أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح حسن السيلاوي - هكذا اعلق جنائني














المزيد.....

هكذا اعلق جنائني


صلاح حسن السيلاوي

الحوار المتمدن-العدد: 1584 - 2006 / 6 / 17 - 11:08
المحور: الادب والفن
    



عندما يتقن الليل سواد قلبه
يفز ضلعي مثل شمعةٍ
يوقدها نبي مخلوع
ينهمر الملائكة من دموعي
مالئين أنفاسي بحفيف أجنحتهم
سأفتح الشبابيك
قبل أن تقفل سماواتهم
سألبس حزني قدميه الحافيتين
ليعبر عاقول طفولته إلى أرياف روحه
وجوه الطفولة سرب شموع بذيل عباءة أمي
كان يخزن فيها الصباح أسرار ذكرياته
كانت مدامعها بريد الإله
محشورة عيونها في منافذ السماء
عندما يتقن الليل سواد قلبه
تبيض سماء من فراشات طفولتي
طفولتي.. يا تماثيل الطين المعجونة بدموعي،
يا قرى النمل وهي تسرق النوم والعنب من أحضاننا؟
طفولتي.. أيتها المتخفية من وجوه السنين الخشنة
لتسبقي ماء السواقي للسواقي،
يا تعويذة الحدائق عن وجوهٍ لم يبسملها الندى
كان وجهي نافذة
من سرق الحدائق من تحتها؟
من كسّر أضلع الريح وأشمت البحر بشراعي؟
كانت أنفاسي مليئة بريش العصافير
كانت الوجوه تشفّ عن الحدائق
والحدائق تغتسل ببصيرتي كل صباح
هذه السماء رئة الله
فكيف اختنق وجهي أمامها
عندما يتقن الليل سواد قلبه
أنادي:
يا بساتين ـ يا حفنةً من تنفس حبيبتي
امسحي عن ضلوعك رموش الليالي المكحلة بوجوه العبيد
يا عنبة التل
أوصي جذورك ألا تخترق قلب أمي
يا أبي يا زمزم زمزميتي،
ماذا حصدت من عنبر العمر غيري؟
ستظل في أنفاسك رائحة دمعي ودمي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- من الأسد الذهبي إلى مقاعد التحكيم.. صناعة السينما العربية تف ...
- -جدران من قماش- لنعمة حسن: توثيق العام الأول من حرب الإبادة ...
- 8 جامعات تلتقي على خشبة -القصبة- ومواهب شابة تشق طريقها إلى ...
- تزايد القلق داخل البنتاغون بشأن تركيز هيغسيث على حروب الثقاف ...
- خطة ترامب لإنقاذ هوليوود تهدد صناعة السينما الكندية
- النار.. مفتاح محتمل لنشأة اللغة البشرية!
- بعد استقالة -رجل المسيّرات-.. مصادر لـCNN: مخاوف في الجيش ال ...
- رحيل خالد كافو.. الكوميديا الليبية تفقد أحد أبرز وجوهها
- البحر الأحمر السينمائي: حضور بارزفي مهرجان البندقية السينمائ ...
- -أنت لا تنتمي إلى هنا-: أسلوب سينمائي مختلف يكشف تغيّراً في ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - صلاح حسن السيلاوي - هكذا اعلق جنائني