أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد الرفاعي - دراكولا وليلي الطويل














المزيد.....

دراكولا وليلي الطويل


سعاد الرفاعي

الحوار المتمدن-العدد: 1616 - 2006 / 7 / 19 - 13:04
المحور: الادب والفن
    


ما بكِ يا سوسنتي
الوقت شارف على الثالثة ليلا, و أنت لا تهدئين في الفراش، كان يسأل وهو يعرف مالذي يؤرقني.
أية وردة وأية سوسنة واي حلم وأي فرح, والجنوب يحترق, و لبنان كله ليس أكثر من دريئة يتدرب عليها دراكولا العصر إسرائيل.
كل شيء في يبكي و يرتجف. أشلاء أطفال متناثرة على أشجار الزيتون التي ارتدت حلة من اللحم الآدمي. قلب طفل مازال يصرخ ماما وحيدا على غصن شجرة, و على الغصن الآخر ثدي أم مازال يحتفظ برائحة طفلها.الدم في كل مكان عالم غارق في الموت هنا و هناك :
النخيل في العراق
لم يعد لديه ما يكفي من الوقت ليبكي, تسارع غريب للموت, تكاثر للنعوش,الجثث ,الارواح ميتة.
حزين دجلة, جريح الفرات .حزين الغيم الذي يتكون من النار والبارود.وفي غزة موت آخر,عربدة اخرى,للايدي التي امتهنت الموت.دم بريء يراق,جوع هنا وهناك, التهليل علني هذه المرّة والعالم صامت صامت.اسرائيل,امريكا ,رجال الظلام,انظمة القمع العربية,كيف تتقاسم ادوار القتل والتجويع,من الاكثر تأهيلا للحصول على صفة القاتل الاول؟.لم يكتف الحكام العرب بالصمت ,لم يكتف العالم ايضا, ,التأييد صارخ لدراكولا العصر,لقضم الاطفال اليانعين من على صدور امهاتهم, لقطف الرجال والشجر, لقطف الهواء من الارواح. فكيف سيتوازن ليلي ,كيف سيجيء النوم, اية شهية سأبررها للقبلة واللمسة الحانية, اية سوسنة هذه التي فيّ تختنق,ايّ جسد يستطيع ان يركن الى ايّ متعة وهو يستحم بهذا الجحيم. عالم بشع ,عهر انظمة, صرخات اطفال لا تسمع,جوعى بصرخات لا تسمع,شظايا هنا وهناك وفي فراشي؟, مقابر مفتوحة , رووًس بلا هوية , موت على الهوية, جنوب يحتضر,غزّة تستغيث, لبنان بلا قمر ولا كهرباء,برلمانات كرتونية لاتعقد,والفيتو كالعادة يسدد لكمته القاضية الى الحياة,نهود بلا اطفال ,اطفال بلا امهات,فجائع, اعراض تنتهك,اجساد يافعة للبيع,مزادات علنية,مزادات سرية, كلّ شيء مطروح للبيع,اوطان,ضمائر,مادمت السيدة امريكا ودراكولا يشتركان في دمقرطة العالم ,فهنيئا لاسرائيل ,لامريكا بهذه الانتصارات الماحقة على شعوبنا الصامتة؟. أي حوار سنقيمه بين جسدين عاشقين, والحرائق تتواثب في رأسه ورأسي الذي وضعته على صدره بانتظار أي صباح يمر بشرفتي لو صدفة ,في هذا الليل الطويل الطويل.



#سعاد_الرفاعي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وفاة تشاك نوريس عن 86 عاما.. العالم يودع أيقونة الأكشن والفن ...
- -مسيرة حياة- لعبد الله حمادي.. تتويج لنصف قرن من مقارعة الكل ...
- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعاد الرفاعي - دراكولا وليلي الطويل