أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطاف الجولاني - رواية المُطلّقة لجميل السّلحوت وقضايا المجتمع














المزيد.....

رواية المُطلّقة لجميل السّلحوت وقضايا المجتمع


عطاف الجولاني

الحوار المتمدن-العدد: 6688 - 2020 / 9 / 26 - 12:42
المحور: الادب والفن
    


عن مكتبة كل شيء في حيفا صدرت قبل أيّام قليلة رواية المطلقة للأديب المقدسي جميل السلحوت، وتقع الرواية التي يحمل غلافها الأوّل لوحة للفنّان التشكيليّ المعروف محمد نصرالله في 192 صفحة من الحجم المتوسّط، ومنتجها وأخرجها شربل الياس.
رواية المطلقة، رواية واقعيّة، تتحدّث عن مواضيع حسّاسة وغير مُتَطَرق لها، ورغم أهمّيّتها إلاّ أن الكثيرين من الكتّاب يتهيّبون من الكتابة عنها مع أنّها مع أنّها موجودة في مجتمعاتنا، مثل المثليّة الجنسيّة، حيث تحوّل مأمون إلى ميمونة في رواية المطلقة، وكذلك مواضيع أخرى مثل موضوع عائشة، وكيف أن الله أنصفها فأظهر الحقّ وجعل مِن مَن أذلّها ذليلا، وكالعادة كانت بطلة هذه الرّواية هي بطلة جزئها الأول ( الخاصرة الرخوة ) جمانة، حيث أسعدتني جدّا باتّخاذها موقفا جادّا بالإنفصال عن أسامة، الذي أذاقها ألوان العذاب من منطلقات فكره التّكفيريّ، وبعده عن الفهم الصّحيح للدّين، وكانت كلّ مواقفها في هذا الجزء حكيمة وموزونة ، وتصرّفاتها صحيحة، حيث اعتمدت في مواقفها على استعمال العقل مستفيدة من وعيها وسعة اطّلاعها، في محاولة منها للحفاظ على بيتها وأسرتها، ولمّا استمرّ زوجها في اضطهادها لم تجد طريقا أماكها سوى الطّلاق.
توضح رواية "المطلّقة" نظرة المجتمع للمرأة المطلّقة، وكيف أنّ أغلب الأشخاص يتعاملون معها كبضاعة منتهية الصّلاحيّة، وتحثّ الرّواية بطريقة غير مباشرة وتخلو من الأسلوب الخطابي، على تغيير المجتمع لهذه الفكرة الخاطئة والتي لا تمتّ للإسلام بأيّة صلة، وورد في الرّواية وجود شباب متعلمّين ويملكون وعيّا جيّدا، فقد انتهت الرّواية بزواج جمانة من مهندس شابّ أعزب ثريّ، وكان فخورا بزواجه من امرأة مطلقة ولديها طفل من زواجها الأوّل تعهّد بتربيته ورعايته تحت حضانة والدته، وصدق وأوفى وعده، في الحقيقة شعرت بجبر حقيقيّ لقلب جمانة الذي انكسر في زواجها الأوّل الفاشل، والذي انتهى بالطّلاق الذي أصرّت عليه.
وتطرّقت الرّواية للجوء بعض الأشخاص الجهلاء للسّحرة والمشعوذين المحتالين، الذين يستغلّون ماليّا وجسديّا من يرتادونهم بطرق عديدة، عن طريق الكلام المعسول وبعض الأكاذيب حول التباس الجن للبشر.
لغة الرواية سهلة فصيحة، وحبكتها جيّدة، لم أشعر بالملل إطلاقا لوجود عنصر التّشويق بطريقة لافتة، الرّواية متسلسلة وأحداثها مترابطة، أحببت الطّريقة التي تعرّف فيها أبطال الرواية على بعضهم البعض، وكيف تلقى كلّ منهم رزقه الجميل.
وردت في الرّواية العديد من الآيات القرآنية والأحاديث النّبويّة على لسان الشّخصيات لتدعم موقفهم، كما ورد العديد من الأمثال الّشعبية أيضا على لسان الشّخصيات ومنها "العزوبيّة ولا الجيزة الرّديّة"، وهذا يؤكّد على ثقافة الكاتب الدّينيّة والشّعبيّة وسعة اطّلاعه على قضايا المجتمع.
نبارك للكاتب هذا العمل الرّائع والمميّز والهامّ.
26-9-2020






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...
- قمر خلف تعود إلى الحارة الدمشقية لمواجهة الظلم بـ-التوأم الش ...
- بجهود ذاتية.. باحثون ليبيون يسابقون الزمن لترميم حصون روماني ...
- تايلور سويفت تتجاوز بيونسيه كأكثر فنانة حائزة على جوائز MTV ...
- -عَسطح بيروت-... نجوى كرم تطلق فيديو كليب أغنية -تاك تاك-
- -أفنجرز: إندجيم-.. الفيلم الذي عاد إلى القمة بعد 7 أعوام


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عطاف الجولاني - رواية المُطلّقة لجميل السّلحوت وقضايا المجتمع