أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام زهدي شاهين - حب حوا بطواش أم عاصفتها














المزيد.....

حب حوا بطواش أم عاصفتها


حسام زهدي شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 6521 - 2020 / 3 / 23 - 15:08
المحور: الادب والفن
    


حُب حوّا بطواش أم عاصفتها
“"حب في أتون العاصفة"، رواية للكاتبة الفلسطينية حوا بطواش ابنة كفر كما، وصلتني عن طريق صديقي العزيز المحامي حسن عبادي، برفقة مجموعة أخرى من الروايات لكاتبات وكتاب من الداخل الفلسطيني المحتل، في مبادرة راقية منه للتجسير بين أدب السجون والأدب الفلسطيني على وجه العموم من خلال خلق حلقة تواصل بين “نصفي التفاحة”، الساجدة شجرتها في محراب الكرمل، وتفوح رائحة طيبها في صحراء النقب، الرائحة التي منحتني الإلهام، ودفعتني لإمتشاق قلمي مجدداً، والبدء في قراءة كل ما وصلني من كتب، والتعليق عليها بعين ناقدة، وكلي أمل أن يوفق محراثي بشق تلمه الأول في هذه الأرض صعبة المراس التي القتني بها حوا!
سأركز في هذه القراءة على موقف هنادي المبدأي من قضية قلبها النابض بالمحبة، لأنه يختزل خصوصية موضوع الرواية، ودلالاتها الرمزية، ومضمونها المعرفي، كما أنه يُسهل علينا مناقشة محتواها الاجتماعي والسيسيولوجي، ويُقربنا إلى حد ما من وضع إجابات على تساؤلات لا زالت ترهق وعينا الفردي والجماعي.
تقف حوا بطواش في روايتها عند تخوم العلاقة التي ما زالت ملتبسة في مجتمعنا بين الحب والزواج، حيث الثقافة السائدة تدعي أن الحب يأتي بعد الزواج، لأن الزواج سترة للمرأة وحصانة للرجل، مما يمنح الرجل اليد العليا في كل شيء، وتستبعد هذه الثقافة من حساباتها كل الأزمات الاجتماعية والعاطفية والاخلاقية الناجمة عن غياب المساواة بين الجنسين. وفي هذا الجرح الغائر في ثقافتنا تغرس حوا قلمها كمبضع جراح، وتحركه في كل الاتجاهات دونما تخدير، لعل صراخ وجع صاحبه يقرع ناقوس الوعي في مجتمع تصم آذانه العادات والتقاليد البالية، التي تتغلب على تلك الجيدة!!
في المجتمع الأبوي الذي نعيش فيه، تسعى هنادي لإستبدال الرابطة الأولية برابطة الحب العميقة، القضية التي تثير تساؤلات ثقافية واجتماعية تتناقض فيها المشاعر الفردية، وتتباين الدوافع السببية المكونة لمواقف مختلفة من ذات القضية، وسامح الله حوا أن ألقت بكل هذا العبء على كاهل هنادي؟!
إن جدلية الثأر والصلح جدلية عربية متأصلة في الثقافة والعقلية العربيتين، والانحياز للثأر بعيداً عن الحسابات العقلانية والقانونية هو الذي يؤكد فحولة القبيلة، ويعزز رجولتها ويحمي مكانتها الاجتماعية بين بقية القبائل، وما ينطبق على القبيلة ينطبق على العائلة النووية التي تمثل اللبنة الأساسية في جدار القبيلة.



#حسام_زهدي_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -الشيخ- جميل السلحوت يطفئ النهار لينير الجحيم


المزيد.....




- فنلندا أكثر دول العالم سعادة للعام التاسع.. وإسرائيل والإمار ...
- قصة «يا ليلة العيد».. كيف تحولت أغنية سينمائية إلى نشيد خالد ...
- فيلم لـ-لابوبو- قريبا.. يجمع بين التمثيل الحي والرسوم المتحر ...
- اختيار الراحل محمد بكري رمزاً للثقافة العربية لعام 2026
- اختير رمزا للثقافة العربية.. كيف حول محمد بكري حياته إلى فيل ...
- من -برشامة- إلى -سفاح التجمع-.. أفلام عيد الفطر في سباق شباك ...
- مطاردة بانكسي تنتهي بسجلات صادمة لشرطة نيويورك تكشف هويته ال ...
- جلال برجس يفتش عن معنى الوجود في -نحيل يتلبسه بدين أعرج-
- من يحمي الكنوز الثقافية في الشرق الأوسط من الحروب؟
- مدن الأشجار المكتظة


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسام زهدي شاهين - حب حوا بطواش أم عاصفتها