أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة فؤاد شرارة - حين فقد العالم ظله














المزيد.....

حين فقد العالم ظله


سارة فؤاد شرارة
كاتبة وصحفية

(Sara Fouad Sharara)


الحوار المتمدن-العدد: 6768 - 2020 / 12 / 22 - 23:41
المحور: الادب والفن
    


إن شئت فارحل.. وامنح كل الأوقات ظهيرة غياب صاخبة ؛ فلا يليق بغيرك أن يشيح بظله عن حصاد انتظاري له. ليس لاعتبارات النفوذ أو لفارق الأرصدة في البنوك ليس لأن سيئاتي أثقل من سيئاتك أو لأنك تتوقع أن تأخذ كتابك بيمينك ،أما أنا فسأبحث عنه تحت الأنقاض التي كللت ذاكرة العمر! ليس لإصبع زائد في قدمك أو لقلب زائد في ضميرك ،ليس لخاطر اسمك أو شهرتك أو أبوتك الراعية ،كل ما في الأمر ،أن ما تفعله وما يخطر منك ،يترك ظله الخفيف الذي لا يرحل مع الموج .
فجأة ونحن نمشي من بعد الطفولة.. نشعر أن مباركة الأب وأشجار العناية الإلهية تنحسر،تتراجع تماماً في الجذر المرتعش، تختفي وتتركنا.. تحت الشمس.. تحت الإحتراق..
هذا ما حدث.. لقد احترقت للمرة الثانية.. مرة من بعد ظل الله ! ومرة كانت بالأمس،كان اتساع ظهرك يزداد كالغضب! حيث لا وجود للخطوط أو الساعات
أصبح ظهرك هو الباب المغلق فجأة، والباب يخرجني إلى النيران
أعرف هذا الإنفصال وحواسه، أدرك جسده البارد! طفلة طيبة في عمر المراهقة تخرج مطرودة من عيون الناس! من سمرة الحبيب الرحيمة.. إلى الغابة.. إلى الشمس.. إلى وجهها القبيح.. إلى التجربة واللامغفرة.. ها أنت تراني أتبرج بوجهي الإجرامي، لن أحاول التستر مجددا على العيون الزائفة في نفسي.. ملامح كثيفة العلامات والأخطاء والانخداع، سيظهر رغماً عني الشيطان. وسيبتعد ظهرك يأساَ أكثر ،وسأجن مجددا ومجددا بحثا عن ظل الله، كمراهق يركض وحده بين اللعنات، ينبش وراء آثار الأقدام الغريبة إلى ما لا نهاية..
ويتذكر طعم الماء والظل!



#سارة_فؤاد_شرارة (هاشتاغ)       Sara_Fouad_Sharara#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إفشاء سر جهنم
- الخصومة بين حرية التعبير وثقافة التلقي


المزيد.....




- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...
- السيسي يستقبل بطلة -تحدي القراءة العربي- ويمنحها نوط الامتيا ...
- إيمري بيلوز أوغلو يتولى القيادة الفنية لفناربخشه قبيل مواجهة ...
- اللوفر يعرض 300 صورة تكشف خفاياه ومحطات من تاريخه
- -وجوه الفيوم-.. آثار من التاريخ المصري تنبض بالحياة في معرض ...
- سوابق تاريخية في الانتخابات النصفية الأميركية تحولات تاريخي ...
- ما هي قصة فيلم the odyssey: رحلة أوديسيوس في عمل نولان
- مهرجان دهوك السينمائي.. تظاهرة مميزة في إقليم كردستان
- الأديب حامد ياسين يوضح خلفيات مقطع الفيديو المؤثر وتحديات ال ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سارة فؤاد شرارة - حين فقد العالم ظله