أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرم يوسف - هل يحتاج السوري إلى وصاية أكبر ....؟














المزيد.....

هل يحتاج السوري إلى وصاية أكبر ....؟


كرم يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 1534 - 2006 / 4 / 28 - 10:05
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما لا شك فيه، أن سوريا ليست من قائمة الدول التي بادرت إلى ضبط ذبذبات الدّهشة على ألسنة مواطنيها- أقصد هنا أنترنيتياً- حيث جاء اللقاء الأول بين الإنترنيت والإنسان السوري، متأخراً، إذا ما قورن باللقاء الأول بين الإنترنيت والإنسان في بقية دول العالم .
وربما أن هذا الأمر، بات تقليداً إذا ما أعدنا النظر إلى الخطوات السلحفاتية التي دخلت بها التكنولوجيا إلى سوريا،منذ القفزة الكاليفورنية الأولى للإنترنيت سنة 1969.
إذا كانت التكنولوجيا تصل إلى الإنسان السوري، ويستخدمها،عبر" قطّارة" التقانة ، إذا جاز التشبيه ، فإن هذه التكنولوجيا بالتأكيد لم تأت بعد خطط أمنية محكمة، كي لا يحلم هذا السوري بالطيران إلا في المدى المنظور لرجل الأمن .
بالتأكيد أن البصمة الرسمية ، السورية، ولنقل الرقابية حاضرة دائماً، وتمارس سطوتها على عمل وسائل الاتصال ، وهذا ما يعد خرقاً مباشراً لحقوق الإنسان ، إذ تمنعه من التواصل إلا في حدود المسموح رقابياً،ناهيك عن المحاسبة التي تأتي بعد تجاوز أيّ" خط أحمر" ، هذه الخط من جملة منظومة الخطوط التي بدأ سقفها يتلاشى ، ولو في حدها المعنوي ، أو المجازي ، بعد سقوط هيبة الرقابة نتيجة استخدامها العشوائي ضد مصلحة المواطن ....... .
الإنسان السوري المثقل بكل شيء، أبدي دون اختياره، ربّما وجد في هذه النافذة الصغيرة، مقعداً في طائرة، وجواز سفر دائماً، دون تأشيرات للعبور، فوق سماوات جديدة ،والرسوّ في مطارات ممنوعة ،هنا أعني تماماً مواقع الإنترنيت، بإعتقادي الجازم، وإعتقاد كل سوري، أن هذه العقوبات المجانية، والدائمة، باتت تجاوزاً غير معقول، في دفتر الممنوعات المشهر في وجه مواطننا السوري.
إن هذه الخطا، هي الوصاية،عينها، الوصاية على كائن ذي أبعاد كثيرة، وطريق واحد وشرطي مرور، يريد أن ترى، وتسمع، وتتكلم، وتحلم ، على نحو ما يشاء ، والعقوبة هي أشبه بعقوبة أب يمنع أولاده من المدرسة، والضحك و.... وإن أي تجاوز لهذه الحدود المقدسة ، يستدعيك أن تقلب يديك، ممدوتين،أمام هراوة الشرطي، كي تنال عقابك المحتوم ، وبالتأكيد فإن العقوبة الثانية سوف تستبدل فيها العصا بالسكين.
كسوري، ويعنيني ، أن أقرأ الصحافة الرسمية ، في الوقت نفسه، يعنيني نقد الصحافة ، غير الرسمية ،على هذه الصحافة الرسمية ، في أدنى حد ، أجد نفسي كسبعة عشر مليون سوري ممنوعين ، إلا من قراءة ما توافق عليه الرقابة السورية على الإنترنيت، وبالتأكيد ، فإن ما يصلك من هذا الصحافة ، هو كقطرات تشرب من طرف صنبور الماء ، وليس من الصنبور نفسه...
السوريون اليوم ، هم سوريّو القرن الثاني والعشرون ، وقد تجاوزوا سن الرشد، وفي مقدورهم أنفسهم ، رسم حدود لهذه الممنوعات ، أعني المواقع المحجوبة ، لا أن تقوم الرقابة بإرشادهم كأنهم قاصرون ، وتخصّص ملايين الدولارات من أجل توسيع يد الرقابة، بدلاً عن تحسين الوضع المعاشي، حسبما قرأته ذات مرة ، فإنّ الرقابة السورية ،تخصص سنوياً ملايين دولار، لفرض الحجب على كثير من المواقع المعنية بالشأن السوري ، والتي تعطي وجهات نظرها في الحياة السورية بشكل عام.....!
تفكير الرقابة السورية بحجب المواقع، كان قبل تفكيرها بتوفير خدمة الانترنيت في سوريا، وهذا دليل واضح على دخول الانترنيت إلى سوريا، مترافقاً مع حجب المواقع غير الشرعية في نظرها، والأمر يعد في غاية الخطورة ، إذ أن هذه الرقابة- عينها- لا تقوم بحجب المواقع الجنسية،وممارسة الشذوذ، بل تقوم بحجب مواقع سورية ، أخرى ، ما يعني أن مستوى هذه المواقع المحجوبة ،هو أدنى بكثير، من مستوى المواقع الجنسية.
إن ثورة الاتصالات التي أصيبت بعدواها كل الدول ،مكرهة، هي دعوة أخرى للرقابة السورية بأن تريح نفسها من هذه المهمة، و أن تدع الطريق مفتوحاً لكل الفضاءات الانترنيتية، دون حجب، لأن مراقبة الكلمة، تعد مهمة صعبة، لا بل مستحيلة، وهذا ما تثبته- يومياً- المواقع البديلة للمواقع المحجوبة، أو النشرات الإخبارية التي تصل عن طريق الإيميل .
إن السوري ،اليوم ،يمدّ يده لهذه الرقابة، رغم التكاليف الباهظة للإنترنيت التي فرضتها هذه الجهات، لفتح صفحة جديدة من الحوار ، كي يتناول السوري بنفسه المعلومة الصحيحة، من مواقعها، بدلاً عن أن تصله عبر بريده المعرض للرقابة ، أيضاً.......!




#كرم_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نتنياهو يتوعد أعداء إسرائيل بـ-ضربات أشد- ويؤكد مواصلة تدمير ...
- الإمارات تقرّ بتراجع قطاع السياحة بسبب الحرب في الشرق الأوسط ...
- ترامب: -إيران الفاشلة- تريد اتفاقا لإنهاء الحرب و-نحن منفتحو ...
- خارجية موريتانيا تستدعي سفير إيران بعد -تصرفات لا تنسجم مع ا ...
- إيران: فقدان صيادين جراء هجوم بطائرة مسيرة أمريكية استهدف قا ...
- هل يؤثر تجنيس إسبانيا لصحراويين على العلاقات مع المغرب؟
- لماذا يصدق الناس نظام الطيبات؟
- مسنة نابلسية ترثي مصدر رزقها عقب هجوم مستوطنين
- ترمب: الأسلحة الأمريكية تصل يوميا إلى قواتنا والنفط يواصل ال ...
- الفائز يكسب كل شيء.. كيف تحوّل سجال الذكاء الاصطناعي إلى موا ...


المزيد.....

- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - كرم يوسف - هل يحتاج السوري إلى وصاية أكبر ....؟