أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتصم الصالح - ليل بغداد














المزيد.....

ليل بغداد


معتصم الصالح

الحوار المتمدن-العدد: 6107 - 2019 / 1 / 7 - 08:01
المحور: الادب والفن
    


هناك في خزانة الدرج
انظري
امشاط ليلى العامرية
لم تسرح في ليلة زفاف
لمحبوب ..شعرها
لم تتعرف ذاكرة العطر
على شذيات عطرها..
اتراها ماتت وحدها
قتلت ذاتها وقلبها ..
..من يدري .. ياترى ..

هناك في ذلك القبو
سيوف ورماح وتوابيت
رؤؤس حلفائنا..احبتنا واصهارنا
اكثر من رؤؤس اعدائنا
دفنت مع الخطايا
تحت الثرى ..

انها حروبنا العبثية
باسم عصبيتنا القبلية
وامجادنا القومية ..
ومقدساتنا الوثنية ..

لماذا اقاتل او اقتل او ادفن
مشيعا كالابطال
او مرميا في الفلاة على الثرى
بغير كفن ..
او على قيد الخطوب والمحن
متورم الجفن
ماذاق طعم الكرى
من لذيذ الوسن ..

لما اساق مع القطيع
الى المسالخ كل يوم

من اجل مجد احمق
او هوى ..دجال
او غبي ارعن..

لا يعرف متى يقطف الرمان
او موسم تكاثر الحملان
لايعرف الفرق بين نبتة الصبار
وبين شقائق النعمان
بين لون الغراب وسجع الحمام
...
حتى موسم تفاخر السرايا
لايفرق بين الادهم الاصيل
من اصالة الصهيل
وبين كركدة المطايا
انه يستمع لنقيق الضفادع
مع تالق النجوم..

الضفادع تتألق فوق النجوم!!
ياترى ..
تحلق عاليا مع السحاب والغيوم !!

ام تملاء بنقنقتها الازقة و الشوارع !!
...
احمق ..الم اقل لكِ
احمق من يحملق جيدا
في السماء ف لايرى
عينا بغداد
اجمل البلاد
واحلى البرايا ..
غاية المنى وسعادة الارب ..
يقول انه داور البحر
وسيقول فتكت به آفة الجرب
او غشاوة عين من السحر
او هده السهر و السهاد ..!!

كلا انها لعنة بغداد ..
بغداد لا تُعشق بالاكراه والعناد..
لا تستباح بالذبح
والتهويل والوهاد
لا هولاكو ولا كورش
ولا الف داعش
وكم الف مارق معتد
نازيا سكسونيا فاشٍ
داستهم الاحذية..
مضمحلين في الاقبية ..
...
ف لا الملحدون بالحادهم
ولا المتاسلمون ..
ولا السحرة والمشعوذون
ولا مشايخ الصوفية ...
و ترهاتنا الازلية ..
تفهم مافي عيناك يابغداد..

لكنك تحولتِ الى تفاحة عسيرة الهضم
ماذا اصابك يا ام الف ليلة وليلة
ياحاضرة الدنيا و زينة البلاد
ما الم بك واي هم وغم
حل بك ...


حتى ليلك.. لم يعد يعرفني
اغريبا على ليل بغداد ..!!
فمن بعدي
يمسح دمعة حزنك..
انا وحدي ..ولا احد سوايا
لانك بغداد .. مُلكي و مملكتي
بغداد من يومها ملكة متوجة
لاترضى باقل العطايا ..
بغداد فاتنة العصور
تسرح شعرها
على انعكاس منكسر المرايا !!
فيا بغداد ..
احاديث الروح كثيرة..

ولانكِ خلقتِ لملك وملكة

اخترنا البعاد
فالتمسي لي العذر
لمرة
ان قررت الرحيل
عن عالمك الجميل
فانتِ مقيدة
والاغلال والاصفاد
كثيرة .. كالبغاث.. كالجراد.. كالبغايا ..
اعدك سنلتقي ..
وان كتبت لنا في اللقيا معاد..

#ليل_بغداد



#معتصم_الصالح (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- النرجسية ..
- الطلاق ..مشكلة العصر
- حبيبتي والفلسفة
- الخلاص بقلم معتصم الصالح
- شعب كتكوت
- - من دفاتر- الخيبة
- صح النوم على خطة ترامب
- على المدنية السلام
- من يحرك التاريخ - بين رأي ماركس و فولتير
- من يحرك التاريخ ؟
- من ينفث الرماد المنطفئ
- فولتير, فيلسوف أوربا ورائد نهضتها, لم يكن ملحدا
- وَبَالَ أَمْرِ هَوّ الطَّاعَةُ
- الطريق الى الديمقراطية
- المفهوم الحديث للعلمانية


المزيد.....




- تضارب الروايات بين الصيانة والهجمات بعد وقف الغاز الإيراني ل ...
- -العلم الزائف-.. كيف يُختطف الدين باسم المختبر؟
- نوفل تصدر -أشواك حديقة تورينغ-.. أولى روايات اللبنانية رنا ح ...
- المثقف العربي بين حصار النظرية وميادين الفعل الغائبة
- عبير سطوحي.. مصممة أزياء تدمج الثقافة اللبنانية بالموضة العا ...
- حمار على ظهره بردعة
- أصيلة بين جمال الذاكرة وفوضى الرسم على الجدران
- فيلم -السلم والثعبان 2- تحت النار.. لماذا أثار كل هذا الجدل؟ ...
- -زمن مغربي-.. شهادة من داخل دوائر القرار تكشف تحولات نصف قرن ...
- هل أهان ترمب ستارمر؟.. المنصات تتفاعل مع المقطع الكوميدي الس ...


المزيد.....

- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد
- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - معتصم الصالح - ليل بغداد