أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير جمول - آسف ايها المعلم














المزيد.....

آسف ايها المعلم


سمير جمول

الحوار المتمدن-العدد: 1492 - 2006 / 3 / 17 - 11:19
المحور: الادب والفن
    


آسف ايها المعلم
عندما دخل الصف كان فرحا ..انه اول يوم له في المدرسة ... اول يوم سيطلق كل مخزونه من علوم ليصيب ادمغة الأطفال التي طالما حلم بها هدفا .
قال: صباح الخير هكذا ارادها لكن تلك الكلمة تلكأت قليلا لتخرج ما..ما..ماع..ماعععع.
خجل من نفسه ..!!؟؟أعاد الكرة بإصرار أكثر لكنها لم تزل تخرج ماع ماع ماع ماع.
انحدرت دمعة حارة على خده تكاد تحرق ما تلامسه بينما كان يحاول جاهدا ان يصدح برسالته انشودة تتلقاها تلك العصافير التي ما زالت تنتظر دون جدوى. فما عادت حباله الصوتية تسعفه إلا بثغاء الأغنام
لم!!!؟؟؟ لقد قال في نفسه متحسرا الغنمة يأخذون صوفها وحليبها وحتى روثها وان تعبت ذبحوها ولا تعترض ولم يشاهدها احد في يوم من الأيام رافعة رأسها .
لا .....لا.... مواسيا نفسه لاأشبهها لا..انه عارض بسيط فقط وسوف ينتهي
وفي اقصى الحالات كابوس ولن يطول.
في اليوم التالي وقف امام التلاميذ مترددا ..فتح فمه ببطء ..بشفاه مرتجفة رافعا يديه كمن يريد ان يلقي تحية لكن الكلمات تعثرت ايضا لتخرج بوضوح النهار حا..حا...حاحاحا. يا الله ماهذا !!!؟؟ ماهذا الذي انا فيه ..حقيقة؟ وهم ؟ ادار ظهره لتلاميذه مواجها اللوح الأخضر . ابتلع ريقه تظاهر بالجدية.وعدل ربطة عنقه وبلفتة سريعة ولهجة واثقة غير مترددة اعاد التحية لتخرج بوضوح النهار ..حاحاحاحا.
فانسابت دموع الأطفال وسقطت اقلامها لتتكسروتتطايرت الأوراق بعد أن تخلت الدفاتر عنها .
حمار القرية ....هو السبب .
بالأمس جن جنونه ربما اصابه مس كان يقول شاتما متوعدا: -لقد مللت من جسدي الذي لم يعد يحتمل الأثقال ونقلها لم اعد اطيق السباب والضرب وحتى الرفس اصبح صعبا فقد احرم من الطعام ان تأذى صاحبي .
بكت الطفولة تلك القيم التى لم تعد مستقبلها فقد ضاعت بعد ان تشوهت الصورة واصبح رأس حاملها تابوتا لرفاتها.
جمع اوراقه المتبقية وامسك قلما يكتب تلك الهمسة التي يريد ان تصل المنتظرين على مقاعدهم لكن يده تكورت وتحدبت وتحولت خفا لجمل عجوز ؟؟!! تهاوى القلم متهالكا بيأس وساح مداده متعبا تحت وطأة حرارة الصحراء .
حتى الحداة توقفوا وتحول حداهم عويلا ... الشمس فقدت افقها وتاهت في رماد هذا الزمان . ولكن كم سيطول هذا العصف بكل المقدسات ؟ والى اين ؟ فزمان المنقذ ولى والبحث عن منقذ جديد مغامرة تقف ضدها رجالات غزت خيوط العنكبوت ادمغتهم فظلوا هناك قابعين في قمقم تائه في عمق الظلمات ..... ولن يأتي علاء الدين ....
ولكن لابد لكل فصل من نهاية وسيعود النهار نهارا رغم انف الرماد
وسيهجع العاشق تحت ضوء القمر ينتظر الربيع
سمير جمول – سلمية – 033829140 [email protected]
عذرا من المعلمين ورثة الأنبياء عذرا ماكتبته هو غضب من واقع الم بنا نحن المعلمون ومعجزة واحدة غير كافية لانتشالنا مما نحن فيه بالرغم من ان الجميع ينادي باصلاح التعليم وانتم ترون ان الأمر على ماهو عليه دون أي تقدم يذكر فما هو السبب؟ ولعلمكم ان الاسكندر عندما اراد ان يغزوا استشار كيف انتصر فقيل له عليك بالمتعلمين وانتم ترون الآن امريكا تبحث مستميتة لتغير مناهج التعليم بما يتوافق مع فكرها لتضمن لنفسها الديمومة على ثرى هذا الوطن لنستعد اذا لمواجهتها بالقلم والسبورة بنية صادقة مخلصة وعندها النصر اكيد .






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السيف المغبر
- الأفق مفتوح
- قصة قصيرة


المزيد.....




- علاقة مثلية بين طالبة وعميدة جامعة متزوجة تتحول إلى مسرحية أ ...
- الاستقالة.. ثقافة لا هزيمة
- بيرو.. دليل على فشل الإسبان في محو ثقافة الأندلس
- قبل عرض فيلم -شمشون ودليلة-.. مي عمر تبارك لزملائها رغم المن ...
- سوريا.. تأجيل حفل الفنان الأردني الأخرس في دمشق حدادا على ضح ...
- -صقر وكناريا-.. فيلم يكسب بالكوميديا قبل الإثارة
- مجلس الشعب الأول في سوريا الجديدة.. خريطة التمثيل وقائمة الم ...
- تضاعف مبيعات ملحمة -الأوديسة- لهوميروس عالميا بالتزامن مع قر ...
- فنان مصري يعلن وفاة زوجه ويتفاجئ عقب توجه للمستشفى
- في ذكرى ميلاده.. هيرمان هيسه: الروائي الذي جعل من البحث عن ا ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سمير جمول - آسف ايها المعلم