أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض الغريب - حياة














المزيد.....

حياة


رياض الغريب

الحوار المتمدن-العدد: 1561 - 2006 / 5 / 25 - 07:46
المحور: الادب والفن
    


لم تكن فكرته
ولم يلوح لغروب العمر
ببساطة متناهية سارت به الحياة
هو الوحيد الذي لم يكترث للحروب
بل كان يسمع الموسقى
ويكتب القصائد
بينما
القذائف تتساقط قربه
لم يفكر بالموت
ولابالشيخوخة في المرآة
كل ماكان يعنيه
امرأة توهم انها تحبه
وهي بالانتظار
لعل احدهم يعود
يحمل قصاصة صغيرة
كتب عليها
من اقصى الجنون
الى ......
توهم حتى اصبح شاعرآ
وحين تخثرت حياته
ولوحت له مساءات الغروب
ايقن
بأن الذي يحدث حوله
لم يكن من اختياره
ولم تكن تلك الحياة التي صادفها
حياته
لذلك
حاول أن يتخلص من لحيته الزرقاء
وبكاءه المرير
قرب اقرب حرب
لبلاده
التي أدمنت الحروب
........
أطلق شعره
وكادت سمرته أن تفضح
جوع المساءات
أولاده في الظهيرة يلهثون
وراء دينار ميت
في نصه الأخير
حزن العالم
والعالم لا يكترث بما يدور
في غرفته الوحيدة
رائحة البصل اختلطت
برائحة القدور الفارغة
والبصل المعلق
كأجمل ذكرى في بلاد
بلا ذكرى
إنها حياته
التي أراد لها أن تكون
ضمن بطاقته التموينية
وسجل نفوسه
وبقية القصائد
يا للخراب
قالها
وأزاح التراب عن لوحة
لرسام مات قبل حربين أو أكثر
رسمها في غفلة له
كان يضحك
ويمسك الكأس بثمالة بريئة
وفوق رأسه
طيور لونتها السماء بكآبة
ألوانها
توحي له
بأنه مهم
وبأن حياته تهم الآخرين
نفض دموعه
فرأى الحروب تتناسل فوق بلاط غرفته
ورآى أولاده يذهبون
لحرب جديدة
ورأى زوجته تسعل حياتها
نظرات مؤلمة
قال في سره
لم تكن فكرتي
تلك الحياة
إنها لعبة ساذجة
مع ذلك
لأعبر هذا الشارع
ربما
اعثر في نهايته
على ورق
يلفني به الأصدقاء
كأقدم تمثال
يعترض المارة
والبلاد!!!!!!






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- فنان مصري مشهور يطلب التوبة.. ودار الإفتاء توجه رسالة
- أكشاك الكتب في عمّان.. حين تحفظ الأرصفة ذاكرة المدينة
- فنان يُدخل معالم الشارقة إلى عالم -باتمان- بالذكاء الاصطناعي ...
- غزة وذاكرة الحرب.. أفلام عالمية في الدورة التاسعة من الجونة ...
- مهرجان -كوروتشي- السينمائي ينطلق في كالينينغراد بطابع دولي ل ...
- -سيبيريا-.. توبولسك تستضيف أول مهرجان للموسيقى التقليدية لشع ...
- لاعب عراقي ينسحب من بطولة العالم للفنون القتالية رفضا لمواجه ...
- -الانتقال المجتمعي المعطّل-.. قراءة في تفكيك البنى العميقة ل ...
- -أثينا- و-أوديسيوس- بين الأسماء غير المألوفة لمواليد موسكو ب ...
- -بوحشية مروعة-.. كيف أنشأ النازيون مفوضية الرايخ في أوكرانيا ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رياض الغريب - حياة