أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد زهدي شاهين - الإسلام في مواجهة الإرهاب من كل حدب وصوب














المزيد.....

الإسلام في مواجهة الإرهاب من كل حدب وصوب


محمد زهدي شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 6722 - 2020 / 11 / 3 - 07:59
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


كلما تعرض ديننا الإسلامي الحنيف لطعنات داخلية من الإسلاميين المتشددين والمنحرفين عن الصراط، أو طعنات خارجية من قوى في الغرب أو الشرق الأدنى أزدادُ يقيناً بأننا نحن المسلمين على حق من أمرنا وهم على خلاف ذلك، ومع هذا اليقين على صوابيتنا إلا أننا نستطيع التعايش مع من نعتقد بأنهم مخطئون.
إن من عقيدة المسلم احترام الآخر واحترام معتقداتة الدينية والفكرية فلا إكراه في ذلك. والاحترام كما هو معلوم للجميع هو من القيم الحميدة التي يتميز بها الإنسان بإنسانيته عمن سواه.
فعندما أتعلم كمسلم من ديني هذه القيم الفاضلة والحميدة أزدادُ يقيناً بأن الدين الإسلامي ما هو إلا خليط من الحكمة والموعظة الحسنة.
منذ البعثة النبوية إلى يومنا هذا يتعرض الإسلام لهجمات متتالية تسيء لديننا الحنيف ولنبينا الكريم أفديه بروحي ودمي، التي كان آخرها الهجوم اللاذع الذي شنه الرئيس ماكرون الفرنسي المنحرف مدّعيا بأن التهجم والإساءة لأديان الأخرين ومعتقداتهم الفكرية والعقائدية ورموزهم المقدسة يقع ضمن حرية التعبير عن الرأي، وهذا هو الهراء بعينه.
هنا لا أستبعد أيضا احتمالية أن تكون هذه الأزمة مختلقة ومفتعلة من باب سياسة التشتيت وخلق أزمة جديدة من أجل الهروب من أزمة أخرى، وإن صحّ هذا فالجرم مضاعف وهو انحطاط بالقيم والمفاهيم إلى أدنى مستوى من الحضيض.
هذا الدّعيّ من خلال تصريحه الذي أدلى به وبُث عبر وسائل الإعلام اعتدى وتهجّم على مشاعر ما يقارب ملياري مسلم ، عدا عن مشاعر من يؤمنون بالتعددية من أصحاب الديانات الأخرى التي يعيش بعضا من معتنقيها بيننا في مجتمعاتنا الإسلامية، ونتبادل وإيّاهم الود والاحترام، فالإنسان إمّا أخ لك في الدين أو في الخَلق، وهذه إحدى تعاليم الإسلام التي تربينا ونشأنا عليها جيلا بعد جيل.
نحن المسلمين بتنا وأصبحنا ضحية جراء تهجم هؤلاء الإرهابيين على معتقداتنا، وبفعلهم الإجرامي هذا لا يقومون إلا ببث مفهوم الكراهية والبغضاء ونثر بذور الحقد بين المجتمعات والشعوب.
لهذا لا تلوموا الضحية بل جُل اللوم يقع على من أشعل عود الثقاب في برميل البارود.
في هذه الأيام العطرةِ والمباركة أوجه رسالة لأخوتي المسلمين وأخواتي المسلمات كافة بأن نكون دعاة لديننا العظيم مدافعين بذلك عن قدوتنا وحبيبنا بسلوكنا الحسن، والرسالة الأخرى أوجهها للشباب المسلم كافة بأنه لا ضير أيضا بأن تعج شبكات التواصل الإجتماعي والمواقع الإلكترونية بذكر قدوتنا وحبيبنا دفاعاً عنه وعن رسالته الخالدة، والعمل على نشر القيم الفاضلة وتعاليم الإسلام الحنيف حتى تغدو ثقافة في أواسط مجتمعاتنا الإسلامية مستعيضين بهذه الثقافة عن حالة الترهل وفقاقيع الهواء التي تبث في هذه المواقع دون فائدة وجدوى، بل على العكس من ذلك تماما لعل وعسى ينصلح الحال.
والرسالة الأخيرة أقوم بتوجيهها لأصحاب الديانات الأخرى كمواطنين في دولنا الإسلامية كافة وأقول لهم أنتم مكون وجزء أساس من مجتمعاتنا لهم ما لنا وعليهم ما علينا، وأقدم شكري لكل من وقف منهم بجانبنا وشاطرنا في مصابنا ضد هذه الهجمة غير المبررة التي تشن على روح العقيدة الإسلامية السمحة، وبشكل خاص رجال الدين المسيحيين والإعلاميين في مجتمعنا الفلسطيني.
وهنا لا بد من تسمية الأمور بمسمياتها، إن من يقومون بمهاجمة الإسلام والمسلمين يقعون ضمن أكثر من صنف فمنهم من يضمرون العداوة والبغضاء للإسلام والمسلمين على مر العصور، ولا يكاد عصر يخلو من أمثالهم، وصنف آخر يهاجم هذا الدين ومن حمل رسالتة بانيا مبادئة وهجومه الشرس على حكم مسبق تولد لديه جراء السلوك السيء لبعض المسلمين وتوجهاتهم المغلوطة، وممّا يساعد على ذلك هو الإعلام الموجه الذي تتحكم به الماسونية العالمية ممّا يعكس صورة سلبية ومنفرة عن الإسلام والمسلمين.
في الختام لا بد لي من أن أنوه للقارئ الكريم بأنني لا أقوم بالإستدلال بآيات قرأنية وآحاديث نبوية ولا أقوم بذكر أي اسم من أسماء الُمرسِل ومن حمل رسالته وأداها على أكمل وجه أفديه بروحي، تأدبا مني كوني أقوم بنشر هذه المقالات بالصحف الورقية، وكما تعلمون وبكل أسف فالكثيرون منا يقومون بوضع هذه الصحف تحت موائد الطعام، أو يقومون بمسح زجاج نوافذ المنازل والمركبات بها.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- مذيعة -تتضاعف- عدة مرات في بث مباشر بسبب خلل فني.. شاهد اللح ...
- وزير الدفاع التركي عن العلاقات مع مصر: يجب إدراك المنافع
- إسرائيل شامير: الأقصى لن يحترق! موتوا بغيظكم!
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- لكل مجتهد نصيب.. إيطالي توفي في حادث مروري فتقاضت زوجته وعشي ...
- أبرز شركات الطيران الأوروبية والأمريكية التي علقت رحلاتها إل ...
- إصابة شرطي صهيوني بإطلاق نارٍ على سيارة للشرطة في الرملة الم ...
- المقاومة الفلسطينية لأول مرة في تاريخها، اليوم الخميس، من ضر ...


المزيد.....

- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد زهدي شاهين - الإسلام في مواجهة الإرهاب من كل حدب وصوب