أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكةعسال - وشمة الأمس على الأضرحة














المزيد.....

وشمة الأمس على الأضرحة


مالكةعسال

الحوار المتمدن-العدد: 1504 - 2006 / 3 / 29 - 00:49
المحور: الادب والفن
    


يا التي في خُبلها كبت المقاصد
وَشَمَك الأمسُ على الأضرحة
لِيُدفُن في خرابها كل الشموس
و نوقُ العِشق تموت جِيفة
حين استرخصك التاريخ
رماك الإعصار يا عراق
على الحوافي أليافا
زنا بقُك
على الخارطة تلتهم بذورها
بخيوط الشؤم
زحزحك إلى منحى آخر
من جوعك تقتات الأطيار
بيني و بينك
سَوًى جدَارَ نار
لتنطفئ في قرار الغربة النياشين
و أطيافُك
بين الأشباح تتوارى
عَلَكَ عجينك بالطين
لتظل ً شطآنك مبتورة
و اسمك
في تَرْعة الجراح موحل
...
سفن الوحدة يا عراق
تشق عَجَاج قلبي
من لحمي تقُدٌُ المجاذيف
أرْحل إليك في مناكِيدَ
تًجُوس بَيْن القلب و الوريد
و الأمًة تتبعني باكية
تحمل أطياف الذكرى دخًانا

على مقربة مِنًا شلال المرائر
يُحرق ما في دمي من زنابق
و في قلبي
يسكب فائِر َ الأحزان
ترَبًعي يا عَراق على خفقات القلب
واسكني الأشواق
حتى يجيء يوم البعث
لأتعقب في ولادتِك، فلتاتِ الزمن
بمتاريس الحرف
أتصدًى لدينا ميتة
أنقُشُها على الخُوذة عِشقا
فتصالح طيورك الراكضة / النافرة
أعشاشها المثقلة بالجمر
...
أي العراق / يا بلدة العراق
أملي غيمة الحنين
تُمطر تحت الضوء ربيعا
من رمادك
أعناقُ القمحِ تتدلى
تتناغم على شطوطك الأجساد
و من كوثر الألفة
أُشبِعُ ظمأ الشًوق
أملي
في شهقة تلملمين الرحيل
تعودين
تعودين إلى فارِسِك
فتحت فسطاطه يترقًب نبعك
بين قدميه لؤلؤة
و بيارق الغياب
في متسعه منكوصة
ثم تستوين

تستوين بين السًواعد نخلة
تجتثُ الأسوارَ المحاصرة
و عطرُك
يغسل لهفة الأجساد
فتنهض الجماجم
من محارقَكِ فصولا
ناثرة على الضفاف
قرنفل الوداد
في زمنها الأريش تًتخفَى
...
يا عراق / يا بلدة العراق
أزهارُ الأمل تنسرح على الأكتاف
انتفضي
انتفضي ضدً غاصب طُهْرِ العذرية
فأيامك محابر العمر
ارْمي على صدر التاريخ جَدائِلَك
ومن مهبط الذاكرة
استلي شعارك الخالد
العراق قطب الرًيادة / نواة الذاكرة
فالمهد يا أمتي لم يتحجر بعد
و عيون الرضى وارفة
تعالي : اسقطي في كفي نجمة
و اغنجي بين الأحضان
أعانقك على فَرْشة الورد
فالطرق إليك تلتف بعنقي






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- نصير شمة: الموسيقى تسهم بخفض مستوى هرمون التوتر
- قطع مقابلة قاليباف يكشف صراع الرواية داخل النظام الإيراني
- -كنت أطمح أن أصبح مترجمة-.. رئيسة الوزراء الإيطالية تتحدث عن ...
- لجنة تشييع القائد الشهيد للأمة (رض): 14 ألف صحفي ومصور وإعلا ...
- العثور على جثة الممثل ألكسندر فيسوكوفسكي في نهر أوكا بمقاطعة ...
- ابنة حماة في مجلس الشعب.. من هي الفنانة روزينا لاذقاني التي ...
- كيف ولد -آخر المعجزات- من قصة نجيب محفوظ؟.. مخرج الفيلم يكشف ...
- سوريا: -الشرع- يختار الفنانة روزينا لاذقاني ضمن تشكيلته في م ...
- افتتاح معرض -الصين الإمبراطورية: سلالة تشينغ-، في قاعة الشعا ...
- فنانة في قائمة الشرع لمجلس الشعب.. من هي روزينا لاذقاني؟


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مالكةعسال - وشمة الأمس على الأضرحة