أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل قدري - .. أنيابهم طويلة تقطر دماً














المزيد.....

.. أنيابهم طويلة تقطر دماً


جميل قدري

الحوار المتمدن-العدد: 1600 - 2006 / 7 / 3 - 05:26
المحور: الادب والفن
    


* المكان: مدينة تدمر الوادعة
يرفع الستار عن خشبة المسرح المعتمة إلا من أنوار خافتة في جنباته هنا وهناك لنرى مجموعتين من الأشخاص كل منهم تتحلق حول بعضها. الأولى إلى يسار الخشبة تتألف من عدة أشكال بين البشر والحيوانات مقنعي الوجوه .. يلبسون الأسود، تلوح في عيونهم علامات الحقد ويتطاير منها الشرر، أنيابهم طويلة تقطر دماً، أظافرهم معكوفة قذرة.

الثانية إلى يمين المسرح لأناس لباسهم الأبيض وجوههم تطفح بالنور متحلقين حول بعضهم يتدارسون القرآن فيما بينهم عيونهم تفيض من الدمع، بين لحظة وأخرى تسمع همسا يقول "ربي الله"، حولهم قضبان حديدية تحيط بهم، تكاد تلتصق بأجسادهم وحول القضبان تدور كلاب تمسك بالسياط تهوي بها كلما علا همس "ربي الله". أيديهم مربوطة إلى أعناقهم .. وأرجلهم مقيدة إلى الجدران تجمعهم سلسلة حديدية طويلة تضمهم كالخرزات في الخيط.

تهمهم مجموعة الحيوانات فيما بينها وترتفع الأصوات منذرة بخطب جلل وتتطاير عبارات اذبحوهم، اقتلوهم، لا تتركوا أحدا منهم وفجأة يعلو صوت زعيمهم بصوت هادر هيا نفذوا الأوامر!!

وانطلقت البهائم وفيها الأسد والذئب والضبع وغيرها إلى صيدها وقامت كلاب الحراسة بفتح باب القضبان الحديدية ودخلت البهائم تدوس فوق أجساد إخواننا تنهش في لحومهم وهم مقيدوا الأيدي لا يستطيعون ردها..!! تغرس أنيابها في قلوبهم الطيبة العامرة بالحب، وتنشب أظفارها القذرة في وجوههم الطافحة بالنور.

وسالت الدماء..!! وتناثرت الأشلاء..!!

ومن زاوية بعيدة عبر المسرح سمع صوت أذان خافت يبكي صاحبه وانطلقت عبارات "الله أكبر .. الله أكبر ..". وما هي إلا لحظات حتى كانت أرواحهم قد ارتفعت إلى الله شاكية فرحة. شاكيةً ظلم الظالمين وفرحةً بلقاء رب العالمين.

جمعت البهائم أغراضها وملأت كأسينً من دم إخواننا وتوجهت به إلى حيث يجلس الأسد وأخيه قبلت أقدامهما وقدمت لهما كأسي الدم فحملاها ورفع كل منهما الكأس لتتلاقا الكأسين ببعضهما، وشربا نخب الانتصار ..!







ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا رأت زوجة الأسد من ثقب العلبة
- آه يا وطن ..
- هل سيأتون الليلة؟


المزيد.....




- فيلم -الجريمة 101-.. لعبة القط والفأر بين المخرج والممثلين
- في اليوم الأول: غزة تُحاكم مهرجان برلين السينمائي 76
- جوانب من القيم الأخلاقية والتجارية في كتاب -حكم وأمثال في ال ...
- 8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد عقدة.دمنهو ...
- عصفور يوسف شاهين: قراءة في تمرد السينما على هزيمة حزيران وصر ...
- -محرقة آل مردوخ-.. كيف دمّر إمبراطور الإعلام كل ما أحب في سب ...
- -ملكة القطن- السودانية واسطة عقد مهرجان أوتاوا السينمائي
- إختلرنا لك:8 مقاطع هايكومترجمة للفرنسية :الشاعر والكاتب محمد ...
- من القاهرة التي لا تنام للجزائر المقاومة: كيف صنعت السينما و ...
- افتتاح مهرجان برلين السينمائي وصرخة عربية في البانوراما


المزيد.....

- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - جميل قدري - .. أنيابهم طويلة تقطر دماً