أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علية مجدي - العشاء جاهز














المزيد.....

العشاء جاهز


علية مجدي
تستهويني الكتابة ولا يشغلني التصنيف

(Aleia Magdy)


الحوار المتمدن-العدد: 6696 - 2020 / 10 / 6 - 10:33
المحور: الادب والفن
    


..فتح نديم باب الڨيلا بعد أن عبرا بوابتها الخارجيه شديدة الفخامه مرورا بالسلالم الرخاميه التي إستشعرت مريم برودتها وهي تتسلل إلي روحها وكأنها عاريه تماما ..
حدثت نفسها لتسكن ذاك القلق الذي يعتريها في كل مره تبيت خارج شقه المغتربات … :" كل حاجه وليها ضريبه يا مريم .. انتي مش هتباتي هنا ببلاش .. كفايه دلع .."
كانت تحتاج من وقت لآخر أن تبيت عند أحد الأصدقاء للحصول على ليله نوم هادئه بعيدا عن قلقها اليومي وهلعها المعتاد . ولا ضرر من وجبه طعام ساخنه .. إن أوضاعها الماديه شديدة السوء .. لكنها قد عزمت أن لا تعود لطنطا مرة أخرى .. لن تسأل والديها مليما من أموالهم الطائله .. فهي لم تقوى يوما على دفع المقابل .. وأي شيء حقا في هذه الحياه قد يكون أغلى من الحرية .. وما قد يجدي نفعا لو سلب الإنسان حريته .!!!!. تتذكر رحلة الثلاث سنوات من الغربة والصعلكه في شوارع القاهرة وبعض نجاحاتها الصغيرة في مجال النحت والتي لا تتعدى كونها زوبعه في فنجان !!!
أخذت تتأمل الفيلا من الداخل .. التفاصيل تعلن عن روح فنان .. لوحات عالميه مقلده تكسوا الجدران .. أثاث عصري بسيط وأنيق يتوسط الصاله مطبخ حديث أمريكي .. تلك التفاصيل البسيطه والمفرحه كانت قد شغلتها عن ملاحظه الشاب الثلاثيني الذي يقف بجوار المطبخ وما أن أدركت وجوده رمقت نديم بنظره فهم مغزاها .. ليفسر سريعا : " ده بقى يا ستي يبقى حسين ابن اختى وبيشتغل معايا ."
لم تنطق بكلمه فقط تبادلت الابتسامه مع حسين الذي بدى وأنه انتهى من إعداد الطعام مغادرا الڨيلا : " تصبحوا على خير .."

نظرت لنديم نظرة انتصار ربما كان ليدرك معناها لو سمعها وهي تردد بداخلها : " العشا جاهز يا ست هانم .. واضح انك لقيتي مكان تباتي فيه النهاردة !!!"
.. هي لم تأكل منذ أيام .. وعلبة سجائرها قد نفذت أثناء الأمسية !!!!!

اخذها نديم في جوله سريعه داخل الڨيلا ومنها إلى المطبخ لتناول العشاء .. كل شيء كان مثاليا .. حتى جاءت اللحظة التي تنتظرها .. لكنه خالف كل توقعاتها ..
: " اتفضلي انتي هتنامي في الاوضه دي ..لو محتاجه حاجه إبقى خبطي عليا .. أنا هبقى نايم في الأوضه إلي جمبك على طول ."
اغلق الباب سريعا خلفه .. لتتلاشي كل مخاوفها ..
ألقت بجسدها المرهق على الفراش .: " ..حلم ده يا ربي ولا علم … أحمدك يارب !!!!!!!! "




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,063,848,068





- كاريكاتير القدس- الثلاثاء
- -إلغاء مسلسل- ووقف محمد رمضان عن التمثيل.. والفنان يرد بصورة ...
- -إلغاء مسلسل- ووقف محمد رمضان عن التمثيل.. والفنان يرد بصورة ...
- أول رد من محمد رمضان بعد واقعة التصوير مع إسرائيليين وإيقافه ...
- محمد رمضان: أحترم قرار نقابة المهن التمثيلية رغم توضيحي لموق ...
- تصاعد أزمة التطبيع.. وقف محمد رمضان عن العمل.. والممثل ساخرً ...
- الموجي يكشف كيف أنقذ عبد الوهاب أم كلثوم... فيديو
- الروائي الحسن بكري يحكي تجربته مع العنوان.. توسل الطرق بين ا ...
- تايلور سويفت تفوز بجائزة فنان العام للمرة السادسة
- اقــــرأ: هتلر والسينما


المزيد.....

- لستُ أنا... / محمد جبار فهد
- مثل غيمة بيضاء / نامق سلطان
- ستولَد شمس / ج. د. بن شيخ- ترجمة مبارك وساط
- ستولَد شمس من أهدابك / ج. د. بن شيخ- ترجمة مبارك وساط
- لستُ أنا... / محمد جبار فهد
- جورج لوكاتش - مشكلات نظرية الرواية / صلاح السروى
- أثنتا عشرة قصيدة لويس غلوك / إبراهيم الماس
- أنطولوجيا مبارك وساط / مبارك وساط
- على دَرَج المياه / مبارك وساط
- فكر الأدب وادب الفكر / نبيل عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علية مجدي - العشاء جاهز