أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محبوب - التاسع من نيسان .. يوم للتحرير والإحتلال














المزيد.....

التاسع من نيسان .. يوم للتحرير والإحتلال


محمد محبوب

الحوار المتمدن-العدد: 1519 - 2006 / 4 / 13 - 11:29
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


قبيل أندلاع الحرب الأمريكية لإسقاط نظام الدكتاتور صدام .. خرجت في ألمانيا مظاهرات كثيرة ، لعل مدينة ألمانية لم تخلو من مظاهرة أو أحتجاج ، وكان للحكومة الألمانية والحزبين الحاكمين أنذاك الديمقراطي الأشتراكي والخضر دورا كبيرا في إخراج مثل هذه المظاهرات المنددة بالحرب ...

وفي خضم هذه الأجواء الأحتجاجية أندفع أعضاء وموالون لحزب الدعوة الأسلامية والمجلس الأعلى للثورة الأسلامية في العراق للمشاركة في مثل هذه المظاهرات التي أجتاحت شوارع ألمانيا ودول أوربا ، كما نظموا مظاهرات خاصة بالعراقيين للتنديد بالحرب ضد العراق ، وأندس في مثل هذه المظاهرات أتباع لنظام صدام وموالون له من العراقيين والعرب ، كما شارك بها ألمان دعاة سلام ومعادون للولايات المتحدة والعولمة ويساريون وغيرهم.

ومنذ تلك اللحظات بدأت التناقضات في موقف العراقيين بين مهللين للحرب أو رافضين لها أو الحالتين معا ! ، هل هي حرب تحرير أم أحتلال ؟!

مازلت أتذكر قسمات تلك السيدة الألمانية وهي تستمع لنا مستغربة ، كان زعيمنا في المظاهرة ( أبو علي ) بصوته الجهوري يهتف : أوقفوا الحرب أنقذوا الأطفال ، الموت لبوش .. الموت لصدام .. صدام أرهابي .. ، وما الى ذلك من الهتافات التي أثارت إستغراب السيدة الألمانية ، فدنت منا ..

وقالت : ماذا تريدون بالضبط , لاتريدون صداما ولا تريدون بوش ، عماذا تبحثون ؟!

العراقيون أنقسموا في موقفهم من الحرب ، منهم من أحتفل وكبر ( الله أكبر ) عند سقوط أول صاروخ وراح يوزع الحلوى ويقيم الولائم أحتفاءا بإندلاع الحرب ، ومنهم من شعر بالمرارة والحزن لإندلاعها بكل ماتحمله من ويلات وقتل ودمار ، ومنهم من ظل متحيرا في مشاعره ، هل يفرح أم يحزن ... أم يفرح ويحزن في آن واحد ؟!

أين مساحة الموقف الوطني ، في الفرح أم في الحزن أم في الأثنين معا ....
رباه أية حيرة هذه !

الأختيار كان سهلا جدا أمام الساعين الى ( التغيير ) وإن جاء على أشلاء آلاف من الأبرياء والمزيد من خراب العراق ، كان أحد عراقي الخارج ، يقول ( نعم لإسقاط صدام ولو كان على جثث مليون عراقي ) قال ذلك ومضى الى شقته التي لايصلها دوي مدافع الحرب وزمجرة الدبابات ..

كما كان الأختيار أكثر سهولة على المتباكين على عراق صدام حسين ...

لكن الأختيار بالنسبة للكثير من العراقيين كان ومازال مهمة شاقة وعسيرة ، الأختيار بين التحرير والأحتلال ! ، ثم وجدنا أنفسنا فجأة نحدق في سحنة الجندي الأميركي ، الجندي المحرر المحتل ( ! )، نعم حررنا السيد بوش ليس من نظام صدام فحسب ، إنما من تاريخ طويل من المظلومية والتسلط ، الرئيس الأميركي بوش بحربه هذه لم يعد رسم خارطة المنطقة فقط ، بل أعاد كتابة تاريخ المنطقة من جديد ، لكن ... لايوجد عاقل على وجه هذه الأرض ، لا يعرف الأهداف الحقيقية لحرب السيد بوش ، أنها النفط وأمن أسرائيل والنفوذ وحرب الصليب والتعجيل بظهور المسيح ...

في زمن مضى جاءنا هولاكو وحررنا من العبودية في ظل نظام المستعصم بالله
العباسي !!! ومازال الشيعة يُتهمون حتى هذه اللحظة بالتعاون مع المحتل المغولي وفي المقدمة زعامات شيعية بارزة مثل الشيخ الطوسي ...

واليوم يأتي الرئيس بوش ويحررنا من نظام صدام .. يحررنا من عبودية قرون
طويلة ... ومازال الشيعة يُتهمون كذلك بالتعاون مع المحتل الأميركي وفي المقدمة زعامات شيعية بارزة أيضا مثل السيد السيستاني ...

مالذي يجعل عراقيون لانشك في وطنيتهم ، عراقيون فوق الشبهات يهللون لسقوط نظام المؤمن بالله ( لقب صدام ) كما هللوا لسقوط نظام المستعصم بالله ، حتى ...
وإن جاء هذا السقوط من خلال قوات أجنبية !!!

نعم كما كان تغيير نظام المستعصم بالله مستحيلا بدون تدخل أجنبي ، كان تغيير نظام المؤمن بالله مستحيلا أيضا دون تدخل أجنبي ...

الأزدواجية في الموقف لم تأتي من فراغ ، نعم تم أحتلالنا في نفس الوقت الذي تحررنا فيه ، كان المحرر محتلا ، وكان المحتل محررا ، يوم التاسع من نيسان يوم تحرير وأحتلال في آن واحد !!!

كاتب عراقي مقيم في ألمانيا
[email protected]



#محمد_محبوب (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مستقبل شيعة العراق
- عصابة الإنتخابات في ألمانيا تتوعد العراقيين بالملاحقة القضائ ...
- رسالة محبة الى الدكتور كاظم حبيب
- ومن .. يساند الإحتلال
- متى يستوعب الإسلاميون الشيعة الدرس
- ليس بالإمكان أحسن مما كان
- ويحدثونك عن إجتثاث البعث
- بعد فاجعة جسر الأئمه .. مراحعات لابد منها
- الأقوياء الثلاث المدججين بالسلاح
- الشيعه والدوله هل يرتكب شيعة العراق الخطأ القاتل الثالث
- جمهورية شيعستان الإسلاميه


المزيد.....




- ترامب: أتلقى مكالمات من أشخاص غير راضين عن وزير الدفاع
- مصر.. مصطفى كامل يعلن خروج محمد الحلو من العناية المركزة
- ترتيبات فتح مضيق هرمز.. ماذا ناقش وزيرا خارجية سلطنة عُمان و ...
- خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية قد تدفع ترامب لتشديد ...
- غطّاس في بلا قيود: فرضنا أنفسنا على الساحة السياسية الإسرائي ...
- السعودية تحذر من خطر محتمل في ينبع مع استمرار هجمات الحوثيين ...
- “التعليم العالى” تعلن تفاصيل مبادرة «دولة الابتكار»
- التعليم العالي: معهد بحوث الإلكترونيات يشارك في المؤتمر الدو ...
- مئوية الإذاعة المصرية ..وثيقة صحفية نادرة عن انطلاق الإذاعة ...
- الأهلي يتراجع عن التعاقد مع إبراهيم سامي مدافع القناة لأسباب ...


المزيد.....

- حين يصيح الولاء اقوى من الحقيقة / حسين محمود صالح
- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد محبوب - التاسع من نيسان .. يوم للتحرير والإحتلال