أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شيركو حسكاوي - الرشوة بين الجيش والبعث














المزيد.....

الرشوة بين الجيش والبعث


شيركو حسكاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1596 - 2006 / 6 / 29 - 08:19
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم تعد حكايات «الرشوة» في الجيش السوري سراً من الأسرار، ولا تعتبر واحدة من المحرمات التي لا يناقشها السوريون علناً في الغالب. والغالبية العظمى من الذين خدموا في الجيش السوري يعرفون كم دفعوا للضباط الذين يأخذون منهم رواتبهم بالإضافة إلى الهدايا التي تختلف من منطقة إلى أخرى, ومن مجند لآخر
الضبط السوريون اكتسبوا قدرات هائلة على القنص وكيفية التعامل مع المجندين في فتناثرت جالياتهم في . يأتي المجند في اليوم الأول إلى الثكنة العسكرية فيتلقفه المساعد ويسالأه عن اسمه ومحافظته, وعمل والده,
غالبا ما تتشابه قصص الشباب السوري في الرشوة في عمومها، وتختلف في تفاصيلها. جوان خدم عند ضابط في مزرعة ضابط في طرطوس, وكان هو ورفاقه يسقون أشجار البرتقال والليمون, مقابل عدم القيام بواجب الحراسة, والخدمة في المعسكر, أزاد الذي قضى خدمته لدى ضابط في منطقة الكسوة العسكرية, كان يدفع لضابطه شهرياً خمسة آلاف ليرة سورية’ ويقوم بتوصيل أولاد الضابط وزوجته إلى الأسواق والجامعة وغيرها من المشاوير, وكان يصلح أعطال السيارة على حسابه الخاص. و قد روى لي هذا الشاب بأنه كان يعمل في إحدى مطاعم دمشق, ويغسل الصحون لكي يوفر المبلغ المعين لضابطه, وقد توصل آزاد بعد تفكير عميق, وضرب أخمس بأسداس, وبعمليات حسابية عدة إلى أن العمل في المطعم لمدة ثمان ساعات أفضل من الخدمة في الجبهة وتنظيف السلاح, وقرر ان يعمل في أحد المطاعم، لسبعة أيام، وهذا أفضل وأحسن.
و لحسن قصة طويلة مع الرشاوي الجيش، فوالد حسن يمللك قطيعاً من الأغنام في منطقة المالكية, ولما عرف الضباط بأن وضعه المادي جيد جداً وأن والده يملك كل هذا القطيع من الغنم, صاروا يتقربون منه, ويتسابقون في نقله إلى كتائبهم, ومنحه الإجازات تلو الإجازة,
فالغنم يدر الحليب واللبن والجبن البلدي اللذيذ, واللذاذة كلها في الجبن البلوشي من ديريك, وأتعبوا يا رعاة الأغنام في سبيل إشباع الضباط من المنتوجات الجز راوية الجيدة؟! ليسمنوا كالأغنام, وتتدلى كروشهم لكن مع الأسف, لا يولدون ولا يجلبن سوى الكراهية وامتصاص أبناء هذا الوطن, والابتعاد عن الروح الوطنية في معاملة العساكر وتسخير المجندين كخدم في بيوتهم ومزارعهم, كيف يعقل، يا عالم أن يفسد الجيش السوري بهذا الشكل وبهذه المصيبة التي يندى لها جبين الإنسانية,
زرادشت كان محظوظاً جداً فأمه كانت تعد له العسل الأصلي, ووالده يملك عشرات المناحل في محافظة حلب, مما دفع الضباط إلى تلقفه من الباب الرئيس مباشرة عن طريق المساعد الذي راد تبيض وجهه أمام ضابطه, وتناول العسل بشهده مع ضابطه, والعسل من الى كل بلاد العالم بلا تأشيرة دخول، وحدها سورية لا يستطيع بينما يخدم مجندي الساحل السوري بحسب قاقيته الديكية في المواقع المختلفة, ومنهم من لا يحظى بأية قيمة كانت بسبب فقره, ولا تسعفه قاقيته في دعمه,
لكن يا سادة يا كرام, لا أنسى يوم كنت مجنداً في الجيش السوري العتيد, والذي أفتخر بأن أبناء الشعب الكردي من الفقراء يخدمون فيه منذ استقلال سورية بجد وإخلاص ولم يظهر منهم أي جاسوس إسرائيلي, والطامة الصغرى هي أيضاً أن ضابطنا صاحب العقيدة البعثية العتيدة, كان يضرب المجندين على أياديهم ممن لم يحفظوا نشيد البعث الخالد, وأناشيد أخرى تمجد الرئيس الراحل حافظ الأسد, ومن الأناشيد الي مازالت في ذاكرتي نشيد (حافظ على حافظ حافظ يا رب, وغيرها..) لأن واجب المقاتل هو حفظ هذه الأناشيد لكي تحثهم على استرداد الجولان بالأناشيد القومية؟!.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- تحدث عن السادات ومبارك.. هكذا علق ساويرس على ذكرى -حرب أكتوب ...
- فيتنام.. عصابة تصطاد حوالي 2700 قطة لبيع لحومها (صور)
- تغيير جذري في ملف التسوية: تركيا تدرس الإفراج عن 4500 معتقل ...
- مكتب التحقيقات الفيدرالي يوقف مقاولا عن العمل بعد سرقة بيانا ...
- جدد تعهده بمنفذ بحري ودافع عن سد النهضة.. إثيوبيا تعيد تعيين ...
- البرازيل.. المحكمة العليا تبحث إلغاء حكم السجن بحق بولسونارو ...
- قتيل وجرحى في هجوم كبير لمسيرات أوكرانية على منطقة موسكو
- كيبيك الكندية.. حزب بلاموندون قد يعود للحكم ويتوعد باستفتاء ...
- محافظ القليوبية يوجه نائبته بحملة مكبرة لإزالة الإشغالات وال ...
- وزير التربية والتعليم ضيف شرف في الاحتفال باليوم الوطني لجمه ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - شيركو حسكاوي - الرشوة بين الجيش والبعث