المتمدن-العدد: 1617 - 2006 / 7 / 20 - 11:25
المحور: الادب والفن
    


- إن أجيالا من البشر يغمرها مد الزمن
ولكنه يترك ملامحها الخاصة ثابتةً أبداً - ( بليك )

مكننة الأزمنة في فضاء النص، هي صياغة جمالية يضيفها الكاتب ليرتفع بالنص إلى أعلى درجات الإبداع.وهذا ما نراه عند الشاعرة العراقية ميادة العاني في(موعد مع الانكسار) وهي تحاور ذاتها لترتفع إلى الزمانية المطلقة و باقتدار المتمرس على الخوض في صراعا ته النفسية .فنراها تضع يدها على الجرح لتخلق من معاناة
الفرد لوحة شاعرية تشرك القاريء في بناءها ،لتصبح أزمنتها الخاصة،أزمنة لا حدود لها.تجبرنا على المشاركة معها ،لتكون فضاءلت عامة تتماهى فيها الخاصية الفردية.
ــ هي الساعات /تمضي/ الليل / طويل /سأستقل / الرحيل /
وهي تصبغ النص بالزمانية اللا محدودة ،تؤكد هنا أيضا على وحدة القصيدة.
وعلى شاكلة نصوصها الأخرى.حين تضع نفسها بمحاذاة النص ليأخذ انسيابيته
دون الانفراط عن ملامسة أناملها والتحاور معها .ونراها أيضا تمنح الزمن
حريته للتلاعب بمحاور النص ،لتعود الساعات فتجر النص مرغما يمضي معها
ليقع في دائرة التداخل الزمني،يختلط الليل بعقارب الساعة ،يشكل هذا الاختلاط وحدة زمنية تنظر الشاعرة منها إلى أفق آخر يحيطه الغموض رغم أشراقة النص
وجماليته. أفق لا يقترب بالمرحلة الآنية فحسب وإنما يتعداها ليكون عنصرا تبنى عليه موضوعة النص.بإشكالية يصعب على المتلقي الإمساك بشمولية القصيدة دون التنقل بين عرائش التضاد الزمني ،سكون /ضجيج/.... العقم/ خصوبة/نقطة الم/ تشع وجدا/. وها هي الشاعرة تدخلنا إلى فضاءات زمنها والتي ما أن برحته
حتى سرعان ما عادت إليه ثانية . /اشد جزعي للنوم / سأستقل الرحيل / الغد القادم /وداع الأرواح/ .ومن النظر برؤيا واقعية للنص نرى هناك أزمنة فكرية تتماهى تدريجياً مع أزمنة عاطفية في الإحساس الروحي لدى الشاعرة تختزل الكثير من المسميات لتضع عليها سطوعها بعبق إنساني شاعري ،تحدد فيها مسارات وحدة القصيدة ،فتخلق جوا ًخاصاً بها تغلفه بانفعالية حادة في بعض الأحيان كما هو الحال في ،/لنخنق الأحلام في زنازين الانتحار /
تسقطها هذه الانفعالية في فنتازيا شعرية جميلة ، تؤرخ للكثير من عناوين مسيرتها الذاتية. تتأرجح بين الحب وبين الخوف منه ،وبين ألذات الممتلئة بطفولة عذبة وبين قادم مجهول يحمل بين دفتيه عذابات مؤجلة،ونحن نعيش لحظات زمن كتابة النص مع الشاعرة نحس بدرايتها المتمرسة في هذا الواقع المؤلم نراها تتصالح مع ذاتها،ترسم حلولا تقتنع ولو بجزئية صوابها ترتضيهامجبرةً،رغم إن قلق الشعر يؤرقها وخوفها الدائم من غدها .فيثير عندها روح الإبداع والتألق رغم انكسارها المعلن أمام واقع مؤلم ،
فتعاجلنا في نهاية النص برسم خطوط ذلك الانكسار ببراءة طفل وإحساس شاعر
ـــ أسفا ً لقلبي .....

أنه قد كان على موعد من ألانكسار



#محمد_الحافظ (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- حفل تأبيني يقيمه النهر
- مذبوحاً يغتسل الفجر
- يؤرخني في الانقراض
- جدلية الرفض ...الصلة التقريبية بين الشعر والدين
- جمالية السرد في سِفر... أنا وعيناك والفلامنكو


المزيد.....




- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة
- من أفلام بوند إلى اتفاق إيران.. ماذا يخفي جبل بورغنشتوك؟


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الحافظ - توهج النص والابداع في مكننةالازمنة عند الشاعرة ميادة العاني