أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي رحيم - الوقت














المزيد.....

الوقت


ناجي رحيم

الحوار المتمدن-العدد: 465 - 2003 / 4 / 22 - 05:31
المحور: الادب والفن
    




                                                                          إلى طارق حربي

 

للوقت الذي يمرُّ
متأبطاً رائحة الموت ...
حكايات رجل
تنحسر أثواب عمره كلما ازداد إيغالاً
في بحر الكلمات.،
للنوارس معه ذكريات حميمة
تعبق بالبوح المنقوش بوصايا الأسرار
لرمال الشاطئ في زاوية
تعرفها النجوم الهرمة والأمواج العاشقة
وحتى الأصداف التي فقستْ فيها أخيرا كائنات منسية
إذ جاء الرجل معاتبا مدارا ثملا ضيع نجمة
أسرعت للقاء الليل فتهاوتْ
هي الأخرى...،

القارب المسن
بحكمة أَلِفتْ رمي الأوجاع
يترجى النوارس قليلا من الهدوء
مهدهدا أضلاعه المفككة
متذكرا أباه الذي مثلما النجمة
يتهاوى النورس اليتيم
في هذا اليم
يصرخ باكيا
لماذا!؟

الموت القريب
غير ذاك الذي يسبح
في مدائن الانفجارات
حيث المزاج المفتوح
يعج بأصناف اللذائذ والقبل المتوارية
خلف الأنياب المصقولة جيدا

الفرائس متراخية القلب تبحث عن أقرب وسادة
غير أبهة هذا الوقت
الذي قد ينهض من جديد
في مجرة لاأعرف عنها شيئا

هذه الأبعاد
يحضرها السادة الآلهة
وحدهم يعرفون الطرق المؤدية
 وتلك التي لاتؤدي
وحدهم يلوكون لحم الأيام
ويقذفون الأروقة
بسلاحف ترتدي كل المخزون من التروس..،

المومياوات التي تجر خطوات من أطياف
لها حكايات تسقط في دائرة النهب
اللثغات في أفواه تحترف الصمت
الشفاه المزمومة وعليها آثار هراوات
الرقاب المحزوزة بعيداً عن مقبرة للأصابع
مقابر
مقابر ترتدي بنطلونات أو سراويل قصيرة

ثمة رائحة للموت
حتى في الغرف المفتوحة
في ذاكرة القارب
كثير عن أشقاء يركبون البحر
على أمل الوصول إلى يابسة تتراءى
في القاع
صراخ كائنات
تغمض لها الريح عيوناً جمدتْ من الرعب
وتولي هاربة بأصداء لاتفسر
ثمة..ثمة الكثير من هذا الحطام!

أنت محظوظ إذ تتلمس أضلاعك
عن ماذا أحدثك!!؟
تستطيع إذا شئت أن تتمشى في ذاكرة القتلى..

شوارع قبيل النوم
تغسل مكياجها
تعرف الطريق إلى العطن الهاطل
تحت البلاطات المغسولة
هكذا
هكذا تهمُّ الأشياء
إلى زرع مفاتنها
الواجهات تتناغم
وفيض الأضواء

 

آيندهودن-هولندا
2000
القصيدة الفائزة بجائزة الهجرة الهولندية لهذا العام(2003)، وتمنح سنويا للكتاب الأجانب المقيمين في هولندا.                                 



#ناجي_رحيم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الشاب خالد.. حين يغيب الصوت ويحضر الصدى في ذاكرة -الرأي-
- الأمن الفكري يبدأ من المدرسة.. ورشة بمعرض الدوحة للكتاب ترسم ...
- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناجي رحيم - الوقت