أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن كعيدالدراجي - كلام ربيعي .. ولكن بطعم أشجار الخريف .














المزيد.....

كلام ربيعي .. ولكن بطعم أشجار الخريف .


حسن كعيدالدراجي

الحوار المتمدن-العدد: 6223 - 2019 / 5 / 8 - 01:36
المحور: الادب والفن
    


عرفته منذ زمن ليس بالقصير ، ميالآ للحديث في كل الامور ، والإسترسال في التفاصيل ، مع الغوص في عمق الحيثيات . كان محدث حاذق ، يمتلك من اللباقة الشيء الكثير ، يجيد لغة الأتكيت في التصرف والقول ، له مقدرة فائقة في إقناع المتلقي بكل الوسائل والسبل ، يمطرك بوابل من المفردات ؛ليشدك الى حديثه فيجعلك منبهرآ بكل عبارة يقولها ، وينقلك الى السباحة في فضاء الفكرة التي يبتغي ايصالها اليك شئت أم أبيت ، فعليك أن تدفع ضريبة جلوسك معه أو لقائك به ، وما عليك سوى تسديد تلك الضريبة عاجلآ ، لا آجلآ .. يختلق لك المناسبات في كل الاوقات ليصنع لك منها موضوعات لتمنحه فرصة إرتجال الكلمات وإلقاء الخطابات .. البارحة رأيته يحدث البعض من الذين يعرفونه عن قرب بموضوع التدخين ، وهم يشاهدون تحذيرآ من على شاشة التلفاز بشأن مضار السكاير الأجنبية ، التي لا تلتزم بمقاييس التقييس والسيطرة النوعية فكان يحدث جالسيه : إنه لم يعرف التدخين طيلة عمره الذي تخطى الستين ، وقد فات صاحبنا إن رئتيه المسكينتين كانتا مختبرآ لسكاير ( بغداد ) و ( سومر ) و ( أسبين ) طيلة السنوات العشرين .. عندها عدت بذاكرتي قليلآ الى الوراء ؛ الى زمن المحاضرات والدروس ( المجانية ) التي كانت تقام على مسارح الهواء الطلق ؛ أبطالها الوجه الآ خر لعملة صاحبنا هذا ومادتها أحاديث لا يحدها جبل ولا يفصلها نهر عن ( الايمان .. الاستقامة ..الورع .. الجهاد .. الاخلاص .. والتضحية ) ، فالبعض يلقي على مسامعك قصائد عصماء في الصبر حتى يجعلك تظن أن نبي الله ( أيوب ) أستورد من صبره صبرآ ليعين نفسه على المطاولة وتحمل شدة المرض .. وهذا آخر يروي لنا فصولا من سيناريوهاته في الجهاد السوبرماني وعن شجاعته وطول باعه ، فتارة يحملك الى بطون التاريخ ، وتارة أخرى يحمل اليك التاريخ ليغير قناعتك ويجعلك تعتقد جازمآ إنه من فقأ عيون فيلة الفرس وقطع خراطيمها يوم أشتد وطيس معركة القادسية .. وتارة يغوص في عمق القادم من الايام ليصور لك بطولاته المستقبلية ... إ نها دعوة الى بعض هؤلاء (( القلة )) في مجتمعاتنا ( المؤمنة ) ( المجاهدة ) أن يزاوجوا في تصرفهم بين الكلمة وفعلها ، وأن يردموا الهوه الشاسعة بين ما يتحدثون عنه وبين ماهم فاعلوه ، أن لا يكون حديثهم في واد سحيق وممارساتهم في واد أكثر سحقآ ، أن يغادروا إزدواجية المشاعر وأن يبتعدوا عن الروزخونية التي تفتقر الى رصيد الواقع ، وأن لا تختلط في نفوسهم الفصول والمواسم ، فأن لكل فصل حدود ....






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- الاحتلال يفرض سيادة بصرية.. 300 علم ورمز ديني تعيد تشكيل هوي ...
- أموت فارسا ولا أعيش -بندقية-.. كيف أنهى البارود دولة الممالي ...
- تحت ظل الشيخوخة
- قراءة مبسطة لديوان(النُوتِيلَا الْحمرَاء)للكاتب أسامة فرج:بق ...
- هل توقف قلبه؟ ومتى؟.. توضيح حول الحالة الصحية للفنان هاني شا ...
- الضيق في الرؤيا السؤال!
- الأرجنتين: بوينس آيرس تمزج الإيمان بموسيقى التكنو تكريما للب ...
- العائلة الملكية البريطانية تختار مؤرخة لكتابة سيرة الملكة ال ...
- ضمن فعاليات مهرجان زهرة المدائن التاسع عشر... ملتقى المثقفين ...
- قراءة في رواية(غريب ولكن..)للكاتب: أسامة فرج .بقلم: عادل الت ...


المزيد.....

- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - حسن كعيدالدراجي - كلام ربيعي .. ولكن بطعم أشجار الخريف .