أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لينا ابو بكر - نعي ..!














المزيد.....

نعي ..!


لينا ابو بكر

الحوار المتمدن-العدد: 6522 - 2020 / 3 / 24 - 18:27
المحور: الادب والفن
    


" بوكردوس " يشق طريقه إلى السماء
لينا أبو بكر
صحفية وشاعرة فلسطينية – محررة أسرانا الالكترونية – لندن

كل إنجاز عظيم يحتاج دائما إلى بداية بحجم بذرة ، ليتحول إلى حقل أو ربما جنة ، هكذا بدأ مشروع ملف الأسرى الفلسطينيين في الصحافة الجزائرية ، مع ملحق خاص يحمل صوت الأسير الفلسطيني ، ضمن صفحات جريدة الشعب منذ عام 2011 ، مع حامل لواء الفكرة والتنفيذ المدير العام للصحيفة الإعلامي الكبير " عز الدين بوكردوس " ، الذي كان يحلم بمجلة تعنى بشؤون أبطال فلسطين وعائلاتهم ، مبلورا شرارة الانطلاق إلى شعلة يتخلل شعاعها العنقودي جميع الصحف الجزائرية ، من بعد .
ليس غريبا على الجزائر ، التي تضيء في سماواتها ، أقمارُ مليونٍ ونصفِ مليون جنة ، أن تحس بقلب أبطال فلسطين وأوجاعهم ، و ترصد رحلة صمودهم في أرض الظلام ، التي يحرسها لقطاء بني صهيون ، ضمن حراك صحافي ووطني عام ، تلقف الشرارة الأولى ، ليوقد بزيتها فتيل الصحف الجزائرية ، في حشد موحد وشامل ، يتقاطع بنهجه الصحافي مع القيم البطولية للحقيقة ، و الوعي الإعلامي الرفيع ، و الضمير النضالي الشريف ...
هكذا بدأ مشوار صحافي عريق مثل " بوكردوس " يشق طريقه إلى السماء ، وهو مدرك أن أقصر الطرق إلى فلسطين الجنة ، تبدأ من الجزائر ، بهمة مهنية عالية ، ونبيلة ، وبعزم وطني نزيه ، و وازع إنساني حي ، لا يغفل عن القضايا العادلة ، في زمن الخذلان الذي لا يقهره سوى من لا يتواطؤون معه ، ولا ينهزمون إليه !
اليوم وصلني خبر رحيل هذا الرجل المنار ، عبر الأستاذ خالد عز الدين ، مسؤول ملف الأسرى الفلسطينين في الجزائر ، الذي أرفق مع الخبر زوادة وثاقية حول مسيرة الإعلامي الذي رحل ، لا لكي يغيب ، إنما ليقهر الغياب ، فهذه هي أقدار الكنوز : إما الآفاق وإما الأعماق ، والرجال القامات التي يصغر الزمن أمامها ويضمحل ، ليضيق بها ، تتسع لها السماوات ، و أحضان وطنها ، فهل ننعى الراحلين ، أم نزفهم إلى خالقهم ، تسير في أثرهم أعمالهم ، و تشهد عليهم كلماتهم ، و أقلامهم ، وكتب حسناتهم ؟
أن يؤمن الراحل " بوكردوس " بالكلمة ، وقيمتها الأخلاقية والتوثيقية والنضالية ، وهو صحفي صاحب مراس ، يعلم أن ثمن الكلمة يعادل الروح - وما الكلمة إلا روح – فهذا يعني أنه وضع قلمه على جذوة الحكاية ، وأطلق نافورة الجمرات من فوهة محكمة الإغلاق ، في فضاء عولمي يتخذ من الصحافة مشروعا للدعاية ، أو للتكسب ، أو لشراء الذمم ، أو للإيتيكيت الإعلامي ، فراهن على الجزائر ، وعلى فلسطين ، بحجر النرد الأخير : الكلمة الحرية .

هذا عهدنا ، بهؤلاء الرجال ، رجال الجزائر ، الذين لم يكلوا ولم يملوا من مساندة فلسطين وأحرارها ، فالأبطال هم فقط من يناصرون الأبطال ، ولا يعيبون على الرجال ما يُشَرِّفُ الرجال ، فالفرسان لا تضرهم الأثمان ، ولا تضيرهم المشقات ، ولا تثبط عزائمهم الأزمة الكسولة ، ولا تهز إرادتهم الطوابير الخلفية في معركة الحرية ، التي لا قيامة لها سوى القيامة ، وما القيامة سوى الكلمة !

امض إلى طريقك السماء يا عز الدين بوكردوس ، فلهذه السماء ملك الغيب ، الذي عرفناه بلغته ، وهو الذي أقسم بالقلم وما يسطرون ، جل جلاله ، نسأله أن يتغمد روحك الكلمة بواسع رحمته ، و أن يجعل لك في جنته سكنا ...إنا لله وإنا إليه راجعون .



#لينا_ابو_بكر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الأمومة في زمن الكورونا : من الجزائر أمنا إلى فلسطين أم السم ...
- جلالة الميكروب و نَمارِدَةٌ العصر


المزيد.....




- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...
- فيلم -بيّت الحس- لليلى بوزيد: عن الصمت العائلي والحب الممنوع ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لينا ابو بكر - نعي ..!