أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحكيم نديم - موجز الأنباء














المزيد.....

موجز الأنباء


عبد الحكيم نديم

الحوار المتمدن-العدد: 455 - 2003 / 4 / 14 - 05:43
المحور: الادب والفن
    


 

قرأت المذيعة الأنيقة الحزينة موجز الأنباء
 في الفضائية المشوشة للأحداثِ،
فرح الشعب بسقوط الطاغية!
وذهول الطبالين لمسك الخطوط الوهمية
فموجز أنباء ساعة النصر :
 الجداول يابسةٌ، ودماء الجماجم الطّرية
أمطارٌ تحملها الغيوم الرمادية
 نحو حواش الشّمال الحبيب
وخلف خطوط الجنوب
 توابيتٌ
 وجوهٌ
 لا تعرف قاتلها وتاريخ الإصابة الأبّدية!
هياكلٌ جوزّية اللون في عمق تاريخ المأساة
غاصّة حدّ النسيان
 في وحل بكاء كتم الأنفاس
خدودٌ خلف القضبان
 حنطّتها حرارة طعن الأقزام!
الأقنعة السوداء على طول الوطن تنشر الُرعب
 أشلاء بلا رأس
 تؤرخ مسيرة سنين الحِرمان
هياكلٌ ...  دهاليزٌ،
 تحكي مجازر ثقافات عنف الجرذان
يا زارع وهم الحشود الخائفة!
أين بغداد  المدّججة بالرقيب ومسيرات السّلام؟
الوطنُ في كف الجِن والمارد يلهث
 اينَ المْهرب من جحيم اللعّنة
ومن لهيب النيران
البحرُ يلعن زمن الجفاف
وعيونٌ غائرةٌ فوق جسر الشهداء
الأرضُ تلعنُ
والسماء منذ عقود لا تعرف افقها بسمة
غير سُحُباً داكنة
والقصور عامرة بالآهات
 وجلابيب النِّساء مخضبة بالسّواد
لا طيفٌ غير طيف الخلاص
 ورقصة الشعب
تحكي سقوط النمور الورقية وعواء الذئاب
زغرودة طويلة بعد سنين العناء
صورة من خزين الذاكرة الحزينة
غريبٌ من بين ثقوب الأبواب الموصدة
طفلةٌ تتكأ على طفولتها المسروقة
 تبحث بين الأكوام،
ذراعها الطائر ليعانق عدالة الصِدام!
بحثاً عن حنان أب مفقود
 في حروب أخطاء أشباه عساكر الرجال
طفلٌ لا يعرف أباه
 يحبو بنَسَبِه الضائع بين الغرف الإنفرادية
يتأمل بصيص أمل
 خلف الهياكل العظمية المنصوبة منذ عقود
في الساحة الضّيقة المسكونة بآهات البشر
وفي نصب ساحات التحرير وغزو الحرية 
لا صوت غير صوت القائد
ولا سجون غير سجون القائد
هذا قصر الحياة
 وتلك قصر السجود،
وعلى أطرافه صرائف الحرمان
تخنقها الفاقة
 رجال صنعوا الكرامة بمجد الصمود
تتحسر المذيعة الأنيقة
 على مجد قائد الضرورة
 ولزمن الهروب
تُباً لأكذوبة نيسان الحروب
 ويا حسرتاه!
لصوت الثورة المسروقة من رجالها
ألف تحية من الأعماق
لرجال الحواسم المسحوبة باتفاق
أهذا كان وجه العراق،
 وسيف قائد العراق؟
المذيعة الأنيقة الحزينة
 في فضائية الإستلاب
وماذا عن حرب المدن الموعودة
 ومعارك الحواسم
 وذبح رجال العلوج ونسف الزقاق!
و صوت المراسل
القابع في الطابق السفليّ مدويّاً
وا لصلاح الدين العصر!
 ولسود القلوب والجباه!
تذوب القيادة الحكيمة

 في وحل الهزيمة
 بسرعة البرق
وتُسحب الأشبال الذهبيّة
 والنمور الورقية من قفاه!
يا سيدتي الأنيقة الحزينة عظم الله أجركِ
لا يجدينا النعيق والعناق
ولىّ زمن النفخ والشِقاق
وانتهى نظامنا المشيّد بالجماجم
 ورخاء أحفاد الرفاق!
عاد الوطن لشعبه
 والشعب المجاهد للعراق
عراقنا للعراق!
 والوطن الحبيب هو العراق ...

 

                                         عبد الحكيم نديم
                                                                        شاعر وفنان تشكيلي


 



#عبد_الحكيم_نديم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رفات تناجي ملائكة السلام


المزيد.....




- -GigaAM- الروسي يتفوق على OpenAI وNvidia في أداء المهام بالل ...
- هوليوود تعود إلى أمريكا.. استراتيجية ترامب الجديدة تُعيد رسم ...
- مصطفى الخاني يعلن تعرضه لتهديد ويخاطب -الصندوق السيادي السور ...
- مخرج لاتفي يفوز بجائزة كبرى قدرها 400000 يورو في مهرجان أفلا ...
- تحرك برلماني بسبب “انقطاع الكهرباء” وتوقف الأنشطة المسائية ب ...
- -الموجة التاسعة- تستعيد بريقها بعد ترميم شامل في المتحف الرو ...
- وزير الثقافةوالسياحة: معركة استعادة الدولة لن تتوقف حتى تحري ...
- أكتوبر في الذاكرة الموسيقية: كيف صاغ الإبداع المصري عبور اله ...
- الشتات الفلسطيني.. كيف تحول الألم إلى مصدر للثقافة والمقاومة ...
- هوليوود تنقلب على عمالقة التكنولوجيا في موجة من الأفلام


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عبد الحكيم نديم - موجز الأنباء