أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام محمود - أميرة .. A message in a bottle .. ١٤ .. أنا , أنتِ , ماما و .. الجنس .. 3 ..














المزيد.....

أميرة .. A message in a bottle .. ١٤ .. أنا , أنتِ , ماما و .. الجنس .. 3 ..


هيام محمود

الحوار المتمدن-العدد: 5743 - 2017 / 12 / 31 - 10:30
المحور: الادب والفن
    


اعذريني , يجبُ أن أنتقلَ إلى الضّفة الأخرى من المتوسّط أينَ وُلدتِ .. أنتِ .. في نفس تلك الأشهر التي أُلقينا فيها نحن في المياتم , لا تأبهي للاعدل هذا العالم فلا ذنبَ لكِ فيه .. كثيرون يَمضون منه دون "دفع الفاتورة" وكثيرون يدفعون و .. كثيرات تدفعنَ .. كنتُ دائما أسأل الله : لماذا لم تعدل ؟ ولماذا لا تريد أن تستحي وتعدل ؟ لم يجبني أبدا , فَضَّلَ السّكوت على الكذب لو تجرَّأ وأجابَ .. وقد "أعجبني" ذلك منه : الله لا يستحي نعم .. نعم إنه لا يستحي ! لكنّه ليسَ وقحًا وذلك لأنه سكتَ ولمْ يُبرِّر لاعدله , سكوته اعتراف منه بلاعدله لكنه "تنزيه" عن أنْ يكون وقحًا .. وهو لم يحتجْ لذلك يوما فقدْ تَركَ الوقاحة "كلهّا" لـِ "مخلوقاتـ" ـهِ كلّها عدانا .. نحنُ .. اللقيـــــ .. طات , بَنَا .. تُ الغابـــــ .. ات و .. الميـــــــا .. تِمْ !

لا تغضبي , استشعري غضبي .. فقط . سيكفيكِ ذلك لتغضبي غضبي , غضبكِ قشور فروع ، غضبي أصول .. غضبي الأَصْلُ , ولا حلول دون معرفة الأصول و .. الأصل ! وأنتِ "إبنة الأصل" فكيفَ لي .. ولنا .. نحن اللّقيطات أن نعلّمكِ "الأصول" و "الأصل" ؟

تربّينا وكبرنا معًا أنا وتامارا في ذلك الميتم حتّى الخامسة كما تعلمين , ربّما نسيتِ كيف "كبرنا" ونحن غادرنا المكان في الخامسة ؟ .. الأمر غريب حقًّا لكننا اكتشفنا صدقه عندما "كبرنا" وعاودنا زيارة تلك الأعوام , لم يكن ذلك بسبب زياراتنا المتكرّرة للأطفال بالطبع فأنا "أكره" الأطفال كما ذكرتُ وحتى تامارا التي "تحبّ" الأطفال فَتَر "حبّها" لهم مع الأيام وعند .. عودتها للأصل : أنا أم هُمْ ؟ وأيّ "شيء" آخر في هذا العالم غيرهم ؟!

وصلتْها الرسالة وفهمَتْها حقّ فهمها , فعادتْ إلى الأصل : أنا الأصل .. هي الأصل .. نحن الأصل . زيارتنا الميتم لم تكن شيئا آخر غير البحث عن الأصل والرجوع إلى الأصل , شعورنا باليُتم لم يكن أبدا نقصًا بل كان قوّة لنا ووحدة زادتنا جلدا وقوة .. عودتي للميتم كانتْ بحثا عنّي , لم "أتعاطف" يوما مع ذلك المكان ولا مع غيره , قيمته الوحيدة كانتْ من مروري فيه ومن مرورها .. تامارا , التي وقبل بدئها سنوات التخصص في الطب الشرعي فهمتْ أخيرا أنها الأصل وتجاوزتْ حبّها للأطفال وفهمتْ أنّ كل تلك الأوقات التي كانت تُجبرني فيها على الذهاب معها إلى الميتم لم تكن إلا بحثا عنها وعني .. فقط . كنتُ دائما ما أغيظها بالقول أنّ الأطباء أغبياء وهي أغباهم , أضاعتْ علينا "كلّ" ذلك الوقت مع أطفال الميتم وتلك الكلبة .. ليلى .. من أجل لا شيء غير غباء .. طبيبة .

الطب الشرعي سيكون فرصة لها للعودة أكثر للأصول , لن تكون لها "حياةً" دون "الموت" والحياة مع الموتى , وستكون أوّل من يعرف الحقيقة .. حقيقةُ موتِ كلّ أولئك الموتى .. من تلك الحقيقة ( حصرا ) ستبدأ الحياة , حياة جديدة تُبنى ( حصرا ) على الحقيقة .. حقيقة الموت . أكيد فهمتيـــــني ! فأنا أقصدكِ أنتِ ( حصرا ) , متِّ عندما هجرتيـــــني وقتلتيـــــــني ! ثلاثتنا موتى ننتظر عودتكِ إلى الحياة , فلا حياة لنا دونكِ وإن كنّا الأصل .. فهلاّ زُرتِ تامارا لتُشرِّحكِ فتتأكّدي من سبب موتكِ ؟ أراكِ لا تزالينَ تشُكّينَ في كلامي أنّ السّبب الوحيد هو .. الــ "جنس" !

..

تكلمتُ عنّي وعن تامارا .. القادم سيكون عن .. علاء !

..

https://www.youtube.com/watch?v=jyHTArqANxM



#هيام_محمود (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أميرة .. A message in a bottle .. ١٤ .. أنا , أن ...
- أميرة .. A message in a bottle .. ١٤ .. أنا , أن ...
- أميرة .. A message in a bottle .. ١٣ .. ( تامارا ...
- أميرة .. A message in a bottle .. ١٢ .. No impor ...
- أميرة .. A message in a bottle .. ١١ .. Promesas ...
- تأملات .. 10 .. نحن متخلفون لأننا ( عرب ) و ( مسلمون ) ولن ت ...
- علاء .. 12 .. نَحْنُ ..
- إلى الملحدات والملحدين ( العنصريات / العنصريين ) و ( الفاشيا ...
- علاء .. 11 .. Frozen in an icy lake ..
- إلى هيأة الحوار : عن تجربتي القصيرة ككاتبة في الحوار , ودعوة ...
- تأملات .. 8 .. عن ( العلمانية العربية العنصرية ) و ( العلمان ...
- أحبّكما , أنتما وطني ..
- رسائل إلى النساء .. الثالثة ..
- رسائل إلى النساء .. الثانية ..
- رسائل إلى النساء .. الأولى ..
- إلى كل ( العمال ) و ( الفلاحين البسطاء ) مثلي ..
- أميرة .. A message in a bottle .. ١٠ .. na noche ...
- أميرة .. A message in a bottle .. ٩ .. Pigs ..
- علاء .. 10 .. Lejos de ti ..
- أميرة .. A message in a bottle .. ٨ .. Tan celestial . ...


المزيد.....




- الروائي محمد تركي الدعفيس: المنفى يخلّف ندوبا والحنين محرض د ...
- بمساعدة الذكاء الاصطناعي.. الموسيقي صامويل سميث يهزم -باركنس ...
- لسان آدم وأصل الحضارة: هل اللغة العربية هي المنطلق الأول للأ ...
- زخاروفا: الاستهداف المتعمّد للمواقع الثقافية أو تدميرها بشكل ...
- الرسوم الدراسية العالقة تحاصر أحلام الخريجين في غزة
- كريم عبدالعزيز يبدأ تصوير فيلم -الفيل الأزرق 3-
- إحصائيات تشير لتصدر فيلم -7DOGS-.. ومحمد رمضان يواصل الحديث ...
- فرنسا: فيلم -معركة ديغول- يحيي الجدل حول إرث الجنرال الذي لا ...
- وفاة الفنانة الفرنسية الإيرانية مرجان ساترابي صاحبة -برسيبول ...
- مغامرات، رعب وعودة أيقونات الطفولة.. أفلام ضخمة تُشعل شباك ا ...


المزيد.....

- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - هيام محمود - أميرة .. A message in a bottle .. ١٤ .. أنا , أنتِ , ماما و .. الجنس .. 3 ..