أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي ثامر - سيد الوحدة والحلم














المزيد.....

سيد الوحدة والحلم


مهدي ثامر

الحوار المتمدن-العدد: 455 - 2003 / 4 / 14 - 05:47
المحور: الادب والفن
    


 

-1-

نائم فوق العشب،
صوتك مسمار بصمت العصافير
و نزوع الشمس لشم الضوء واختصار المسافة نحوك.
فوق العشب/ نثيث دمك ..
يعرقل عودة الذئب للغابة/ أنت كما أنت فوق العشب،
وفـــــــــــــــي رغـــــــــــبة القتل سحـــــــــــــــــــابة.

-2-

نائم فوق العشب،
قابضا على دفتر العمر الذي ضم ملحمة وقبلة،
مال رأسك للنهر/ توسد الضفة الحنون/ تدلى قليلا وانثنى شيقا
تدلى قليلا ، ..  قليلا/ وجذفت عيناك ناحيةالشمس وصوب كل النخيل،
فكنت في الحلم سندباد الذي يطوف بلاد السحر والعجائب،
وكان القلب معلقا بسعفة/ مع الريح يصطفق.

-3-

نائم فوق العشب،
تخط قدماك فجر الغرانيق المعذبين.
وكان يكتب الدم/ خطيئة الأرض في ليل السلاطين والقتلة.
هذه الأرض الموصومة باللعنة والثوران،
تأمن الحلم الذي لن يفسره سواك.
وتنجب الأنبياء من رحم القصف مثلما يواصل القصب اللغة/ الفوضى.

-4-

نائم فوق العشب (سيد الوحدة والحلم)
تمتهن الموت لتحيا،
وتقدح النار للمدلجين في ليلك التعب.

-5-

لماذا يستبيحون صمتك/  أكنت تشح بالنور على الكلمات ؟
هل تمكنت الرصاصة من قراءة نص المتنبي واختراق صدر جلجامش،
هل صدت الدبابة عشتروت وأخمدت نار الغرام.

 

-6-

فوق العشب/وكلهم ينأون عن قميصك الذي تعثرت فيه حضارتهم
وتساقطت عليه جحافلهم كذباب جائع.
يصيح القصب، من أقصى دمك العاتي
ويولد الزنج من أغانيه يقاتلون بلا وجهة
فعيناك صوب كل النخيل والقلب مع الريح ... مع الريح

-7-

لم تغب عن قهوتي هذا الصباح.
ولم تنفض عن وجهك جمري/ فكيف تعريك الريح
سيد الوحدة والحلم، خلف الشبابيك والستائر المنسية.
طلبت مزيدا من السكر والبوح/ تحدثنا عن الحب،
وكم هو الجنون بالحب إذا قيس بالجنون.
ودارت الإسطوانة/ ( عــ لـ ى شـ وا طـي دجـ لة مـر ... يا منيتي وقت الفجر)*
فكأنما دار كل شيء واستبقت دمعي إلى سكرك الذي يلفظ اللغات كما تشتهي أنت وتطرب.
ألغيت المسافة بين الموت والغناء وانحزت للحياة في الصوت،
وقلت أن الله وبغداد قد رحلا مع البط البري منذ أربعين عام
عندما وجهت الرصاصة لرأس "قاسم"
وسقطت مدن السموات بقعر الغبار/ ولم تشرع أيديها لسارقي الأنقاض.

-8-

نائم فوق العشب
 تخيط إسمك الذي يتهجاك في زمن البارود.
تغني وترقص/ كأنك قد فهمت الموت في الرقص والغناء
مذ تبرأت من موتهم المذل في غياب الدماء والأضرحة.
تغني وترقص ثم تحيا/ لأنك مت من أجلهم وماتوا
 عندما سرقوا حلمك المستعصي.

 
 
 
 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- السوبرانو المغربية سميرة قادري، من الغناء الأوبرالي إلى البح ...
- -سبيل الحوريات-.. حمّام الأميرات الذي يروي حكاية عمّان قبل أ ...
- موسيقى السيرك في المدرجات.. جماهير فالنسيان الفرنسي تحتج بسخ ...
- موسيقى السيرك.. جماهير نادٍ فرنسي تحتج بأسلوب ساخر على أداء ...
- 25 عاماً على أفلام هاري بوتر في السينما: إنتاج جديد كمسلسل ه ...
- قاعات أمريكية كبرى ترفض استضافة جولة الفنان ماكلمور الداعمة ...
- إليسا تعلن ارتباطها برجل ليس لبنانيا
- خمسون عاماً على انطلاق مهرجان القاهرة السينمائي الدولي
- مصر.. أول ظهور لمحمد الحلو بعد عمليات القلب
- -أرشيف الحياة-.. حكايات شهداء غزة في مواجهة النسيان


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مهدي ثامر - سيد الوحدة والحلم