أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر أبو نصار - خواطر مساء














المزيد.....

خواطر مساء


ناصر أبو نصار

الحوار المتمدن-العدد: 1491 - 2006 / 3 / 16 - 12:24
المحور: الادب والفن
    


ألا يمكن أن يكون الأمر أكثر بساطة
..الا يمكن ان يكون الامر عاديا...عاديا جدا....
ليس لي احلام كثيرة احققها بعد تخرجي الجامعي أريد ان تكوني قربي..وان اصعد لك بعد انتهاء دوامي الوظيفي..بأكياس البندورة والخيار..وما تيسر من البقالة....وان نحتسي القهوة كل..صباح..وان اطهو..لك وادلك قدميك....وان ننجب عشرة ابناء...وان انتظرك...عندما تتأخرين من العودة من العمل..لن اسألك أين كنت..يكفيك ما وجهتة من مصاعب العمل..سأخلع عنك معطفك الطويل..واعلقة على الشماعة...واحتضنك بلطف..
تدهشني الاحداث الاعتيادية التي نصمها بالروتينية بمقدار حميميتها ودفئها
**************************************************************
لماذا لا تبحرون؟؟؟!!!

الليلة قررنا الذهاب الى باريس
انا وهي فقط
ضاعت ملامحنا العربية في الشوارع الغريبة فلجئنا بوجهونا الى البحر الى أن اهتدت الى بياع ترمس قرب "الشانزيليزية" يصيح وليس من مشترين سوانا "ترمس ترمس ترمس"
-"من فضلك كمشتين كمشة الي وكمشة للصبية"
اعتلى برج ايفل وشرع باسقاط حبات الترمس لنلتقطها بأفواهنا ، لم نلتقطها الا عن الارض "بئسا لباريس" أفواهنا لا تاكل سوى أرصفتها " شبيهة بطعم دمانا"!!!!!.
عدونا سويا عدونا ودلينا السنتنا ليطهر هواء باريس الممزوج بملح البحر خطيئة لعقنا لدماء نقلت بأعقاب بساطير الجندرمة من ارضنا الى ارصفة باريس ،،،دلينا ألسنتنا كي تتطهر فعلقت بها رائحة الجثث وطعم القبر.....
توقفنا قرب محل" مودا دي جوتيم" أعجبها شيء أسود قماشة قليل، بصراحة لم اتبين سوى موضعين للقماش ، ولكنة اعجبها وسمتة فستانا وكان لابد ان أشترية ، أخرجت ما بقي معي من "فرايط" وضعنا الشيء في الكيس ومضينا ...قالت لا حياء ...ولبست الشيء في الشارع العام و انا فقط أدرت ظهري "سبية عربية جديدة، أمجادك باريس"
أهملت أصواتهم اذ سمعت عزف كمنجات متجولة ، حضنت يدها طوقتها وقربتها الى صدري ،،،لم نحسن هذا النوع من الرقص الملتصق ، فشبكنا ايدينا "وأعطيناها دبكة" وغنينا "الكرم عالي عالي عالي عالي ما ينحني مادام الفلسطيني زارعها"
هربت الكمنجات المتجولة قلنا لهم "عودوا سنرقص الجارك لنرضيكم " لم يعودوا...

قررنا المضي الى الميناء عند التقاء الجزر بأسطح الشعاب المرجانية التي خرقت ثوب البحر ، ونفرت كنصول تمنع القوارب من العبور تحذرهم " الى اين سأخرق مؤخراتكم جميعا"!!!

كانت القوارب تحمل اعلاما عربية " أعلام عربية في باريس " هل يعقل أن يكون غزوا عربيا منظما لسواحل فرنسا !!!!!لا بد أن يكون لماذا تحمل القوارب اعلامنا اذا لماذا هربت الكمنجات ووجدنا بياع ترمس و لعقنا دمنا من على ارصفة باريس!!! ولكن ....كانت القوارب المشدودة الى الميناء كانت خائرة !!! ...
وكان بملامحة العربية يفك الحبال ويهذي "لبنان البحر أمامك لما لا تذهب ، سوريا البحر أمامك لما لا تذهبين ،تونس الجزائر" لما لا تبحرون البحر أمامكم وشطاننا امامكم لما لا تبحرون"بكى"
احتضنته "فصار ابنها" و أخبرتة بأن الريح اخذت اجازة مدفوعة الأجر ، وربما لن تعود قريبا لتحرك قواربنا
....!!!!!!!
***********************************************************************

دمي على شوارع حيفا!!!!

اليوم اضفت اضافة خطيرة ، لقصة كنفاني" عائد الى حيفا"،كان الكتاب ملقى منذ سنين على مكتبتي ، وكنت دوما اعود الى قرأتة وفاءا مني للماضي الذي شكلني على صورتي الحالية، نظرت الى لوحة الغلاف سيارة تمر في شوارع حيفا،أغاظني مرورها البارد في شوارع حيفا ، هناك شيء ينقص لوحة الغلاف ، شيء حار ملتهب يقصي الجدران ، ويقرب"البحر" الدم.
كنت قد استيقظت توا على طنين ناموسة فوق رأسي ، لابد انها مصت من دمي اكثرة نضجا، الناموس يا اصدقائي حشرة ذواقة تختار افضل الدم ، لقد قرأت هذا في كتاب ، اراها الان تقف هناك دون خوف مني ، هي لا تبالي بي، انا مجرد فريسة، جيفة ، هامدة استفزتني وهي تتغذى على أينع دمي ، تمتص منه اجودة واكثرة سخونة، وانا امر في شتاء بلا مدفأة.
امسكت كتاب غسان ، وبسرعة خاطفة ضربت الناموسة ، تفجرت الناموسة ، وسال دمي على الحائط وعلى غلاف الكتاب ، نظرت الى اللوحة ، باتت اكثر اباداعا ، اكثر الما واكبارا للجرح ، بات الغلاف ملتهب ، وبات دمي يقتحم شوارع حيفا.
__________________






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- طلب إنتساب الى الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين.
- هذا زفافكما


المزيد.....




- مدارس الباليه الكلاسيكي الأمريكي الكبرى.. صروح فنية شُيدت بأ ...
- -سلمى-.. مسرحية كردية تتناول قضايا إنسانية الإبادة والهجرة
- معرض -إبداعات سومرية- يستعيد حضور الفنانات بين مدارس متنوعة ...
- من كواليس التصوير إلى غرفة الإنعاش.. تفاصيل الرحلة الأخيرة ل ...
- من المدرجات إلى إنستغرام.. كيف عاش الفنانون العرب أجواء المو ...
- أيقونة -بيكسار- تعود للشاشات.. نظرة على تاريخ فيلم -توي ستور ...
- خطفت الأنظار.. قطة تضحك الجمهور خلال عرض مسرحية -روميو وجولي ...
- كيف أصبحت -بينك- أشهر مخرجة فيديوهات موسيقية في أفريقيا؟
- مونديال 2026: فرنسا -السنغال/ بالغناء والرقص جماهير المستدي ...
- الحكومة تمضي قدمًا في مقترح إلزامية روضة اللغة


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - ناصر أبو نصار - خواطر مساء