أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي عبد السلام لبريز - الغرفة!














المزيد.....

الغرفة!


الشرقي عبد السلام لبريز

الحوار المتمدن-العدد: 6718 - 2020 / 10 / 29 - 23:19
المحور: الادب والفن
    


كلما حل الليل أسرجت فرس العودة، وعند منتصفه أصل إلى محطتي الأولى في الحياة، حيث مسقط رأسي.., وضعٌ، صرت أعيشه منذ انعتاقي من عتمة العدمية وتحولي إلى كائن بشري، وأنا أتلمس الظل، واتبع جنازة الوقت، أكره أن أحضر مجالس من يقلبون سيخ عقارب الساعة فوق النار.
الغرفة تحديداً هي المكان الوحيد الذي يتسنى لي فيه أن أجالس في سرية تامة كتابا وشعراء وفلاسفة مغضوب عليهم، بعيداً عن أنظار الرقابة، لأطرد الفراغ الذي حرك نيرون ذات لحظة ودفعه إلى إحراق روما قبل أن يجلس على تلة يشاهد النار تلتهم عاصمة ملكه.
طردت الكل من ذاكرتي، أنا غير معني بشيء، عمقي البعيد لم يتهشم، لا أحتفظ بذكريات اللذة ولا الألم، تعلمت ألا أكره، أنما أنسى، لأنني صرت أفهم الحياة على وجهها الصحيح، مند أدركت إنني أعيش زائف بل حتى الأماكن والأشخاص كل شيء حولنا زائف.
قوي أنا لكني لست محارِبًا، الأمل متاهة سلكتها دربًا، لأمنح رجلًا لم يقف الحظ في جانبه قط القدرة على العيش، أرى حقي مهضومًا من طرف من حولي واكتفي بأكل شفتي، عودت نفسي عدم إجبارها على فعل شيء، لأنني أعي جيدًا أن الأشياء الجميلة تأتي دون طلب، أكره النسيان لأنه خيانة للألم وفعل للترف، أما الذين أحبهم أنساهم ليموتوا، لا أناهض سعادتهم لأنني أخشى ما يحفها من بلادة، السعيد لا لغة له، وأنا لم امتلك طول حياة شيء غير اللغة.
بتلك الغرفة ذات الجو البارد حتى في أشهر الصيف، أدرك إنني خضت حروب طواحن الهواء وعدت خالي الوفاض كما بدأت.
اجمل ما يخرس صوت الاحتجاج بداخلي هو إعلان كاذب عن رغبة في النّوم، عمر من الزمان والليل يحتدم بعواصف شجني، في واقع فرض علي العيش فيه رغما عني ليس فيه سوى الخيانات تلو الخيانات، هذه التي أكسبتني مناعة على الحياة، حقيقيّة، هاربًا مما أنا فيه، حتى صرت أنتظر أسنان وأظافر الآخر لتنقض عني.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- رئيس لجنة الفنون الجميلة الأمريكية يصف زيارته لروسيا بـ-النا ...
- صدور رواية طوالع يومية في العراق
- حفيد ديغول: الفرنسيون يعشقون الثقافة الروسية رغم محاولات تشو ...
- -يُخشى عليها من الاندثار-.. حِرفي عراقي يوثق معالم كركوك الق ...
- مثل العلامة المائية.. سونو تضع بصمتها على موسيقى الذكاء الاص ...
- الفنان المصري طارق الشيخ يعلن انفصاله رسميا عن زوجته بكلمات ...
- بوتين يبعث تحياته إلى الرئيس الكوبي.. وروسيا ضيف شرف معرض ها ...
- بوتين: المجمع الثقافي في فلاديفوستوك سيصبح مركز جذب
- خلال لقائه بوتين.. نحات من بورياتيا يطرح مبادرة لدعم الفناني ...
- عشر حقائق عن الساماور الروسي… من أداة منزلية إلى رمز للتراث ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - الشرقي عبد السلام لبريز - الغرفة!