أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصف فخرى - أنا والمجهول














المزيد.....

أنا والمجهول


منصف فخرى

الحوار المتمدن-العدد: 1570 - 2006 / 6 / 3 - 07:26
المحور: الادب والفن
    


انتهى يومى .... ومعارك اليوم قد انتهت

ككل ليلة جالس فى غرفتي أجهز سلاحى لمعارك الغد

وها انا قد انتهيت منه ... واجهز اوراقى لاخط شعرا

وإذ بى اجد شخص غريب بغرفتى فجأة وجدته امامى

لم ارهبه لأني ربما أعرفه .... ولكنى فقط فوجئت به

ليس بغريب على ولكنى اول مرة اراه

يشبهنى كثيرا ولكنه يختلف عنى كثيرا

له نفس الوجه ولكن ابدا لا يشبه تقاسيم السنين على وجهى

نظرت اليه وقت طويل دون ان اتفوه او يتفوه ببنت شفة

ثم بادرنى قائلاً : هل انت خائف

قلت : ابداً .... فأنا اعرفك ..... ولكن ... من أنت ؟

المجهول : ترانى من أكون ...وقد شقيت عمرا طويلا كى ألقاك
ربما كنت صديقك أو ضميرك ... ربما كنت أنت

أنا : وماذا تريد منى

المجهول : بل أنت الذى تريد .... منذ سنين طوال بطول سواد عمرك وأنا أتيك كل ليلة وكل يوم ولكنك كنت تتجاهلنى وتطرحنى من أمامك وكأنك لا ترانى وتمضى فى طريقك
كم مرة ناديتك وانت اصم .... كم مرة وقفت أمامك وأنت اعمى

أنا : ولما تتعب نفسك من أجلى ؟

المجهول : لأنى أحبك ... وكنت ساكرر المحاولة كل ليلة طوال أيام حياتك راجيا يوما ان تسمعنى
والأن خبرنى لماذا تحمل سلاح ؟ ولما أنت مهتم به كل هذا الأهتمام ؟

أنا : لدى أعداء كثيرون والمعارك كثيرة فيجب أن يكون لدى سلاح ومجهز لمعاركى

المجهول : ومن تحارب ؟

أنا : كل من عاداني ... أو اختلف معى فى فكر أو رأي

المجهول : ومن أخر من قتلت ؟

أنا : بعض من أخوتى وأبناء عمومتى

المجهول : وهل تقتل أخوتك وأبناء عمومتك ؟!!!!

أنا : قد أخبرتك كل من يعادينى أو يختلف معى فى فكر أو رأى لابد أن يموت

المجهول : وأراك تقول ما تقول وخلف كلماتك نشوة وانتصار

أنا : نعم فأنا قوى لا يقهرنى أحد

المجهول : بل أنت مهزوم لا محالة
وهل بالقتل تكسب رزقك ؟

أنا : لا فأنا بالليل أكتب شعراً ولى مريدين وكما ترى أنا أعد أوراقى لأبدأ

المجهول : وهل تستطيع يدك الملوثة بدماء أخوتك وأبناء عمومتك أن تكتب شعراً

أنا : ماذا تقصد ؟ فما دخل معاركى بمشاعرى

المجهول : أنت قتلت أذاً فأنت ميت .... وهل يملك من مات إحساس ليكتب شعراً

أنا : ويحك كيف تصفنى بالميت .... أنا من قتل من قبل آلاف وقبرهم

المجهول : هل تعلم مدى حبى لك ؟ هل تعلم مدى خوفى عليك ؟
هل ترى مشاعرى نحوك على وجهى

أنا : نعم أراها

المجهول : كم حاولت سنين طوال أن اثنيك
كم حاولت دهراً أن أجعلك تبدو كإنسان
كم حاولت أن ازيل عنك رائحتك النتنة
كم حاولت أن ترانى وتسمعنى قبل أن يفوت الأوان
ولكنك فى كل مرة كنت تطرحنى من أمام وجهك وتقتلنى مرارا وتقتل نفسك مرارا ومرارا

أنا " وقد ارتسمت على وجهى علامات خوف عظيم " : وهل أنا على وشك الموت ... هل سيتمكن منى أحد أعدائى ويقتلنى ؟

المجهول : كفاك جهلاً ... أنت قد مت منذ سنين طويلة .... وقد ملئت الدنيا من حولك رائحتك النتنة

أنا : ماذا تريد أن تقول .... وكيف يكون التصرف الآن ؟

المجهول : من مات لا يعود .... إن كنت مازلت تحمل بين طياتك ملامح إنسان .... أذهب أحفر لنفسك قبر .... وأقبر نفسك به كى تحمى الناس من رائحتك النتنة ...

ومن يومها وأنا والمجهول رفيقان فى قبرى .. وما عدت أذهب إلى المعارك ولا أكتب شعراً






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- منظمات حقوق الأنسان وكيفية اختيار ممثليها


المزيد.....




- كأنكَ لم تكُنْ
- طنجة بعد الطوفان
- أرواح تختنق
- ادباء ذي قار يحتفون بتجربة الشاعر كريم الزيدي ومجموعته -لا ت ...
- مرتفعات وذرينغ: ما قصة الرواية التي لا تزال تثير الجدل رغم م ...
- محمد أفاية: نهضتنا مُعلقة طالما لم نستثمر في بناء الإنسان
- من شتاء أوروبا لخريف الأوسكار: أجندة مهرجانات السينما في 202 ...
- فنار.. كيف تبني قطر عقلها الرقمي السيادي لحماية اللغة والهوي ...
- مطاردة -نوبل- في مقهى.. واسيني الأعرج يحول -مزحة- المثقفين ل ...
- فيلم -أرسلوا النجدة-.. غابة نفسية اسمها مكان العمل


المزيد.....

- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ
- مراجعات (الحياة الساكنة المحتضرة في أعمال لورانس داريل: تساؤ ... / عبدالرؤوف بطيخ
- ليلة الخميس. مسرحية. السيد حافظ / السيد حافظ
- زعموا أن / كمال التاغوتي
- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - منصف فخرى - أنا والمجهول