أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كارلوس خليل توما - رنين في فضاء قديم-قصيدة.














المزيد.....

رنين في فضاء قديم-قصيدة.


كارلوس خليل توما

الحوار المتمدن-العدد: 6079 - 2018 / 12 / 10 - 00:08
المحور: الادب والفن
    


خليل توما:
رنين في فضاء قديم-قصيدة.

تنام العصافير في نخلة الريحِ

وقلبي يحاول أن يستريح قليلا فلا يستريحْ،

ولا تستريح خطى الذكريات على الرملِ

والشوك والأغنيات القديمةْ،

وجوعٌ إلى كل شيءٍ

وليلٌ على كل شيءٍ

ونكبة شعبٍ

دم وانكسارْ،

وخيلٌ حوافرها في الجروح ِ

وأبطال شعب يهزون في عتمة السجن قبضاتهم،

ونكبر نحن الصغار،

سريعا كما تكبر النكبة العارمةْ

وفي غفلة من حطام الزمانِ

تسلل طيفٌ

ليوقظ روحي ويسكن فيها معي

تسرب مثل ملاك صغير من الغيم في صبح يومٍ

تفلَّتَ من لعنات الصقيعِ

فإذ بالمسامات في موجة الدفء تصحو

وتنضج في رعشة الاكتشافْ

وطفلا أكون على باب بيتي

أصالح يومي إذا مر في لحظة من بعيد،

واشعر أني كبرت كثيرا،

وفي الدرب في صبح يومٍ

يطل كما الشمس وجه أذاب الصقيع َ

فذابت قيود عن الأجنحةْ،

فحلقت وحدي

أنادي ولا يخرج الصوتْ

أغرد وحدي فلا يسمع الشدو غيري

فَرُحت أمزق عني الهواء إلى أن وجدتْ

باني أحاور في الصمت صمتي

فيؤلمني الجرح، يؤلمني الجوع إلى كل شيءٍ

وليلٌ على كل شيءٍ

ونكبة شعبٍ

وفي النار تُغلَق زنزانتي

هنا الخوفُ، والقمعُ، والجوعُ، والبردُ، والحدُ، والموتْ

هنا الوجع المشرئبُ، هنا الآه، والدمعُ، والنزفُ، حتى الهواءَ يئنُ

ولا صوت يعلو على الصمتْ

فهل من مكان لقلبٍ يحاول ان يستميل الحياة قليلا إلى نبضهِ؟

وهل للربيع مكان على حطب الغابة الهامدةْ؟

وهل ينهض الطفل من مهدهِ

ليحضن نجمته الشاردة؟

أغرد وحدي

أحدق وحدي

ولكن قيثارة من محيط غريبٍ

إذا ما التقت في الطريق العيونْ

تهادت على اليم ألحانها

فتشعل نارا وتوشك أن ترقص الكائنات،

ولكن فرقعة السوط تخلي المكانَ، تمزق عنه نسيجَ الحياةْ

فيا أول الغيث أدميت قلبي!

أغرد وحدي

أجوع إلى الدفء وحدي

ولو كانت الأرضُ

في رحلة الأرضِ بين الجحيم وبين السماءِ

تلاطف بالحب ركابها

لكنا على متنها عاشقيْن

وكنا سنفتح أبوابها

لينضم كون إلى فُلْكنا

يضمد جرحا، ويمسح دمعا، ويطلق أسرا

ويحنو على العاشقين الصغار.






التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- إصابة الفنانة الفلسطينية ميساء عبد الهادي برصاص الجيش الإسرا ...
- المغرب في الصفوف الأمامية للتضامن الدولي مع الشعب الفلسطيني ...
- دعوى جديدة ضد جلاد البوليساريو
- حرب المئة عام على فلسطين.. قصة الاستعمار الاستيطاني والمقاوم ...
- كاريكاتير السبت
- رواية -من دمشق إلى القدس-  للروائي يزن مصلح
- إصابة النجمة ميساء عبدالهادي برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي. ...
- كاظم الساهر يتضامن: قلوبنا مع شعب وأطفال فلسطين
- 7 أفلام جسدت النضال الفلسطيني في السينما
- سلا.. هجرة جماعية لمستشارين بجماعتي عامر وبوقنادل لحزب الحم ...


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كارلوس خليل توما - رنين في فضاء قديم-قصيدة.