أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبد الكريم السعدي - ما فوق الحب














المزيد.....

ما فوق الحب


علي عبد الكريم السعدي

الحوار المتمدن-العدد: 5967 - 2018 / 8 / 18 - 15:11
المحور: الادب والفن
    


"ما فوق الحب"

احببتها منذ نعومة اظافرها،
لكني لم ابح في ذلك لعدة اسباب،
اولها، الخجل ،
ثانيها، الفارق العلمي المدرسي،
ثالثها، خلافات الاهل ،
رابعها، تكوين صورة سلبية عني في مخيلتها بسبب القال والقيل وبسبب بعدي وانطوائي وانعزالي لا يستطيع الاخرين معرفة شخصي الحقيقي
كما لا استطيع تبيان حقيقتي .

خامسها، احببتها حب نقي خالٍ من اي مصلحة من دون مقابل ، لم اطمح بشيء معها لا بزواج ولا اي شيء اخر ، حب خال من الانانية الى ابعد الحدود،

لدرجة انني كنت و لا زلت لا اريدها ان تعلم بحبي لها،
حبي لها ممزوج بخوف عليها ، فكل ما اتمناه ان اراها سعيدة الى الابد، لم اطمح بأي شيء معها ولا انتظر شيء منها، فحين اراها ينتابني ارتياح مفاجىء، و تغمرني سعادة غريبة
ممزوجة بالسكينة والطمأنينة.

حبي لها اسميه بالحب المقدس للاسباب التي ذكرتها اعلاه،

المعروف على الانسان اذا احبّ شخصا ما ، يتمنى إمتلاكه والتحكم به،
امّا انا فبسبب حبي لها اشعر بالسعادة والارتياح
حين اراها سعيدة اشعر بالسعادة حتى حين اراها سعيدة مع زوجها او شريكها،

و ادعو بيني وبين نفسي ان تبقى سعيدة الى الابد ،
ربما البعض لا يصدق ما اكتب ويظنها مبالغة، لكنها حقيقة ،

مجرد ان يمر اسمها في ذهني او اتذكر شكلها وتصرفاتها الطفولية اشعر بالسعادةِ والحنان تجاهها،

احيانا احب احتظانها لكني اعرف ان هذا الامر شبه مستحيل ، اشعر ان حبي لها كحب الام لابنها وربما يفوق ذلك،
حتى هذه الكلمات انا اكتبها الان ومتردد من كتابتها لانني كنت افضل ان لا اتطرق لهذا الموضوع ابدا،
وسأبقى محافظاً عليه الى الممات، لم يعلم به احد ولا حتى هي،

اُسمّيها شمس، لا اعرف السبب، لكني لا اناديها بأسم شمس وإنما بإسمها المتعارف عليه ،
اشعر ان الاسم الذي يليق بها هو شمس لكني اجهل سبب هذا الشعور.

اُحبُّ برائتها ونقائها وعفويتها وكل ما يتعلق بها،
اُحبُّ مدينتها واقاربها وكل ما يخصها .
اجهل سبب حبي لها، كما اجهل سبب تسمية قلبي لها باسم شمس!

اذكر مقولة لجلال الدين الرومي يقول فيها :
اجمل ما في الحب انك تجهل سببه ، وان عرفت السبب زال الحب.

سأل حكيم شابا ذات مرة ،
لماذا تاكل السمك؟
فردّ الشاب : لانني احب السمك.
فقال الحكيم : انت لم تحب السمك وانما تحب نفسك ، فتخرج السمكة من الماء وتطبخها وتاكلها لانها تعجبك انت.

وكذلك هو الحال نفسه مع ما يسمى بالحب،
فيعجب شاب بفتاة ما ويتزوجها لإشباع رغباته الجسدية والوجدانية .

وهذا امر طبيعي ، هي الحياة تجري هكذا زواج وانجاب ثم اسرة ثم احفاد،

لكن يوجد شيء اسمى من الحب ، خال من الانانية تماما، دون طموح بشيء دون مقابل، دون انتظار اي شيء، هو الشعور بالسعادة رغم الامك حين تعلم ان من تحبه سعيد. تحبه ولا تريده ان يعلم بذلك.
تخاف عليه من دون سبب كخوف الام على وليدها لكنك تكتم ذلك في اعماق قلبك ولا تتظاهر به امامه.

لمجرد انك تعلم بوجوده في هذه الحياة تُطمئنّ وتُسعَد بوجوده ،وان كان بعيد عنك مسافة.



#علي_عبد_الكريم_السعدي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صحوة خمرة
- نثر
- نثر / بقلمي
- عمائم مرصعة بالزور
- الإسلام والخمر
- قصيدة بقلمي/ علي عبد الكريم السعدي
- امة احمد


المزيد.....




- تقرير: تدهور مفاجئ في صحة الفنان فضل شاكر وأنباء عن إخلاء سب ...
- صبا مبارك على رأس القائمة.. نقابة الفنانين الأردنيين تطرد 21 ...
- إسرائيل تدمر الحياة الثقافية والفكرية في لبنان
- ديزني تكشف عن كواليس دوبلاج فيلم -Toy Story- للهجة المصرية
- البعثة الإيرانية: ثقافة الإفلات من العقاب الأمريكية مستمرة ...
- مهاجراني: إقامة جزء من مراسم التشييع في العراق تؤكد عمق الر ...
- رسامو الحرب يبدون استعدادهم لإعادة ترميم اللوحة البانورامية ...
- الموضة الإيرانية.. التعبير بالفن
- التحقيق في مصرع منتج سينمائي مصري بطريقة مأساوية
- الثقافة المركزية السودانية.. إرث تاريخي أم ورقة تفاوض سياسي؟ ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - علي عبد الكريم السعدي - ما فوق الحب