أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم* - هكذا هُنَّ أُمُّهاتُنا














المزيد.....

هكذا هُنَّ أُمُّهاتُنا


سعد جاسم*

الحوار المتمدن-العدد: 6669 - 2020 / 9 / 6 - 17:41
المحور: الادب والفن
    


هكذا هُنَّ دائماً
أُمّهاتُنا الصابراتُ ...
الخائفاتُ ... النازفاتْ
سودٌ ثيابُهن َّ
مثلُ ليلِ العراقِ الطويلْ
ولكنَّ وجوههنَّ " بيضاء "
مثلَ حقولٍ من القرنفلِ والياسمين
والنوايا الطيّبة
والقطن الفراتي الذي لمْ يَتَّسخْ بياضُهُ
منذُ أَعراسِ " بابل "
وأَصابعِ صباياها المُحنّاة
تُضيءُ كرنفالاتِ شارعِ الموكب
حتى يُصبحَ العالمُ كلُّهُ
أَبيض في أَبيض في أَبيض
*
قلوبهنَّ الصافية
أَنهارٌ وينابيعٌ
من حليبٍ وعسلٍ
وحنانٍ جنوبيٍّ
لايُمكنُ أَنْ يَجفُّ
مهما حاولَ القُساةُ
ومرضى القلوبِ وعُراةُ الضمائرِ
أَن يُصادروا أُمومتَهنَّ وحنينَهنَّ
ودموعَهنَّ وصلواتِهنَّ ودعواتِهنَّ
وترانيمَهُنَّ التي تسكنُ مساماتِنا وذاكراتِنا
منذ النُطْفةِ الاولى
وحتى الدمعةِ الاخيرة
*
أَرواحهنَّ النورانية
حمائمٌ ونوارسٌ وملائكةٌ مرئيون
وجنائنٌ من القرنفلِ الباذخِ
بالعطرِ والبياض
*
هكذا هُنَّ أُمهاتُنا
الطاعناتُ بالحبِّ
والامومةِ والذكرياتْ
وهكذا هُنَّ أُمهاتُنا
اللواتي كُنَّ ومازلنَ
أَوطانَنا وملاذاتِنا
في الفجائعِ والمباهجِ
وفي منافي اللهِ
والمآتمِ والخساراتْ
------------------------
2020-8-8






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الحسين والفرات


المزيد.....




- الجمعية العلمية للفنون تفتح باب التسجيل على ورشة سينمائية في ...
- بسبب أزمة التأشيرات.. انسحاب الفيلم السوداني -كرت أزرق- من - ...
- شربل داغر: الشاعر يطرق بمطرقته الخاصة ليقدح زناد اللغة
- وزير الخارجية السعودي يلتقي الممثل السامي لمجلس السلام في قط ...
- فيلم -ساعي البريد-.. البوابة السرية لتجنيد الجواسيس
- كرنفال ألمانيا يتحدى الرقابة ـ قصة فنان يُرعب زعيم الكرملين! ...
- انسحابات من مهرجان برلين السينمائي على خلفية حرب غزة
- كتاب -المتفرّج والوسيط-.. كيف تحولّ العرب إلى متفرجين؟
- حين تُستبدل الهوية بالمفاهيم: كيف تعمل الثقافة الناعمة في صم ...
- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعد جاسم* - هكذا هُنَّ أُمُّهاتُنا