أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاثرين نجيب - المحبة....














المزيد.....

المحبة....


كاثرين نجيب

الحوار المتمدن-العدد: 1560 - 2006 / 5 / 24 - 10:40
المحور: الادب والفن
    


نقلآعن كتاب النبي للكاتب و الفنان جبران خليل جبران:
المحبة....

حينئذ قالت المطرة: حدثنا عن المحبة.
فقال:
اذا المحبة أومت إليكم فاتبعوها،
وإن كانت مسالكها صعبة متحدرة.
إذا ضمتكم بجناحيها فأطيعوها،
وإن جرحكم السييف المستور بين ريشها.
إذا المحبة خاطبتكم فصدقوها،
وإن عطل صوتها أحلامكم و بددها كما تجعل الريح الشمالية البستان قاعآ صفصفآ.

* * *
لآنة كما أن المحبة تكللكم، فهى أيضآ تصلبكم.
و كما تعمل على نموكم، هكذا تعلمكم و تستأصل الفاسد منكم.
و كما ترتفع إلى أعلى شجرة حياتكم فتعانق اغصانها اللطيفة المرتعشة أمام وجه الشمس،
هكذا تنحدر الى جزورها الملتصقة بالتراب و تهزها فى سكينة الليل.

* * *

المحبة تضمكم إلى قلبها كأغمار حنطة.
المحبة على بيادرها تدرسكم لتظهر عريكم.
المحبة تغربلكم لتحرركم من قشوركم.
المحبة تطحنكم فتجعلكم كالثلج أنقياء.
المحبة تعجنكم بدموعها حتى تلينوا،
ثم تعدكم لنارها المقدسة، لكى تصيروا خبزآ مقدسآ يقرب على مائدة الرب المقدسة.
كل هذا تصنعه بكم لكى تدركوا اسرار قلوبكم، فتصبحوا بهذا الإدراك جزءآ من قلب الحياة.
غير أنكم إذا خفتم، و قصرتم سعيكم على الطمأنينة و اللذة فى المحبة.
فالأجدر بكم أن تستروا عريكم و تخرجوا من بيدر المحبة إلى العالم البعيد حيثما تضحكون، و لكن ليس كل ضحككم، و تبكون و لكن ليس كل ما فى ماقيكم من الدموع.
المحبة لا تعطى إلا ذاتها، المحبة لا تأخذ إلا من ذاتها.
لا تملك المحبة شئآ، ولا تريد آن أحد يملكها.
لأن المحبة مكتفية بالمحبة.

* * *
أما أنت إذا أحببت فلا تقل "أن اللة فى قلبى"، بل قل بالأحرى " أنا فى قلب اللة".
ولا يخطر لك البتة أنك تستطيع أن تتسلط على مسالك المحبة، لأن المحبة إن رأت فيك استحقاقآ لنعمتها، تتسلط هى على مسالكك.
و المحبة لا رغبة لها إلا فى أن تكمل نفسها.
و لكن، إذا إحببت، و كان لا بد من أن تكون لك رغبات خاصة بك، فلتكن هذه رغباتك:
أن تذوب و تكون كجدول متدفق يشنف أذان الليل بأنغامه.
أن تخبر الآلام التى فى العطف المتناهى.
أن يجرحك إدراكك الحقيقى للمحبة فى حبة قلبك، و أن تنزف دماؤك و أنت راض مغتبط.
أن تنهض عند الفجر بقلب مجنح خفوق، فتؤدى واجب الشكر ملتمسآ يوم محبة أخر.
أن تستريح عند الظهيرة و تناخى نفسك بوجد المحبة.
أن تعود إلى منزلك عند المساء شاكرآ:
فتنام حينئذ و الصلاة لأجل من أحببت تتردد فى قلبك، و أنشودة الحمد و الثناء مرتمسة على شفتيك.

_______________________________________________________________________

(و ما عاش.... من عاش لنفسة )..........



#كاثرين_نجيب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المساواة بين المرأة و الرجل
- انظمة حكومية ام عصابات بلطجة!!!
- الديمقراطية والاصلاح السياسي في العالم العربي
- المرأة فى الاسلام


المزيد.....




- معرض في بطرسبورغ يستعيد تاريخ دير يعود إلى القرن الثاني عشر ...
- جورج وسوف يعيد عقارب الصوت إلى زمن الحب في -طمني عالحبايب-
- فيلم -سوابد-.. ماذا لو اضطررت إلى رؤية العالم بعيني عدوك؟
- حمل نواتها في حجره داخل سيارة.. شهادة أحد صناع القنبلة الذري ...
- بتدوينة باللغة العبرية.. ملادينوف ينفي شائعات تمويل حماس عبر ...
- من نيقولاي الثاني إلى ستالين وبريجنيف.. حكاية القادة الروس م ...
- مهرجان صيف حوران.. دعم ثقافي وتعافٍ للثقافة السورية
- قاآني في بغداد؟ تضارب الروايات يضع سلاح الفصائل في الواجهة
- الفنان قيس الشيخ نجيب يوجه رسالة أمل إلى شباب سوريا في اليوم ...
- أحذية بوانت موقعة من أساطير الباليه الروسي تتصدر مزادا استثن ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كاثرين نجيب - المحبة....