أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال القادري - سأخرج من شرنقتي حرة / ثلاثية البكاء -














المزيد.....

سأخرج من شرنقتي حرة / ثلاثية البكاء -


نضال القادري

الحوار المتمدن-العدد: 1474 - 2006 / 2 / 27 - 09:47
المحور: الادب والفن
    


يا امرأة.. لا تسأليني
لم أفعل قط شيئا لتقتليني
فقط، في ألق الطفولة
خرجت إلى مراهقتك
لأقرأ ما تيسر من البكارة المزدانة
وفي النزول تالقت إيماءات شياطيني
فكنت لك رفيقا في التجوال الممل
وظلا ثقيلا لشيء إسمه الخيانة.
لا تسأليني.. أنا هنا/
أيها العذراء لا تهبطي في ساحتي
لا تبدئي بالسلام
فجرذان الصحراء تنهش لحمي
وتكاد تشتم مشنقتي أياديك
أنا لم أفعل قط شيئا
إنه ألق الحياة يناديني
وأبو النبوءة العاطلة
من يسمع شغب الموتى
ويشتم صلاة يجهلها في مأقيك!!!

البكائية الأولى:

قالت اليوم سوف أرحل
أغرقني كل شيء فيك
لماذا معك سأبقى؟
ما عدت أحتمل القهر
سأخرج من شرنقي حرة
السجن كبلني بين يديك
فصرت مذاك عبدة...
بعد الأن ما عدت أخجل من زمني
من ألمي
من قلمي
ما عدت أخاف من أهلي
وعشيرة جدي
من رجل يقمعني سرا
لقد شكوت إلى الله أمره!!!
بعد الأن ما عدت أخجل من زمني
من رجل حجري وثني
من فقر
أدقعني
أتعبني
والله!! لو كان الفقر رجلا لقتلته!!!

البكائية الثانية:

قالت: اليوم سوف أرحل
لم يبق منك شيء يشبه أحلامي
ان عرزالك ما عاد يدغدغني
ويؤرق ليلي
سكون فيه ترميني..
ان طريقنا ليست واحدة
ان أشياءنا ليست واحدة
وأشلاءنا صارت منيسة..
يا من كنت لي
كفنا
ورداء
وقضية
إني أجتر قوتي من تفاحة موتك
ويختلس الدهر من كأسك دمعي
سأهمل احتراقي بين يديك
سأتغابى
وأتحاشاك قصدا وسلاما..
وهذا الذي كتبناه على صفحات القلوب
لم يعد حبا رقراقا..
بردا
سرابا
كان يبلعني في دوار../
بوصلة غجرية تؤرخ شواطئي
وتحت ربطة عنقك
تترك نصفا أخر مني
وبعض خباياك الوثنية
تؤنس جوعك
ان جوعك لا يشبع:
نهم
نغم
سقم
يعري نوارسك الفضية.

البكائية الثالثة:

قالت اليوم سوف أرحل
قتلني اليأس
هذا الصحن اليومي
هذا الكوب الإلزامي!!!
سأقر بعد الأن بأني حرة
فهواك ليس يعنيني
هات دفترك الصغير وأكتبني امرأة متشظية،
وقل الأن يا أخر نبض في رجلي:
ماتت روحك وبقي الجسد
كل شيء يخلد
يمجد
يبدد
وأن تكتبني كما تشاء.. وأن تقرأني كما تشاء
صارت هواية لمقتول في الأبدية...
بعد الأن
ألا يحق لك أن تعلن موتي
ألا يحق لك أن تخمد صوتي
نعم. وبئس المصير يا رجلي!!!
نعم..
لقد صرت من بعدك حرة،
وفي زمانك
ألف امرأة
لا تساوي في فلكي مجرة.

***
نضال القادري
شاعر وكاتب
[email protected]



#نضال_القادري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوامش فوق سياسات الجنون 18 -
- هوامش فوق سياسات الجنون 17
- هوامش فوق سياسات الجنون - 16- نضال القادري
- هوامش فوق سياسات الجنون - 15
- هوامش فوق سياسات الجنون - 14
- هوامش فوق سياسات الجنون - 13-
- أحمد.. وعيون إسرائيلية
- هوامش فوق سياسات الجنون 12 *
- هوامش فوق سياسات الجنون 11
- هوامش فوق سياسات الجنون *10*
- هوامش فوق سياسات الجنون *9* نضال القادري
- على باب بغداد
- هوامش فوق سياسات الجنون *8*
- هوامش فوق سياسات الجنون -7
- هوامش فوق سياسات الجنون -6-
- هوامش فوق سياسات الجنون - 5
- هوامش فوق سياسات الجنون 4
- هوامش فوق سياسات الجنون 3
- هوامش فوق سياسات الجنون 2*
- هوامش فوق سياسات الجنون


المزيد.....




- وزير الثقافة اللبناني: مدينة صور تواجه خطرا يهدد إرثها العال ...
- من الرحلة إلى المجاورة.. كيف صانت التراجم المغربية ذاكرة بيت ...
- قصة حب شبيهة بالأفلام.. كيف غيرت رحلة على متن طائرة حياة هذا ...
- المتنبي الخفي.. كيف تصنع الثقافة سوقا موازية وسط بغداد؟
- شاهد.. فنان يحوّل أقدم جسر في باريس إلى كهفٍ هوائيٍّ ضخم
- من مقاومة النازية إلى التضامن مع فلسطين ونقد الحداثة.. رحيل ...
- -لم نكن نعرف-.. لماذا تتوالى انسحابات الفنانين من احتفالات أ ...
- -في أصول الفقه السياسي-.. كتاب يكشف مواطن القوة والضعف في مش ...
- بابل الرقمية.. كيف أنهى الذكاء الاصطناعي حاجز اللغة في الاتص ...
- من فوضى الألوان !! ..


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - نضال القادري - سأخرج من شرنقتي حرة / ثلاثية البكاء -