أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الياس - وداع- قصة قصيرة














المزيد.....

وداع- قصة قصيرة


أسماء الياس

الحوار المتمدن-العدد: 6550 - 2020 / 4 / 29 - 02:36
المحور: الادب والفن
    


وداع
كلمات لم نكن نسمعها، لكننا تعودنا عليها، فأصبحت نهج حياتنا، ربما لأن الظروف هي الأقوى.. أجبرتنا أن نتعود على وضع لم نتخيله ولا بالأحلام. أمّا الطفل وسيم فلم يكن يعي.. ما معنى حجر صحي، ما معنى أن لا أخرج للعب مع أقراني؟ والدته فايزة أخبرته مدى صعوبة الوضع، وشرحت له بالشكل المبسط.
- يوجد مرض اسمه كورونا.. وهو خطير جدا، لذلك وجب الجلوس في البيت.
- لكن هذا طفل يريد زيارة جدّه واللعب مع أبناء عمومته.
- لماذا لا تسمحين يا والدتي، أريد الخروج والركض في الساحة. اللعب بالتراب.. التنزه بالطبيعة.. لكن كل شيء ممنوع.
- أخذته والدته من يده، أمسكت الهاتف بيدها وقالت له:
- الآن سوف ترى جدّك وجدّتك.. ما رأيك؟
- قفز وسيم فرحا وقال لوالدته:
- هيّا يا أمّي.
تكلمت الجدّة مع الحفيد.. فرحت جدا لدى رؤية الحفيد الغالي. جاء الجد متلهفاً لرؤية الحفيد الذي اشتاق لشقاوته.. وضحكته التي كانت تضج بها حيطان البيت، تكلم جدّه وقال:
- لا تخف يا ولدي، قريباًسوف يفك أسر البشر.. وسوف تعود الحياة لطبيعتها.. وستعود لمدرستك.. وتلعب مع أقرانك.
- جدّي حبيبي أحبك كثيرا.
ابتسم الجدّ لكن دموعه انهمرت على وجهه، ابتعد حتى لا يرى الحفيد دموعه.
لم يتخيل وسيم أنه سيفقد جده. ذات يوم استيقظ وسيم من نومه على أصوات غير مألوفة، بحث عن والدته التي ارتدت ملابس سوداء، والدموع تترقرق في عينيها، سأل وسيم بوجه حزين.. كأن قلبه دليله:
- هل أصاب جدي مكروه؟
هنا لم تعد فايزة تستطيع التحكم بأعصابها. وأخبرت وسيم بأن جدّه مات متأثرا جراء إصابته بفيروس كورونا، بكى وسيم بمرارة، ووزاصل البكاء لأنّه لم يستطع وداع جدّه.



#أسماء_الياس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- -دبلة- شيرين عبد الوهاب تثير الجدل (فيديو)
- عبد الله إبراهيم.. السردية العربية جديرة بالاستنطاق.. و-المط ...
- جراحة فتق تحولت إلى كابوس.. القتل الرحيم ينهي معاناة الفنان ...
- سفارة دولة فلسطين تستضيف الثقافة البوسنية وتفتح أبوابها للمج ...
- معدات شحيحة وطموح بلا حدود.. طلاب غزة يتحدون الظروف لمواكبة ...
- مهرجان الموسيقى العربية يحمل اسم هاني شاكر.. ودرع تكريمه يثي ...
- مهرجان نيويورك يفتح أبوابه أمام -نازا- وأفلام -كان- وفينيسيا ...
- بعد غضب إسرائيل.. مخرجا -نازا- يتيحان الفيلم مجانا عبر الإنت ...
- إسرائيل: بعد شطب قائمتين عربيتين.. هل يغيب التمثيل العربي عن ...
- -سويوزمولتفيلم- يحتفل بتسعين عاما.. أفلام روسية تعبر الحدود ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - أسماء الياس - وداع- قصة قصيرة