أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر ابو حيدر - كانيكا ...............87 سيناريو الفصل الثاني -الاخير














المزيد.....

كانيكا ...............87 سيناريو الفصل الثاني -الاخير


حيدر ابو حيدر

الحوار المتمدن-العدد: 1562 - 2006 / 5 / 26 - 09:57
المحور: الادب والفن
    


الفصل الثاني....................
لقطة خارج السيطرة –
لم ينتهي السباق بعد.....أنها مجرد استراحة للقتيل,جبل كاره محطة للشهيق وتحديد الاتجاه القادم. أنها الفرصة الأخيرة للم الشمل وجمع الأشياء المتناثرة.
القمم الأخرى التي سيطر عليها الأوباش هي الأخرى أعادت تنظيمها ,أطعموا الكلاب من القدور الساخنة, ونصبوا خياما بمناضد ومراحيض للقادة و سواتر من الجنفاص.
كن رحيما أيها الجبل الشامخ فانك باق في نهاية المطاف, أما هؤلاء المثقلون بالحطام فسيرحلون الساعة او يوم غد إذا ما تتبعت خطواتهم الهوكرهنتر.
الربيع لك
ولأجسادهم الثياب
ولك القرار.....
أما الترفق بالصبايا النازحات
وتبعث الغيم المبلل بالمطر
أو تستباح
مثل كانيكا تقاسمها الجحوش
وصارت مأوى للكلاب

لقطة إضافية-
وصلت حيوانات القرى من غير رعاة,تقاسمتها السفوح الملتوية و أشجار البلوط البري.اظهر الماعز براعته بتسلق القطوع الصخرية في أعلى القمة,صرخ أحد الفلاحين بإنزالها إلى اسفل الجبل كي لا تكون المنطقة هدفا للطيران .
قرار-
الأنصار يفككون أسلحتهم ويحفرون لها بين الصخور ...........
الاختفاء بدل المقاومة. انه المصيرالمحتوم ,أرواح الناس مرهونة بكم,أي اطلاقة من بندقية
باتجاه العسكر يرد عليها الطرف الآخر بعشرات القنابل السيانيدية,وستحصد الآلاف البشر العزل .وحينما يقتل الفلاحون وأبناءهم وبناتهم باسم المقاومة تفقد الحركة إنسانيتها و ديمومتها. ما العمل؟ كيف؟ لماذا؟ أيمكن أن؟وووو .............مئات الأسئلة تنتهي بجواب واحد هو الاختفاء والتسلل إلى مناطق اكثر أمنا وحركة.
عشرة أيام بلياليها .. وبالعطش المر فتحوا في كاره اكثر من جرح فقد صادروا الماء والهواء ومغارات الحبوب. وكأنها آخر معارك القرن. ليس ثمة صهيل لخيول وفرسان بل أزيز لمحركات تدور بعجلات من حديد ومحمية بطير ابابيل قادم من مملكة الموت
عند الغروب تموت الحركة والأصوات , آلا السعال الصادر من رئة عجوز أو طفل متعب كل الأمتعة وضعت بعناية لكي يتمكنوا من حملها عند بداية أول القذائف الصباحية . حيث تنطلق غدا المطاردة غير المتكافئة التي ستخلف اكبر عارا في جبين
التاريخ ألا وهو إبادة البشر العزل الذين لا يملكون شيئا غير ثيابهم والدم المتخثر في الشرايين.

لقطة غير مرقمة-
جلس النصير ذي السحنة السمراء وحيدا عند شجرة الجلو الهرمة وهو يدون شيئا ما في ورقة ZOOMIND كان حزينا وفي عينيه نصف دمعة ستتحول إلى بحر إذا ما سقطت . وقع تحت رحمة القرار الإنساني الضعيف إنها لحظة امتحان الذات الإنسانية ليس بين الموت أو الحياة بل بين الموت والموت الآخر انه القرار الصعب الذي لا يشاركه فيه الآخرون.. انه قرار الاستسلام وفي هذة الليلة بالذات سيترك عند شجرة الجلو بندقيته وهذة القصاصة التي كتب بها...............
- ايها الرفاق أنا احبكم ولكنه القرار ال..................
أو ربما لم يكتب هذا بل اكتفى بأنه سيغادر المكان ويعلن استسلامه المفاجئ
ومن يدري ربما لم يكتب شيئا عن الاستسلام المر بل اكتفى بالتوديع أو انه لم يودع أحدا ستظل هذه القصاصة مبهمة لكن فحواها معلن ومن يدري ربما صاحبها رأى فيها إنها لحظة قوة مثلما يراها الآخرين لحظة ضعف وفي الحالتين
تتساوى مشاعر البشر الذين يعشقون الحياة. نهض و استدار إلى الخلف ونزع شريط العتاد ثم وضع بندقيته بجانب الشجرة , نظر بالورقة التي بين يديه دون أن يتمعن في كلماتها ثم انحنى وعلقها عند فوهة البندقية وغادر المكان حزينا.

لقطة غير مرقمة-
عند موقد النار جلس الأنصار يفرزون الأشياء الشخصية التي يحملونها في حقائب الظهر الصغيرة وصاروا يطعمون النار بالأوراق والأشياء التي يعتقدون أنها غير مهمة لكي يتحرروا من ثقلها ليوم غد. يرمي أحدهم قميصا ابيض اللون كان نضيف إلى حد ما.الآخر. يخرج خبزا وكتابا لجورج امادو –دروب الجوع- ويتأمل قليلا بالاختيار أيهما افضل وبدون تردد يرمي بجورج امادو في وسط النار. الآخر يخرج من حقيبته صورة عائلية لزوجته وابنه ذي الخامسة من العمر واخوته وأبوه , يبقى مترددا قليلا بعدها يقسم الصورة إلى نصفين يرمي بالنصف الأول إلى الموقد بينما يدس صورة الزوجة والابن في جيبه قميصه الأيسر.

لقطة غير مرقمة -
ما بين جهنم وقمة هذا الجبل اله واحد , هزته الريح وتقاذفته في رحم الوادي .رماه الصبية بالبلوط المتخشب وطارده الكبار بجذوع أشجار الاسبندار حتى اختفى بين الصخور واستقر في عين الماء فصار كتلة من الأسمنت فتوقف الماء من التدفق.
وقبل بدا الجولة الثانية من السباق أعلن المذياع بين السبي الجمعي فتراخت الأجساد والعيون و وأضرمت النساء بالمواقد وعاد نقار الخشب بإيقاع بطئ لقد فقد منقاره الجميل وصار يبحث عن بقايا خبز أو بركة ماء.
لقطة أخيرة-
يعلو صوت المذياع مكررا بيان السبي بلا توقف
انه العفو العام .. او الفخ العام لطائر الحجل , لا مفر من تغير الاتجاهات . فكل الطرق تؤدي الى قلعة كانيكا حيث الجنة.......... جنة العسكر وبساطيل المرتزقة
الكلاب التي جاءت مع العجلات الحديدية غير مبالية ألان وكان الشي لا يعنيها,الثوار انقسموا إلى مجاميع وسلكوا اكثر من طريق باتجاه القمة الصخرية.
من يقف الليلة عند مدخل باب الجنة
ويتخذ القرار
من ذا يدقق بالقسائم والوجوه
وبالثياب
من ذا يزيل البلغم الغازي
من جوف الصدور..................
- أسرعوا
يا سيدي انه العطش الذي يجعل الأجساد ترجع خطوتين
- العطش؟ وفي الجنة؟ اتقوا الله أن كنتم مؤمنين
ومن لقطة بعيدة قسموا الرجال والنساء إلى فرقتين وحشروهم كالذباب في مئات العجلات الروسية , كتب عليها ج .ع انطلقت بهم في اتجاهين مختلفين نحو الجنوب والأخرى باتجاه غرب الوسط.......


- انتهى-



#حيدر_ابو_حيدر (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كانيكا....................87 سيناريو


المزيد.....




- في تحية الفيلسوف الرئيس
- مايلي سايرس تتخلى عن اسم عائلتها قبل ألبومها الجديد.. وماثيو ...
- مشاركة إماراتية نوعية في معرض موسكو الدولي للكتاب
- كتلة حزب الله النيابية: لن يكون بمقدور أحد إلغاء العداء لإسر ...
- من -غوستيني دفور-.. موسكو تحتضن الدورة الـ 39 من معرض الكتاب ...
- مشاركة قطرية لافتة في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي للكت ...
- في مشهد يبرز ملامحها الثقافية.. السعودية في معرض موسكو الدول ...
- الثقافة العُمانية تتألق في الدورة الـ39 من معرض موسكو الدولي ...
- -سينما الأجنحة الصغيرة-.. أطفال غزة يحلقون بالخيال فوق ركام ...
- هذا المهرجان الموسيقي الإفريقي أحدث طفرة اقتصادية في مدينة س ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حيدر ابو حيدر - كانيكا ...............87 سيناريو الفصل الثاني -الاخير