أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير دحمور - مشروع تهويد القدس: الصدام الحضاري بداية انقشاع المركزية الأمريكية














المزيد.....

مشروع تهويد القدس: الصدام الحضاري بداية انقشاع المركزية الأمريكية


زهير دحمور
باحث


الحوار المتمدن-العدد: 5731 - 2017 / 12 / 18 - 23:07
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ليس من المستبعد احتمال اعتراف الادارة الامريكية بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني كما استغرب البعض كما لم يستبعد انقلابها على الموقف العربي لكن لا بد من معرفة ان صهنية القدس و تهويده هو دخول فلسطين اخر فصول قصتها.
ان الانتكاس العربي منذ اعلان النظام العالمي لا يعبر بالضرورة عن مدى التوافق بين الحاكم و المحكوم ولكنه الى حد ما محاولة لاارادية في تكوين وعي بالتاريخ استحال مع العقد الثاني من هذا القرن الى ثورة عربية لها مالها و عليها ما عليها من نتائج على مستوى المادي و المعنوي غير انها تبقى حركة فاعلة في تاريخ الامة العربية لا يمكن انكار فضلها على المدى البعيد .
ان حركة التاريخ تفرض على الثورة ايجاد مسار متفق عليه بين الطراف صانعها ولهذا فللثورة تداعيات قد تصل الى صنع ثورات ارتدادية تكوّن الشعور بالمسؤولية اتجاه الوعي الجماعي وتعقلن موقف الجيل الجديد الذي يطمح ان يجد لنفسه مكانا في التاريخ وفق ما يقتضيه فكره الذي نجده على أية حال ينتهج لنفسه منهجا جديدا ولو على سبيل مجرد ثورة على ما يعتبره هو كلاسيكيا، فإذا نظرنا على المستوى الفكري فإننا نجد أنفسنا أمام سلطة الحداثة ؛ تلك الفلسفة التي تحاول بناء مركزية تتوحد فيها مرجعية الفكر الإنساني المعاصر وهي في حقيقتها تجهض العديد من الأفكار الابداعية لأجيال عديدة و هي وان اعترفت بالفروق العنصرية لا تعترف بالفروق الفكرية الفاعلة التي بإمكانها قلب المعادلة في أي لحظة زمنية مواتية .
لو نلاحظ على سبيل المثال شبكة التواصل الاجتماعي فإننا سنجد أنفسنا أمام مشروع عولمي حداثي يحاول تكريس تلك المركزية من خلال عملية التنميط دون مراعاة ما يمكن أن تحمله تلك الشبكة من أفكار و مشاريع ثورية يسهل تداولها واشهارها و هو الى حد ما يحمل بذور كسر النظام العولمي أو يمكن أن نصفه بعولمة الثورة على الحداثة والعولمة معا وهذا ما يجعل فصاما في المشروع الفكري العربي .
ان مشروع ترامب في الشرق الأوسط ليس نتيجة عن جنون رئيس أمريكي أو لامبالاة ادارة و انما هو تداعيات فكرية حضارية فالإدارة الأمريكية تحاول من خلال هذا تدارك أمر السلطات الموازية لها في العالم مستعينة في ذلك بما تبقى لها من قوة لحفظ ماء وجهها أمام الأجيال اللاحقة دون أدنى اهتمام لسمعة أمريكا التاريخية ودون أي مراعاة لمصالح أجيالها اللاحقة فهي لا تزال تؤمن بسلطة القانون و الوثائق دون أي حساب لسلطة الثورة وسلطة الايمان.
اذن فالقصة لا تتعلق بقرار رئيس ذي ايديولوجية استعمارية أو أفكار صهيونية بقدر ماهية أزمة فكر بالدرجة الأولى وهذا ما تفسره الانتفاضات الداخلية في الدول الغربية عامة نتيجة الأزمات الاقتصادية والقيمية وما تحاول أن تعبر عنه الشعوب الأوروبية والأمريكية من رفض لسياسات دولها الخارجية .



#زهير_دحمور (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الغرب على مفترق الطرق والمسألة الحضارية الغربية بين يدي الول ...
- الصراع الحضاري: امتداد نظرية قديمة إلى عصر مابعد العولمة:


المزيد.....




- رئيسة وزراء إيطاليا تأمل في ترشيح ترامب لجائزة نوبل للسلام
- هجوم انتحاري يستهدف حفل زفاف في شمال غرب باكستان ويوقع قتلى ...
- وفاة رضيعين في فرنسا.. كيف تلوّث حليب الأطفال من نستله ودانو ...
- مسؤولون أمريكيون يزورون إسرائيل لمناقشة ملف غزة وإيران
- كيف تستعد لجنة إدارة غزة في مصر لاستلام مهامها؟
- ماكرون يجدد دعمه للجيش اللبناني.. وسلام يؤكد المضي بحصر السل ...
- -انضمام- عربي و-تحفظ- أوروبي لـ-مجلس سلام- عالمي برئاسة ترام ...
- رويترز: أمريكا تكثف الضغوط على العراق لتقويض -النفوذ الإيران ...
- فيدان: إسرائيل ما زالت تتحين الفرصة لمهاجمة إيران
- في ساعاته الأخيرة.. تلميحات لتمديد وقف إطلاق النار بين دمشق ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - زهير دحمور - مشروع تهويد القدس: الصدام الحضاري بداية انقشاع المركزية الأمريكية