أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليحة مسلماني - صفعة 1














المزيد.....

صفعة 1


مليحة مسلماني

الحوار المتمدن-العدد: 1554 - 2006 / 5 / 18 - 10:00
المحور: الادب والفن
    


لا أجد مفرا من الكتابة، طالما هي السبيل الوحيد للتعبير، فليكن، ولنعد إلى عصر الرسائل إذا.
وأما التعبير، فلا مفر منه أيضا، طالما أن الأشياء المراد التعبير عنها وصلت إلى ذروتها، وآن لها أن تخرج. وعلى كل، لا أجد أجمل من هكذا خروج.
وبما أنك محدثي على مدار عامين، وبغض النظر عن مد وجزر، فعليك أن تتأمل كلماتي جيدا، وأن تطيل التفكير في ترابطها جملا، لأن تلك الجمل، جملي انا، هي نتاج أفعالك أنت، وأما افعالك فهي:
1) أول رد لك على الخلوي خاصتي.
2) كل رد لك على الخلوي خاصتي ومن ثم على الجوال خاصتي والذي تم شراؤه خصيصا من اجل مكالمتك لسبب أن الاتصال من أورنج على جوال، وبالعكس، مكلف جدا.
3) كل اتصال قمت به على الهواتف النقالة خاصتي.
4) كل كلمة "أنت لذيذة" قلتها لي.
5) عدم قولك "أنت لذيدة" منذ وقت طويل.
6) كل كلمة غزل شاردة أو واردة.
7) كل إيحاء بحب أوهوى أوغرام أوعشق أوهيام.
8) كل إيحاء، إن وجد، بأني أنثاك.
9) كل محاولة لإيقاظي من نومي حتى أسمع حكاياك التافهة ومشاعرك الهبلة.
10) كل تصرف أحمق كانت نتيجته أن لا أنام.
11) كل محاولة نسببت في دموعي، ونستطيع أن نورد من هذا الكثير:
أ- كلمات جارحة.
ب- كسفات.
ت- تطنيش اتصالي وعدم الرد على اتصالاتي.
ث- إقفال الهاتف في وجهي.
ج- الصفعات المعنوية التي تلقيتها منك (مثال توضيحي: أن تقول مثلا أحبك ومن ثم تقول كنت أمزح ولا أعنيها).
ح- والحبل على الجرار.
12) كل طلب بامتلاكي.
13) كل ما فعلته وسقط من الذاكرة لكن له آثار في مكان ما.
واما بعد،
وبعد استعراض موجز لأفعالك الشنيعة والمشينة، رغم جماليتها الآنية، فإني ألقي عليك نتائجها بالتفصيل الممل:
أولا: التفصيل الممل جزء من نتائج أفعالك فعليك أن تتحمله. ومعنى هذا، وفي سياق التفصيل والممل، اني سأطيل شرح أفعالي التي هي نتائج أفعالك أنت، ويقود هذا إلى توضيح أن هذا لا يعني التعامل برد الفعل، بل هو يعني تحقيق العدل، واتركْ هنا كل محاولات المفكرين واللغويين والقانونيين والثوريين في تعريف مفهوم العدل، لأنه هنا، عندي أنا، يعني الحسم. ونعود إلى التفصيل الممل كأسلوب وكجزء من المضمون، مضمون الحسم أو العقاب أو الرد أو التعامل برد الفعل ، لا يهم، وعلى كل ما المشكلة في التعامل برد الفعل ، بل كل حياتنا ما هي إلا عبارة عن أفعال وردود أفعال، وتلك الأخيرة ـ ردود الأفعال ـ تشكل أفعالا بذاتها تؤدي إلى ردود أفعال أخرى وهذا دواليك. حتى تصبح نقطة النهاية هي نقطة البداية ذاتها. أي أن الفعل يصبح هو نفسه رد الفعل، وبالضرورة اجتماعهما يؤدي إلى "صفر".
ثاثيا: صفعة معنوية مؤداها: لا تستحقني، وعلى الخد الأيمن صفعة أخرى لكن مادية ومؤجلة فيما لو التقينا. وبالتفصيل الممل، لي صفعتان فقط، المعنوية على الخد الأيسر، وانا أحب الأيسر لأنه الأقرب إلى القلب، مما يعني أن الصفعة ستكون إنشاء الله موجعة للقلب لسببين، اولهما لقربها منه وثانيهما أن أي رجل توجعه فعلا كلمة "لا تستحقني" من أية امرأة، رغم أني لست رجلا ولم أسمع هذا من امرأة إلا أني أدرك كم هو موجع ، تماما كما لو أني رجل سمع لتوه امرأة تقول له "لا تستحقني"، ربما بحدس أنثى أدرك. ولا تأخذ بكلامي هذا فهو في سياق تفصيل ممل لا أكثر ولا أقل. وعلى كل صفعتان اثنتان لا تساويان شيئا مقابل صفعاتك المتتالية على مدار عامين، بغض النظر عن أني كنت أعطيك الخد تلو الآخر لصفعة تلو الأخرى ، إلا اني أدرك تماما أن صفعتي الأولى ستجعل الخد الآخر يدار استجابة لقانون رد الفعل، الخد الآخر الذي استجاب لقانون رد الفعل وتلقى الصفعة المادية سيجعل الخد الأول بدوره يندار لتلقي صفعة ثالثة، في تلك اللحظة سأمضي دون توجيه صفعة ثالثة. لماذا؟ لا ليس لأني تعبت من صفعك صفعتين متتاليتين مستجابتين لقانوني الفعلين ورد الفعلين، بل هكذا لا أريد أن أصفعك صفعة ثالثة وفقط! ربما لأن ليس لدي وقت.
ثالثا: وبالتفصيل الممل أيها الجواني الحر ، حريتك الجوانية تلك لا تعني لي أي شيء، بل هي لا تمت للحرية بأية صلة، لماذا؟ لان الحرية عند الحد الذي يخص الآخر لا تعود حرية، وللتوضيح أكثر وبشكل اكثر قساوة، التصرف بحرية في حدود الآخر تعني أنانية، وتعني بشاعة جوانية، وتعني أني الآن أمارس بشاعة أنانية وانانية بشعة حين أتصرف بحرية في رسم معالم جوانيتك أي داخل حدودك، لكن ما العمل والقانون فعل ورد فعل؟
رابعا: وباختصار شديد، إياك بعد هذا أن تتصل، وتقول: أحبك. لأنك ستكون يا عزيزي اكثر أنانية وأكثر بشاعة. ولحظتها سأضطر لصفعك الصفعة الثالثة، والتي هي بالتأكيد لها مذاق آخر.



#مليحة_مسلماني (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحمد كنعان: ينتابني شعور الاختناق عندما اضطر لتأكيد فلسطينيت ...
- الجنة الآن - دعوةٌ للفردوس في جحيم السينما الفلسطينية


المزيد.....




- في الذكرى الخمسين لفيلم -روكي-.. جولات في فيلادلفيا تعيد إحي ...
- الرياض تحتضن نزالات عالمية في الفنون القتالية المختلطة بمشار ...
- الرباط تحتفي بسينما المؤلف في دورتها الحادية والثلاثين وتكرم ...
- عمان تستعد لاحتضان الدورة المقبلة لمهرجان المسرح العربي مطلع ...
- سباق القمر يعود إلى الحياة في وثائقي يجمع المسرح بالموسيقى
- علي ماهر.. من قناص الملاعب إلى سدة القيادة الفنية للفراعنة
- في الـ81 من عمره.. زواج الفنان المصري قيس عبد الفتاح للمرة ا ...
- ترامب يطلب من رئيس -يو إف سي- للفنون القتالية تولي منصب المت ...
- -واحدة من مليون-.. فيلم يوثق 10 أعوام من رحلة لاجئة سورية
- مهرجان سينمائي يمنح المصابين بأمراض نادرة حق رواية قصصهم


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مليحة مسلماني - صفعة 1