أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديحة فواز عبيد - بين طيات الزمان














المزيد.....

بين طيات الزمان


مديحة فواز عبيد

الحوار المتمدن-العدد: 1502 - 2006 / 3 / 27 - 09:59
المحور: الادب والفن
    


وارسلت الي بخطابها وهو يحمل بين جوانبه
الكثير من العبارات والآمال واخذ الخطاب يتأرجح ويترنم قائلا :-
و ذهبت الي مكتبي عساه ان يحمل بين طياته اجابة علي
تساؤلاتي وامسكت بقلمي الصغيروبدأ يحاورني بحروفه المضيئه
،ومد إلى يداه الصغيرتان ليخرجني من حيرتي ودروبي .
ماذا اصنع ياقلمي الصغير في هذا الباحث ؟
لقد استطاع ان يتخطى الاسوار المرتفعه ويتجاوز الحدود الفولاذية ليستولى علي تلك الزهرة النادرة .
آه يا قليمي لقد انتظرت اعواما عدة حتى اتي أوان ازهارها ، وعندما تتفتح لم يمهلني حتى اشاهد جمال الربيع في عينيها البرئتين .
وانتفض القلم واخذ يتأرجح علي سطور وريقاتي قائلا : اتدركين ان كل هذه الاسوار التي ابدعتها الايادي البشرية لم تتمكن من حمايتها لأنك فشلت في حمايتها .
هل تستطع هذه الاسوار ان تعطي زهرتك ما فقدته قوتك ، بالطبع لا
،لانه مهما كانت قوى البشر ذات صدى عال فهى لا تستطع ان تقف امام قدرة الخالق .
يا قليمي اخاف عليها ان يسقطها من بين يديه في الصحراء فأفقدها للأبد.
عزيزتي لا تقلقي فهي في ايد امينة .
وكيف لا اقلق وانا لم استطع ان ألمس ابعاد هذا المجهول ؟
دعينا من القلق الذي لا يجدي وابحثي لنا عن طريق لحل هذه المشكلة !
لقد ضاقت على الدنيا بما رحبت واغلق الألم ولا استطيع ان اجد مخرجا ؟
أنا وجدت الطريق نستطيع ان نلحق بها حتى نكون بجوارها فنقي عنها المخاطر والآم .
واسرعا سويا للحاق بها ودفع أي اذي يدنو منها وبينما يهرولان
صوب الطريق الذي سلكاه ، فإذا بالأرض التي يسيران عليها قد
افترشت بالخضرة التي تحفها علي الجانبين الملايين من الأزهار
العازفه بالسعادة و الأمل ، وعاد الأمل ليدب لقبيهما ونظرت الي
قلمها الصغير وعادت اليه قائلة : اجد السعادة تتنازع مع
الخوف في قلبي .
دعي الخوف جانبا ولنمضي في مسيرتنا .


ومشيا كثير وهما لا يدريان ما نهاية هذا الطريق وبينما يمران
عبر هذا الممر فإذا بحديقة غناء قد ظهرت علي مرمى البصر
وقد صدرت اصواتا لسكانه من الطيور العازفة وبدأ وكأنه موكب
عرس واقتربت خطواتهما من هذا المكان ، واذا بزهرتها ترتدي ملابس الزفاف ويجاورها في الموكب ذلك الفارس الذي استطاع ان يحررها من القصر ، وتقدما نحوهما ، وقد اختفت عبارات القلق والفزع من فوق جبينهما .
ونظرت الزهرة إلى قائلة : كم كنت اعلم انك تشغفين بي حبا ، ولكن قد حضر اليوم لأشاهد هذا الحب وهو يكللني بباقات من الزهور وبعبارات من الأمل .
ان حبك لي انساك انه سوف يحضر يوما واختطف من بين طيات قلبك لأتربع علي هذاالكرسي بجوار الفارس الذي استطاع ان يسرقني من حديقة ايامك .
وعدت لأقول لها : حبيبتي ان حبي لك لم يكن اسر ولكن كان خوفا عليك من ان تدنسك ايادي الغادرين وتمزق قلبك الصافي ، وكنت اخاف ان اجد نفسي مكتوفة الأيدي ولا استطع ان اصد عنك أي اذى.
وعادت إلى عيناها لتقول : انظري ان حبك لي قد انقذني من الأيادي الغادرة والاشواك القاتلة ووضعني بين أكف من استطاع خوفه على وحبه لي ان يغلق ابواب الشر من حولي .
وعدت الي قصرري ولا تكاد الدنيا ان تسعني من فرط السعادة ، لقد استطعت أخيرا ان ابلغ ما ارنو اليه .
وهربت اثقالي الي الفضاء البعيد وعاد قلمي الي اصابعي ليدون تلك اللحظات .
وذهبت الي مرآتي ، واذا بالمفاجئة تزلزل المكان ، فإذا بعمري قد أفلت مني من بين طيات الزمان
________________________________________________________________________.
قصة قصيرة بقلم مديحة فواز عبيد






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- ياسمين صبري تخطف الأنظار بفستان أحمر في أسبوع الموضة بباريس ...
- -خيوط مصر-.. القاهرة توطد العلاقات مع موسكو
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يبحث تعزيز الت ...
- التعليم العالى: مجلس جامعة بنها الأهلية يوافق على دراسة جدوى ...
- كيف انتهى المطاف ببوابة مصرية في ضاحية من ضواحي بطرسبورغ؟
- دال في ذكراه الـ225.. كيف صار الدنماركي دال حارسَ اللغة الر ...
- إيليا ريبين.. الفنان الذي لم يتوقف عن الرسم حتى آخر أيامه
- بعد التخدير الطبي.. لماذا تختفي إحدى لغات ثنائيي اللغة مؤقتا ...
- مناقشة أطروحة دكتوراة في جامعة علي جراه الهنديّة عن أدب الأط ...
- إيشان والمركز الثقافي البغدادي يحتفيان بذكرى الشاعرة فدعة ال ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مديحة فواز عبيد - بين طيات الزمان