أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسماعيل الفاسي - القران يقول المسيح هو الخالق في الارض















المزيد.....

القران يقول المسيح هو الخالق في الارض


اسماعيل الفاسي

الحوار المتمدن-العدد: 6446 - 2019 / 12 / 24 - 16:27
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


يقر القرآن بان الخالق الوحيد هو الله القدير إذ يقول : (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ) فاطر3 ، كما يقول كذلك : (أَفَمَن يَخْلُقُ كَمَن لاَّ يَخْلُقُ ) النحل17 ، لابل انه يضع الخلق احد شروط الإله المستحق العبادة إذ يقول : (أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ)الأعراف191 وأيضاً يقول : (مَا اتَّخَذَ اللَّهُ مِن وَلَدٍ وَمَا كَانَ مَعَهُ مِنْ إِلَهٍ إِذاً لَّذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ ) المؤمنون91 أي بمعنى انه لايوجد أكثر من اله واحد لأنه الخالق الأوحد وهو الله طبعاً ، وكذلك يتحدى القران ان يكون خالق آخر مع الله فيذكر : (مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ ) النمل60 فهم عاجزون حتى على إنبات النبات فمابالك بالخلق؟!
والآن تعال أخي الحبيب وانظر ماذا يقول القرآن عن المسيح: (إِذْ قَالَ اللّهُ يَا عِيسى ابْنَ مَرْيَمَ ....وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي ) المائدة110 ويقول القرآن على لسان المسيح : (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَأَنفُخُ فِيهِ فَيَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِ اللّهِ) آل عمران 49
ولنتأمل هذه الكلمات المذهلة والتي تؤيد ماأورده إنجيل يقول يوحنا في (يو1: 2) :- "كل شيء به (بيسوع المسيح) كان وبغيره لَم يكن شيء مما كان... وكوّن العالم به" وأيضاً يقول مار بولس في (كو1: 16):- " فانه فيه (يسوع) خُلق الكل ما في السموات وما على الأرض ما يُرى وما لا يُرى سواء كان عروشاً أم سيادات أم رياسات أم سلاطين.الكل به وله قد خُلق.الذي هو قبل كل شيء وفيه يقوم الكل" نعم بيسوع المسيح صار كل الكون لأنه هو خالقه ، إذاً فالقرآن هنا يقر بأن السيد المسيح هو الخالق موافقاً الإنجيل ، فيقول )وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ) ، وقد يعترض إخوتنا المسلمين فيقولون : أن الخالق هنا الله وليس المسيح ،بدليل قول القرآن ذاته (بِإِذْنِي) أي بأذن الله وردنا على هذا الاعتراض هو التالي:
كما ذكرنا في البداية فان القرآن يؤكد ان الخالق احد هو الله لاسواه (هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ ) فاطر3 - فينتج من ذلك الآتي : إما أن يكون المسيح حسب هذه الآية القرآنية مجرد إنسان عادي فيحصل أن القرآن يشرك بالله – أي جعل لله شريكاً معه بالخلق- وهذا استناداً على القرآن ذاته الذي يقول (أَيُشْرِكُونَ مَا لاَ يَخْلُقُ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلَقُونَ)الأعراف191 وأيضاً(مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَأَنزَلَ لَكُم مِّنَ السَّمَاءِ مَاء فَأَنبَتْنَا بِهِ حَدَائِقَ ذَاتَ بَهْجَةٍ مَّا كَانَ لَكُمْ أَن تُنبِتُوا شَجَرَهَا أَإِلَهٌ مَّعَ اللَّهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ يَعْدِلُونَ) النمل60 أي لا يوجد خالق آخر مع الله ، خصوصاً إن القرآن يقول بكل وضوح عن المسيح (وتَخلق مِن الطين) وعلى لسان المسيح (أَنِّي أَخْلُقُ لَكُم مِّنَ الطِّينِ) وفعل (يخلقُ) مضارع مرفوع والفاعل أنت (مِن الطين) جار ومجرور متعلّق بـ (تخلق) يعني عائد على (المسيح) ،فحتى لو كان الإذن مِن الله فهذا يعني ان الله قد صنع له شريكاً في صفة الخلق المقتصرة عليه ،وهذا يتعارض آيات القرآن السالفة الذكر التي تؤكد انفراد الله بهذه الصفة ، أو أن يكون المسيح هو ذاته الله الخالق واذن الله هو اذن لاهوته لناسوته بان يصنع هذه المعجزة الالهية المنفرد بها ، هذا لأنه هو الكلمة (اللوغوس) أي عقل الله المنطوق والمتجسد الذي به خلق الله العالمين ،وهذا يفسر لنا قول سفر التكوين عندما خلق الله الكون والعالم بعبارة (وقال الله) :- "وقال الله ليكن نور فكان نور" (تك1)، "وقال الله ليكن جلد في وسط المياه" الخ ... قال الله أي نطق الله من عقله أي بكلمته أي بالابن الكلمة الأزلي يسوع المسيح له المجد ، كما أن الإنجيل يذكر لنا معجزة اوجدها رب المجد يسوع : " قال هذا وتفل على الأرض وصنع من التفل طيناً وطلى بالطين عيني الأعمى.وقال له اذهب اغتسل في بركة سلوام.الذي تفسيره مرسل.فمضى واغتسل وأتى بصيراً" (يو9: 6) طبعاً هنا يسوع المسيح يخلق عينين لهذا الأعمى منذ الولادة ويذكرنا هذا العمل بما فعله الله عندما خلق أبونا آدم أبو البشرية الأول إذ يقول الوحي في سفر التكوين (2: 7) :- " وجبل الرب الإله آدم تراباً من الأرض.ونفخ في انفه نسمة حياة.فصار آدم نفسا حيّة" طبعاً إذا قارنا بين هذه الآية الكتابية وبين الآية القرآنية (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي فَتَنفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْراً بِإِذْنِي) المائدة110 - جبل الرب تراب من الأرض أي جعله طيناً ،والقرآن يقول عن المسيح انه يخلق من (الطين ) الآية الكتابية تقول "ونفخ في انفه" والآية القرآنية تقول : (فَتَنفُخُ فِيهَا) وكذلك يقول الكتاب المقدس " فصار آدم نفسا حيّة" وفي القرآن : (فَتَكُونُ طَيْراً) فنرى مدى التشابه الكبير بين الله الذي خلق الإنسان في سفر التكوين وبين المسيح الذي خلق الطير في القرآن ، ولكن دعنا نأتي بآيات تظهر مدى التشابه بين الله الخالق في القرآن وبين المسيح الخالق في القرآن كذلك :
1- يقول القرآن عن الله ( هُوَ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن طِينٍ) الأنعام2
2- (وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ ) الأعراف12
3- ( قَالَ أَأَسْجُدُ لِمَنْ خَلَقْتَ طِيناً) الإسراء61
4- (وَلَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ مِن سُلَالَةٍ مِّن طِينٍ)المؤمنون12
5- (خَلْقَ الْإِنسَانِ مِن طِينٍ ) السجدة7
6- (إِنَّا خَلَقْنَاهُم مِّن طِينٍ لَّازِبٍ) الصافات11
7- (إِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي خَالِقٌ بَشَراً مِن طِينٍ) ص71
8- (وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ) ص76
9- (لَقَدْ خَلَقْنَا الإِنسَانَ مِن صَلْصَالٍ مِّنْ حَمَإٍ مَّسْنُونٍ) الحجر26
وكما ذكرنا ان القران يقول عن المسيح (وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ) وهذا التشابه الأول .

التشابه الثاني في القرآن بين الله الخالق والمسيح الخالق :
1- يقول الله عن الانسان: (إِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُواْ لَهُ سَاجِدِينَ )الحجر29
2- (ثُمَّ سَوَّاهُ وَنَفَخَ فِيهِ مِن رُّوحِهِ وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ) السجدة9
3- (فَإِذَا سَوَّيْتُهُ وَنَفَخْتُ فِيهِ مِن رُّوحِي فَقَعُوا لَهُ سَاجِدِينَ) ص72
واذا قارنا هذه الآيات مع خلق المسيح للطير نجد : (فَتَنفُخُ فِيهَا) !

الخلاصة :-
بما ان القرآن يربط بين الشرك وبين ادعاء صفة الخلق لغير الله ، وبما ان القرآن وصف عمل المسيح بكلمة(يخلق) ووجود تطابق بين قدرة الله على خلق مخلوقات وبين قدرة المسيح على خلق طير فاننا نخلص إلى أن المسيح هو الله ذاته باعتراف القرآن وهذا مايؤيد انجيل وبتالي فالقران مليئ بالاخطاء فادحة عظيمة وستبقى فيه كالوباء في جسم انسان فيقضي عليه ويجعله حطاما .
تحياتي تنويرية اسماعيل الفاسي .






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني
حول آفاق ومكانة اليسار ، حوار مع الرفيق تاج السر عثمان عضو المكتب السياسي - الحزب الشيوعي السوداني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دليل حدوث الله من القران الجزء الثاني
- دليل حدوث الله من القران


المزيد.....




- مسؤول فلسطيني: نرحب بموقف الكنائس الأميركية من أجل السلام
- مصر.. إلغاء موكب الطرق الصوفية التزاما بقيود كورونا
- السعودية: 70 كاميرا على أبواب المسجد الحرام لرصد درجات الحرا ...
- لقاءات تتدارس إغلاق المساجد خلال صلاتَي العشاء والفجر
- في حوار مع الجزيرة نت.. عبد الإله سطي: الحركة الإسلامية بالم ...
- الحكومة الفلسطينية تسمح بأداء صلاة التراويح في شهر رمضان داخ ...
- البحرين.. إطلاق سراح عشرات السجناء بينهم نشطاء سياسيون ورجل ...
- مصر.. تحديد موعد الحكم لمصادرة أملاك ومزارع قيادات -الإخوان- ...
- المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى في لبنان يحدد موعد التماس هلال ...
- وزير الشئون الدينية الجزائري: سنصلي التراويح في المساجد


المزيد.....

- الطاعون قراءة في فكر الإرهاب المتأسلم / طارق حجي
-  عصر التنوير – العقل والتقدم / غازي الصوراني
- صفحات من التاريخ الديني والسياسي للتشيع / علي شريعتي
- أوهام أسلمة الغرب عند المسلمين / هوازن خداج
- جدل الدنيوية العقلانية والعلمانية الإلحادية / مصعب قاسم عزاوي
- كتاب النصر ( الكتاب كاملا ) / أحمد صبحى منصور
- الماركسية والدين / ميكائيل لووي
- الجيتو الاسلامى والخروج للنهار / هشام حتاته
- الكتاب كاملا :( مسلسل الحُمق في ذرية : علىّ بن أبى طالب ) / أحمد صبحى منصور
- خَلْق الكون في مقاربته القرآنية! / جواد البشيتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - اسماعيل الفاسي - القران يقول المسيح هو الخالق في الارض