أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث الخضري - الازمة العراقية الاخيرة ... هيمنة الحل الكروي














المزيد.....

الازمة العراقية الاخيرة ... هيمنة الحل الكروي


حارث الخضري
كاتب وأكاديمي

(Harith Kadhim)


الحوار المتمدن-العدد: 1477 - 2006 / 3 / 2 - 09:56
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مما لا شك فيه ان الحكومة العراقية , وهي تحاول ان تمسك خيوط ازمة سامراء, استفادت من سياسة الحكومة المصرية حينما استغلت الاخيرة فوز فريقها الكروي ببطولة امم افريقيا لتتجاوز ازمة غرق عبارتها . لقد حولت الحكومة,في مصر,هذه المناسبة الرياضية الى "عيد وطني" اذ اجهدت نفسها في دعم الفريق ,لتنجح في امتصاص غضب اهالي الغارقين والناجين من عبارة (السلام).
فاعتداء سامراء شعرة قصمت" ظهر البعير" تبعها اهتزاز كبير لصورة "حكومة شيعية" فشلت في حماية اقدس مقدساتها ، لا سيما وانه لم يكن الاعتداء الاول على هكذا اماكن, لها حضورها الرئيس في الثقافة الجمعية والتكوين الفكري لشيعة العراق، فكلنا نتذكر اعتداءات لم تكن اقل خطورة من الحدث الاخير,ولاكثر من مرة في كربلاء والكاظمية.
كان على الحكومة ان تجد حدثا تجتاز به هيجان السخط في الشارع العراقي , على الاخص الجانب الشيعي منه, لذا كان على هذا الشارع المبرمج اصلا ان يتحرك.وفعلا لم يتوان عن انجاز مهامه وعلى افضل شكل , لتتحول القضية وخلال لحظة من فشل حكومي ذريع في حماية مدنها وناسها الى قضية رعب من انفجار حرب طائفية اربكت الدنيا واوقفت عقارب الساعة.ويحتاج هذا الانفجار, في الوقت نفسه, الى منقذ للسيطرة على جبروته الذي ان تحرك فلن يتوقف ولم يتأخر رجال الحكومة في لبس ملابس الانقاذ والظهور بمظهر الحريص على مصالح الوطن العليا من خلال مؤتمراتهم الصحفية الممسرحة. الامر يشبه موقف الرئيس المصري بزيارته لتدريبات منتخبه الوطني جارا الانظار الى ملعب القاهرة الدولي وبعيدا عن شواطئ البحر الاحمر.
ما يؤكد ما نذهب اليه , علامتان بارزتان ميزتا ما تلى احداث سامراء , اولهما التاجيج المباشر للشارع العراقي , وكان ذلك واضحا لاسيما عند وسائل الاعلام القريبة من مراكز صنع القرار او من خلال التصريحات والممارسات الحكومية, فلا يمكن نكران ان اغلب الاعتداءات التي حدثت على ابناء الوطن كانت على مسمع ومرائ الاجهزة الامنية التي كثيرا ما وقفت ساكنة باستثناء ابتسامات خجولة وزعتها على المستنجدين بها.
وثانيهما هذه اللامبالاة التي تعامل بها السيد رئيس الحكومة مع مجريات الاحداث وتفضيله السفر الى تركيا , فجأة وحتى بدون علم رئيس جمهوريته , والاوضاع مازلت تغلي هنا في شوارع بغداد فأمس فقد سقط اكثر من ثلاثين شهيدا عراقيا بسبب حوادث ارهابية في العاصمة بغداد ليعطي السيد الرئيس عن حكومته صورة لا تحتاج الى ادنى تعليق عن مدى اهتمامها بمعالجة الموقف المتأزم على الارض. ويؤكد هذه النقطة بالذات المعركة الاعلامية بين هيئة الرئاسة- وهذا هو الاسم الدستوري لها- ممثلة برئيسها الطالباني ورئاسة مجلس الوزراء ممثلا بالجعفري , فرئيس الجمهورية بدا وكأنه بلا دور في سياسة العراق الخارجية والجعفري بدوره ظهرا كرجل مهيمن على السلطة لا تحكم عمله ضوابط دستورية.
هذه الصورة برمتها تعكس ان لب الاشكالية التي يعيشها العراق المحتل تتمحور حول نقطتين اساسيتين الاولى اننا نملك حكومة مفككة لا يمكنها حتما ان تقدم شيئا للمواطن المبتلى بازمات ليس لها حد والثانية اننا كشعب لا نختلف بمميزاتنا عن باقي اخوتنا شعوب المنطقة مركزين نضالاتنا بانتظار ما ستسفر عنه التطورات مستمتعين باسترخائنا العجيب على مقاعد مقاهينا ومنشغلين بتحليل فرص منتخبنا بالصعود الى كأس امم اسيا والمستفيد من كل هذا ,بلا شك , المحتل لوحده.



#حارث_الخضري (هاشتاغ)       Harith_Kadhim#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن الشموس التي انارت ليل العراق الطويل ....يوم الشهيد الشيوع ...


المزيد.....




- عراقجي: أمريكا تتلاعب بأسواق الطاقة لإبقاء ترامب غارقاً في - ...
- أمريكا تلغي تأشيرة وزيرة عراقية سابقة وتدرجها على قائمة مراق ...
- كيف تعمل إحدى -أقوى الحيل- للسيطرة على التوتر؟
- إغلاق طرق وإطلاق نار.. محافظ السويداء يتهم مسلحين بمنع طلاب ...
- لفت الأنظار بقميصه!.. بداية تاريخية لوافد بايرن الجديد إسماع ...
- دواء شائع قد يزيد خطر النزيف.. تحذير من هيئة الدواء المصرية ...
- رئيس المجلس الأعلى الليبي يرفض حضور توقيع اتفاق لجنة -4+4-
- مجلس السيادة السوداني يتهم إثيوبيا بالتورط في الصراع تزامنا ...
- كييف تعترف بوجود مستودعات أسلحة بالقرب من المباني السكنية
- مطلب إثيوبي يقلب معادلة سد النهضة.. خبراء يكشفون لـRT ما ورا ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - حارث الخضري - الازمة العراقية الاخيرة ... هيمنة الحل الكروي