أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سديف محمد كامل - شيخوخة الطبقة السياسية الشيعية في العراق ومكروهية استقطاب القيادات الشابة فيها














المزيد.....

شيخوخة الطبقة السياسية الشيعية في العراق ومكروهية استقطاب القيادات الشابة فيها


سديف محمد كامل

الحوار المتمدن-العدد: 6548 - 2020 / 4 / 27 - 20:17
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


على مدار الثمانية عشر عاماً من التغير السياسي الذي شهده العراق منذ عام 2003 والتحول الدراماتيكي في طبيعة القوى السياسية الماسكة بزمام السلطة في العراق وتربع القوة الشعية على قمة هذه الهرمية لم تشهد الطبقة السياسية الشيعة التي تكونت معظمها من الاحزاب الاسلامية الشيعية التي تتمتع بأرث سياسي وجهادي متجذر عند متتبعي المذهب الشيعي اي تغير سياسي على مستوى القيادات السياسية، فالحرس القديم لايزال يمسك بزمام السلطة و المبادرة على الرغم من شيخوخة افكاره السياسية والتي ادت الى تراجع شعبيته باكملها داخل الاوساط الجماهرية الشيعية التي راح البعض منها يمجد نظام كان يحرم كل معتقداته الدينية وينكل به ، على عكس القوى السنية والكرديه التي بدأت تغير جلدها بوجوه شابه طموحه وجاذبه فكرياً ومظهرياً مع ازاحه الحرس القديم بصورة مهذبه ومربحه مادياً عبر مكافئة نهايه الخدمه التي عبرت عنها صفقات صعود اولئك الشباب الى واجهة القوى السنية والكردية التي قدمت لنا على سبيل المثال الحلبوسي والكربولي كوجوه شبابية جاذبة وواعدة استطاعت بناء قاعدة شعبية كبيرة عبر اليات التقارب الفكري بين طموحات ورغبات هذه الشخصيات وبين جواذب ومؤثرات العقل الجمعي لدى الفئات الشابة التي تمثل غالبية المجتمع العراقي ووظفوا في سبيل ذلك كل وسائل التقارب التواصلية والمادية التي تلامس الغرائز الطبيعة لدى هذه الفئات الشابه ،اما القوى الكوردية فهي الاخرى في حالة احلال وتجديد مستمر في الشخصيات السياسية فرضتها عليها عملية التنافس الكردي الكردي بين الحزبين الاكبر في كردستان الحزب الديمقراطي الكردستاني وحزب الاتحاد الوطني الكردستاني ،الامر الذي دفعهم للبحث عن المواهب السياسية الكردية التي تبرزها الانتخابات البرلمانية الكردية الداخلية والتي تمثل عملية فلتره اولية يتم من خلالها تنقية الشخصيات الكردية ذات الكرزما الخاصة والشخصية الجاذبة في البرلمان الكردي وتصديرها لبرلمان بغداد، اما القوى الشعية فهي في حال استنزاف جماهيري مستمر بسبب رفضها الدائم للتجديد الفكري عبر تجديد الدماء على الرغم من ان اهم اسباب نشأتها هو ذلك التجديد الذي تأسست عليه الحركات الاسلامية الشيعية في العراق منذ عام 1958، لكن من يتحكم في زمام القيادة في الاحزاب الشيعية لديه نظره دونيه للشباب الشيعي فهو في نظرته هذه لايخرج تلك الفئات الشابه من دائرة تصورات ثلاث وهي انها اما ان تكون رصيد جماهري للبقاء في السلطة او تابع عقادي للدفاع عن حزبه او مساهماً خلف الكواليس يحشد العامة له ، وهذه اشكالية كبيرة فالمجتمع الشيعي يتمتع بمواهب سياسية شبابية كبيرة جرى تهميشها تحت مقتضيات براغماتيه يمكن عنوانتها تحت مسمى (الاقرباء اولى بالسلطة) فاغلب احزابنا الشيعية تحولت في ادارة احزابها من الهرمية السياسية الى الهرمية العائلية التي تورث السلطة السياسية لابنائها واتباعها دون النظر لكفاءة هولاء او كرزمتهم السياسية ،الامر الذي اصابها بالوهن وغدت الحلقة السياسية الاضعف على الساحة السياسية العراقيه ،لا بل اصبح التغير الذي ينشده الشباب الرافض لوضع النظام السياسي في العراق يقاس بها لوحدها دون النظر للتغير في غيرها ، اذن تحولت هذه الطبقة الى حقل تجارب سياسي فاشل بسبب اصرارها التعكز على وجوه وكروت محروقة ومستنفذه واستمرارها في سياسة اقصاء الشباب وعدم تجديد الدماء السياسية والتعالي عن تجربة اشراك الشباب الطموح وادخالهم في معمعة صناعة القرار والمشاركة حتى ولو بالصورة الشكلية الجاذبة والتي كانت ستجني من ورائها تلك الاحزاب ارباحاً سياسية لاتحصى وتحقق في ابسط حالاتها اخماداً تكتيكياً لحالة الغليان الشبابي الذي ضاقت به السبل بسبب شيخوخة وجوه ساسته وتحجر افكارهم السياسية في ادارة السلطة.



#سديف_محمد_كامل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إسرائيل تصعد خلافها مع تركيا وتشعل مجددا نيران حرب بين -أشقا ...
- برلماني أوروبي يصف العقوبات الغربية ضد كل ما هو روسي بأنها م ...
- -حبيب إبراهيمي-.. تقارير تكشف تفاصيل عن مخبأ سري للمرشد الأع ...
- ليبيا.. دعوة الشامي لإحياء حفل في مؤسسة دينية تفجر أزمة وتشع ...
- ارتفاع حصيلة ضحايا إيبولا في الكونغو الديمقراطية إلى 304 وفي ...
- عقود دفاعية بعشرات مليارات الدولارات خلال قمة الناتو في تركي ...
- هل تتحول انتصارات اليمين في أمريكا اللاتينية إلى عبء سياسي؟ ...
- تحليل.. لماذا اختلف موقف روبيو عن ترامب وفانس تجاه مذكرة الت ...
- في بيان لـCNN.. الجيش الإسرائيلي يعلن تخفيض قواته في لبنان - ...
- خطوط روسيا الحمراء من إسطنبول إلى ألاسكا


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - سديف محمد كامل - شيخوخة الطبقة السياسية الشيعية في العراق ومكروهية استقطاب القيادات الشابة فيها