أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم رضي - كم أحتقركِ أيتها الحرب















المزيد.....



كم أحتقركِ أيتها الحرب


كريم رضي

الحوار المتمدن-العدد: 440 - 2003 / 3 / 30 - 14:55
المحور: الادب والفن
    


كم أحتقركِ أيتها الحرب

لم أعد أؤمن بأن ثمة حربٌ عادلة. وكل الحروب التي آمنت بعدالتها يوما أعتذر لدمائها التي جفت والتي لم تزل.

1

الصاروخ

كفى خيلاء

يا عابر القارات

قد عبرها قبلك كتاب رشيق

أرقى ذكاء

وأخف ثمنا

2

القذيفة

إن كان لابد أن تمري

فبهدوء أيتها النار

اللا مقدسة

لا تستحق كل أيديولوجيات العالم

أن نزعج في سبيلها

طفلا نائما

3

هذه الحرب

أنا لست ضدها ...

هي فقط

أنا ضد كل حرب

4

شاعر الحرب

سعيد لكثرة القتلى

ستصبح القصيدة

دراما رائعة

5

مراسل الحرب

يريد أن يدرك

مشهد الموت

طازجا

ليغدو التقرير مثيرا

والصور مؤثرة

 

 

 

6

شهيد الحرب

طـُرد من الجنـّة

بعد أن اشتكت الحوريات

من رائحة عرقه

7

جندي

أنظر له وهو يركض

حذاءً يلبس رجلا ً

8

المحارب

جبان عذبه رفاق الطفولة

حين كبر

صار جنديا لينتقم من عجزه

9

رئيس الأركان

يختبئ من ركن لآخر

ويدعو غيره عبر الأجهزة

ليموتو في سبيل

ما يدعوه واجبا

10

وزير الحرب

جعلوه وزيرا للقتل

بعد أن فشل في الزراعة والتعليم والصحة

11

تجار الحرب

يا لوقاحتهم

لقد دعوا صديقنا بيكاسو

لحضور حفل ترميم جورنيكا

12
بلاغة الحرب

دمعة المنتصر على جثة المهزوم

أبلغ إدانة

لعبثية الحرب

13

ليلة الحرب

القمر لا يرانا

وليست له يد يمسح بها الدخان

عن محياه

 

 

 

 

14

صباح الحرب

الشمس أضحت مريضة وصلعاء

مثقلة ذاكرتها بوجوه فلاحين

غرقوا في أحواض اليورانيوم

15

أطفال الحرب

رأيتهم يلعبون في الصباح

أما المساء

فكان يلعب بهم

16

تجار الحرب

في برج الاتصالات المنهار

تمزقت كلمات العشاق مع الأسلاك

في آخر مكالمة

فيما على السطح

جلست إريكسون تفاوض كوالكوم

على الغنائم المقبلة

17

أغنية الجنود

تي را را را

يقولون إنها العدالة

تي رارا را

وماذا يعني ذلك

حين تسقط رؤوسنا الباردة

كتفاحات معطرة

في سلة يحملها أعمى

ويمضي بها في مجاهل الصحراء

تي را را را

ونحن نرى في الكؤوس الأخيرة

عيون صبياتنا الواسعات

يقولون إنها العدالة

تي را را را

 

18

حمار

حين مرت أمامه

آليات الحرب

ضحكت أسنانه البيضاء

ثم ضرط

حين زمجرت الدبابة

 

19

ميدالية

حين نظر العقيد المزهو

في الوجه الصقيل لميدالية النصر

رأى عينين جميلتين لصبي قتيل

20

الحرب

عقيدة الذين لا عقيدة لهم

21

السلام

ملاك فقير

بأجنحة رثـة

يطلب الإذن بالدخول

على حدود الغلاف الجوي

 

22

الذرائع

مرة باسم الحرية

ومرة باسم الأرض

ومرة باسم القومية

ومرة باسم الدين

هذه الحرب التي لا اسم لها

أبدا تستعير الأسماء

23

ادعاء

تزعم الحرب أنها ضد الطاغية

فتجعل منه بطلا

24

بيان

أريدك أن تعلمي

أنني أحتقركِ

أيتها الحرب

لا لشيء

فقط لمجرد الاحتقار

أنتِ أغبى من أن ابحث عن سبب لاحتقارك.



#كريم_رضي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- رسالة لأصدقاء بغداديين
- توبة الغراب


المزيد.....




- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...
- موسكو تُعيد إحياء منزل -المعلّم- من رواية -المعلّم ومارغريتا ...
- اختبار اللغة السويدية للحصول علي الجنسية قد يتأجل مجددا
- مصر.. مصرع منتج سينمائي غرقا
- إعلام لبناني: إخلاء سبيل فضل شاكر في 3 ملفات وترجيح حسم الرا ...
- في الذكرى الـ 250 للاستقلال، كيف أعادت أمريكا اختراع اللغة ا ...
- أعقاب سجائر ومفتاح مكرر يكشفان سارقي منزل الفنانة منى واصف
- -خطوة صبيانية-.. سخرية واسعة على منصة -إكس- من نواب بريطانيي ...
- فنانو اليمن بين الحرب والجوع.. حين تُباع اللوحات لتبقى الحيا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....


الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كريم رضي - كم أحتقركِ أيتها الحرب