أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - القاموس القرآنى : ( خلود 4 ) بين الخلود والأبدية















المزيد.....

القاموس القرآنى : ( خلود 4 ) بين الخلود والأبدية


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 6455 - 2020 / 1 / 4 - 00:40
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مقدمة
1 ـ كلمة ( أبدا ) لها معنيان مختلفان . في الدنيا تعنى النفى المطلق أو المقيد المشروط ، وفى الآخرة تأتى تأكيدا للخلود في الجنة أو في النار .
2 ـ ونعطى تفصيلا :
أولا :
( الأبدية ) ( أبدا ) فى الدنيا بمعنى النفى المشروط المقيد :
قال جل وعلا :
1 ـ ( قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّـهِ مِن شَيْءٍ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴿الممتحنة: ٤﴾. قول المؤمنين لقومهم الكافرين : ( إِنَّا بُرَآءُ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّـهِ كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّىٰ تُؤْمِنُوا بِاللَّـهِ وَحْدَهُ). ( أبدا ) هنا بمعنى النفى ، ولكنه مقيد بأن يؤمنوا بالله جل وعلا وحده .
2 ـ رفض بنو إسرائيل وهم مع موسى دخول الأرض المقدسة التي كتبها الله جل وعلا لهم . قال لهم موسى : ( يَا قَوْمِ ادْخُلُوا الْأَرْضَ الْمُقَدَّسَةَ الَّتِي كَتَبَ اللَّـهُ لَكُمْ وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَىٰ أَدْبَارِكُمْ فَتَنقَلِبُوا خَاسِرِينَ ﴿٢١﴾ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ وَإِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا حَتَّىٰ يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِن يَخْرُجُوا مِنْهَا فَإِنَّا دَاخِلُونَ ﴿٢٢﴾ قَالَ رَجُلَانِ مِنَ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْعَمَ اللَّـهُ عَلَيْهِمَا ادْخُلُوا عَلَيْهِمُ الْبَابَ فَإِذَا دَخَلْتُمُوهُ فَإِنَّكُمْ غَالِبُونَ ۚ وَعَلَى اللَّـهِ فَتَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿٢٣﴾ قَالُوا يَا مُوسَىٰ إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا فَاذْهَبْ أَنتَ وَرَبُّكَ فَقَاتِلَا إِنَّا هَاهُنَا قَاعِدُونَ ﴿المائدة: ٢٤﴾
قولهم ( إِنَّا لَن نَّدْخُلَهَا أَبَدًا مَّا دَامُوا فِيهَا ) هو نفى ولكنه ليس مطلقا ، بل هو مشروط ومقيد بوجود القوم الجبارين فيها .
3 ـ ( وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ ﴿النور: ٤﴾ إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا مِن بَعْدِ ذَٰلِكَ وَأَصْلَحُوا فَإِنَّ اللَّـهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ﴿٥﴾ النور ). هنا تشريع إلاهى بعدم قبول شهادتهم أبدا إلا إذا تابوا وأصلحوا .
4 ـ في حديث الإفك حيث تقوّل بعض المنافقين على بعض المحصنات المؤمنات في أوائل إستقرار المهاجرين في المدينة قال جل وعلا يلوم الصحابة : ( إذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَتَقُولُونَ بِأَفْوَاهِكُم مَّا لَيْسَ لَكُم بِهِ عِلْمٌ وَتَحْسَبُونَهُ هَيِّنًا وَهُوَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمٌ ﴿١٥﴾ وَلَوْلَا إِذْ سَمِعْتُمُوهُ قُلْتُم مَّا يَكُونُ لَنَا أَن نَّتَكَلَّمَ بِهَـٰذَا سُبْحَانَكَ هَـٰذَا بُهْتَانٌ عَظِيمٌ ﴿١٦﴾ يَعِظُكُمُ اللَّـهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ ﴿النور: ١٧﴾. ( أبدا ) جاءت بالنفى إن كانوا فعلا مؤمنين .
5 ـ ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَن يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّـهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ مَا زَكَىٰ مِنكُم مِّنْ أَحَدٍ أَبَدًا وَلَـٰكِنَّ اللَّـهَ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ ﴿النور: ٢١﴾. التزكية مشروطة بفضل الله جل وعلا ورحمته . ولولا هذا ما تزكى منهم من أحد ( أبدا ) .
ثانيا :
( الأبدية ) ( أبدا ) فى الدنيا بمعنى النفى المطلق :
1 ـ قال جل وعلا ردا على كفار بنى إسرائيل :
1 / 1 : ( قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّـهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٩٤﴾ وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿البقرة: ٩٥﴾)
1 / 2 : ( قُلْ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ هَادُوا إِن زَعَمْتُمْ أَنَّكُمْ أَوْلِيَاءُ لِلَّـهِ مِن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴿٦﴾ وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ وَاللَّـهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ ﴿الجمعة: ٧﴾)
زعموا أنهم أولياء الله جل وعلا من دون الناس جميعا ، وانهم فقط أصحاب الجنة في الآخرة ، فتحدّاهم رب العزة جل وعلا أن يتمنوا الموت لكى ينعموا بالخلود في الجنة . وأكّد رب العزة جل وعلا إستحالة أن يتمنوا الموت ، وهذا لأنهم في أنفسهم يعلمون ما إقترفوه من سيئات . والله جل وعلا عليم بالظالمين . قال جل وعلا عن الإنسان : ( بَلِ الْإِنسَانُ عَلَىٰ نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ ﴿١٤﴾ القيامة ). قوله جل وعلا : ( وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا ) . نفى مطلق يسرى على المستقبل . وقوله جل وعلا ( وَلَا يَتَمَنَّوْنَهُ أَبَدًا ) نفى مطلق عن الزمن الحاضر . بالجمع بين هذا وذاك يتأكد النفى المطلق في الحاضر والمستقبل . الخطاب في هاتين الآيتين يحوى إعجازا ضمنيا ينبىء بالمستقبل لأن المحمديين يعتقدون أن لهم الجنة في الآخرة ، لذا جاء النفى ب ( أبدا ) يشمل الحاضر والمستقبل ، أي لأهل الكتاب الضالين وللمحمديين الضالين على السواء .
2 ـ في إستحالة أن يهتدى من يرفض الإكتفاء بالقرآن معرضا عنه لأنه يؤمن بحديث آخر ويجادل دفاعا عن هذا الحديث الباطل بالباطل قال جل وعلا : ( وَيُجَادِلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالْبَاطِلِ لِيُدْحِضُوا بِهِ الْحَقَّ ۖ وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَمَا أُنذِرُوا هُزُوًا ﴿٥٦﴾ وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْهَا وَنَسِيَ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ إِنَّا جَعَلْنَا عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَن يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْرًا وَإِن تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدَىٰ فَلَن يَهْتَدُوا إِذًا أَبَدًا ﴿الكهف: ٥٧﴾. ( ابدا ) هنا نفى مطلق يسرى على المستقبل بعد نزول هذه الآية ، وهنا إعجاز نراه يتحقق في المحمديين المؤمنين بأحاديث شيطانية من البخارى الى الكافى الى إحياء علوم الدين .
3 ـ قال جل وعلا عن أهل الكهف : ( وَكَذَٰلِكَ بَعَثْنَاهُمْ لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ ۚ قَالَ قَائِلٌ مِّنْهُمْ كَمْ لَبِثْتُمْ ۖ قَالُوا لَبِثْنَا يَوْمًا أَوْ بَعْضَ يَوْمٍ ۚ قَالُوا رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثْتُمْ فَابْعَثُوا أَحَدَكُم بِوَرِقِكُمْ هَـٰذِهِ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلْيَنظُرْ أَيُّهَا أَزْكَىٰ طَعَامًا فَلْيَأْتِكُم بِرِزْقٍ مِّنْهُ وَلْيَتَلَطَّفْ وَلَا يُشْعِرَنَّ بِكُمْ أَحَدًا ﴿١٩﴾ إِنَّهُمْ إِن يَظْهَرُوا عَلَيْكُمْ يَرْجُمُوكُمْ أَوْ يُعِيدُوكُمْ فِي مِلَّتِهِمْ وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ﴿الكهف: ٢٠﴾. قولهم ( وَلَن تُفْلِحُوا إِذًا أَبَدًا ) هنا نفى مطلق بإستعمال ( أبدا )
4 ـ في قصة تمثيلية قال جل وعلا : ( وَاضْرِبْ لَهُم مَّثَلًا رَّجُلَيْنِ جَعَلْنَا لِأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعًا ﴿٣٢﴾ كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِم مِّنْهُ شَيْئًا ۚ وَفَجَّرْنَا خِلَالَهُمَا نَهَرًا ﴿٣٣﴾ وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنكَ مَالًا وَأَعَزُّ نَفَرًا ﴿٣٤﴾ وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَن تَبِيدَ هَـٰذِهِ أَبَدًا ﴿الكهف: ٣٥﴾. صاحب الجنة ( الحديقة ) المغرور بها إعتقد إنها لن تزول ( أبدا ) أي مطلقا . وزالت .!
5 ـ قال جل وعلا للصحابة المتطفلين على بيوت النبى : ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَـٰكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّـهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَٰلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّـهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَٰلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّـهِ عَظِيمًا ﴿الأحزاب: ٥٣﴾. هنا تشريع دنيوى يسرى في زمنه وهو تحريم زواج من تزوجها النبى مطلقا و :( أبدا ) . التحريم هنا مطلق ، يدعّمه قوله جل وعلا عن نساء النبى : (النَّبِيُّ أَوْلَىٰ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ ۖ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ) ﴿٦﴾ الأحزاب )
6 ـ قال جل وعلا عن منافقى الصحابة :
6 / 1 : الذين تحالفوا مع أهل الكتاب المعتدين : ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُوا يَقُولُونَ لِإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنَخْرُجَنَّ مَعَكُمْ وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿الحشر: ١١﴾. قولهم ( وَلَا نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَدًا أَبَدًا ) نفى مطلق .

6 / 2 : الذين تقاعسوا عن الخروج للقتال الدفاعى عن المدينة : ( فَرِحَ الْمُخَلَّفُونَ بِمَقْعَدِهِمْ خِلَافَ رَسُولِ اللَّـهِ وَكَرِهُوا أَن يُجَاهِدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّـهِ وَقَالُوا لَا تَنفِرُوا فِي الْحَرِّ ۗ قُلْ نَارُ جَهَنَّمَ أَشَدُّ حَرًّا ۚ لَّوْ كَانُوا يَفْقَهُونَ ﴿٨١﴾ فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَلْيَبْكُوا كَثِيرًا جَزَاءً بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ ﴿٨٢﴾ التوبة ) ، وعقابا لهم قال جل وعلا في خطاب مباشر للنبى محمد عليه السلام : ( فَإِن رَّجَعَكَ اللَّـهُ إِلَىٰ طَائِفَةٍ مِّنْهُمْ فَاسْتَأْذَنُوكَ لِلْخُرُوجِ فَقُل لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا إِنَّكُمْ رَضِيتُم بِالْقُعُودِ أَوَّلَ مَرَّةٍ فَاقْعُدُوا مَعَ الْخَالِفِينَ ﴿التوبة: ٨٣﴾ وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ إِنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّـهِ وَرَسُولِهِ وَمَاتُوا وَهُمْ فَاسِقُونَ ﴿التوبة: ٨٤﴾. هنا عقاب سلبى ليس بالعنف ولكن بمنعهم من شرف الاشتراك مستقبلا في أي قتال دافاعى ، وبمنع أن يصلى النبى على أحد منهم إذا مات ، أو أن يقوم على قبره داعيا له . ( أبدا ) هنا جاءت مرتين بالنفى المطلق : ( لَّن تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَدًا وَلَن تُقَاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا ) ( وَلَا تُصَلِّ عَلَىٰ أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ أَبَدًا وَلَا تَقُمْ عَلَىٰ قَبْرِهِ ) .
6 / 2 ـ الذين أقاموا مسجد الضرار. : ( وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِّمَنْ حَارَبَ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ مِن قَبْلُ ۚ وَلَيَحْلِفُنَّ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا الْحُسْنَىٰ ۖ وَاللَّـهُ يَشْهَدُ إِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿١٠٧﴾ التوبة ) . بعدها قال جل وعلا للنبى محمد في خطاب مباشر : ( لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا لَّمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَىٰ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَن تَقُومَ فِيهِ فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَتَطَهَّرُوا وَاللَّـهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ ﴿التوبة: ١٠٨﴾. هنا منع مطلق من القيام فيه ، وجاء بصيغة ( أبدا ) : ( لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا ) .
6 / 3 : ( بَلْ ظَنَنتُمْ أَن لَّن يَنقَلِبَ الرَّسُولُ وَالْمُؤْمِنُونَ إِلَىٰ أَهْلِيهِمْ أَبَدًا وَزُيِّنَ ذَٰلِكَ فِي قُلُوبِكُمْ وَظَنَنتُمْ ظَنَّ السَّوْءِ وَكُنتُمْ قَوْمًا بُورًا ﴿الفتح: ١٢﴾. الأعراب المنافقون ظنوا أنه لن يرجع الرسول والمؤمنون الى المدينة ( أبدا ) أي مطلقا .
ثالثا :
( الأبدية ) ( أبدا) فى الخلود الأبدى فى الجنة
قال جل وعلا :
1 ـ ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿النساء: ٥٧﴾
2 ـ ( وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿النساء: ١٢٢﴾
3 ـ ( قَالَ اللَّـهُ هَـٰذَا يَوْمُ يَنفَعُ الصَّادِقِينَ صِدْقُهُمْ لَهُمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿المائدة: ١١٩﴾
4 ـ ( الَّذِينَ آمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّـهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ أَعْظَمُ دَرَجَةً عِندَ اللَّـهِ ۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ ﴿٢٠﴾ يُبَشِّرُهُمْ رَبُّهُم بِرَحْمَةٍ مِّنْهُ وَرِضْوَانٍ وَجَنَّاتٍ لَّهُمْ فِيهَا نَعِيمٌ مُّقِيمٌ ﴿٢١﴾ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿التوبة: ٢٢﴾
5 ـ ( وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُم بِإِحْسَانٍ رَّضِيَ اللَّـهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿التوبة: ١٠٠﴾
6 ـ ( يَوْمَ يَجْمَعُكُمْ لِيَوْمِ الْجَمْعِ ذَٰلِكَ يَوْمُ التَّغَابُنِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّـهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿التغابن: ٩﴾
7 ـ ( رَّسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّـهِ مُبَيِّنَاتٍ لِّيُخْرِجَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَمَن يُؤْمِن بِاللَّـهِ وَيَعْمَلْ صَالِحًا يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿الطلاق: ١١﴾
8 ـ ( جَزَاؤُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿البينة: ٨﴾
9 ـ (وَيُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا حَسَنًا ﴿٢﴾ مَّاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا ﴿الكهف: ٣﴾ لم يأت هنا مصطلح ( الخلود ) وجاء بدلا منه مصطلح المكوث يؤكده مصطلح ( أبدا )
رابعا :
( الأبدية ) ( أبدا) فى الخلود الأبدى فى النار
قال جل وعلا :
1 ـ ( إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّـهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا ﴿١٦٨﴾ إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿النساء: ١٦٩﴾
2 ـ ( إِنَّ اللَّـهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا ﴿٦٤﴾ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ) ﴿الأحزاب: ٦٥﴾
3 ـ ( وَمَن يَعْصِ اللَّـهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ﴿٢٣﴾ الجن )






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- القاموس القرآنى ( خلود ) : ( 3 ) الخلود بين المُحكم والمُتشا ...
- القاموس القرآنى : ( الخلود ) : ( 2 ) نوعا الخلود
- يسألونك عن ( عبد الملك بن مروان )
- القاموس القرآنى : ( الخلود ) : ( 1 ) معنى الخلود
- القاموس القرآنى : ( يومئذ )
- حول مقال المفكر المصرى الأستاذ ( أمين المهدى ):( مباديء الحد ...
- الهبوط والبرازخ
- القاموس القرآنى : غنى ، الغنى ، أغنى يُغنى
- سياقات القصص القرآني فى الإخبار عن المستقبل:(عن اليهود والنص ...
- سياقات القصص القرآني فى الإخبار عن المستقبل : فرعون موسى وال ...
- القاموس القرآنى : ( العالمين ) بفتح اللام و( العالمين ) بكسر ...
- القاموس القرآنى : علا ، العلىّ ، الأعلى ، تعالى ، تعالوا ،تع ...
- القصص القرآنى المعاصر للنبى فى إخباره عن غيب الصحابة المنافق ...
- مقدمة كتاب ( قمت بالحجّ فى أواخر شهر ربيع الأول ( أواخر الأش ...
- الأسبوع الماضى أديت فريضة الحج فى أواخر الأشهر الحُرُم : درو ...
- الأسبوع الماضى أديت فريضة الحج فى أواخر الأشهر الحُرُم : خام ...
- الأسبوع الماضى أديت فريضة الحج فى أواخر الأشهر الحُرُم : راب ...
- الأسبوع الماضى أديت فريضة الحج فى أواخر الأشهر الحُرُم : ثال ...
- الأسبوع الماضى أديت فريضة الحج فى أواخر الأشهر الحُرُم : ثان ...
- الأسبوع الماضى أديت فريضة الحج فى أواخر الأشهر الحُرُم : أول ...


المزيد.....




- مقتل وإصابة عشرات الإسرائيليين في انهيار مدرج معبد يهودي
- هنية لشيخ الأزهر: الشعب الفلسطيني صامد وسيواصل حماية الأقصى ...
- دول منظمة التعاون الإسلامي: القدس والمسجد الأقصى خط أحمر للأ ...
- قتيلان وعشرات الجرحى في انهيار مدرج داخل كنيس يهودي قرب القد ...
- مقتل شخصين بعد انهيار مدرجات كنيس يهودي في مستوطنة بالضفة ال ...
- فيديو.. إصابة العشرات إثر انهيار مدرج في كنيس يهودي بالضفة ا ...
- مقتل شخصين بعد انهيار مدرجات كنيس يهودي في مستوطنة بالضفة ال ...
- شاهد.. لحظة انهيار مدرج كنيس يهودي غرب القدس المحتلة واصابة ...
- مصرع إسرائيليين في انهيار مدرج بكنيس يهودي بالقدس
- عشرات الإصابات في انهيار مدرج داخل كنيس يهودي بالقدس... فيدي ...


المزيد.....

- أفيون الشعب – الكتاب كاملاً / أنور كامل
- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - القاموس القرآنى : ( خلود 4 ) بين الخلود والأبدية