أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - رسالة مبكِّـرة إلى الجنرال تومي فرانكس














المزيد.....

رسالة مبكِّـرة إلى الجنرال تومي فرانكس


سعدي يوسف

الحوار المتمدن-العدد: 414 - 2003 / 3 / 3 - 03:48
المحور: الادب والفن
    


 

سيدي الجنرال

أوّلاً، أودّ أن أُصْـدقك القولَ بأنني أتابع صورتك في ما يُسمح للتلفزيون بمتابعته من أخبارك: بين جنودك المحتشدين، مع أسرتك، مع رئيسك...إلخ ، وبأنني إذ أراقبُ التاريخَ - على غير ما تراقبه أنت - أشعرُ بأنني أريدُ أن أكون مثلَ سلَفٍ لي، جنَّبَ أن تستباحَ ، أيامَ تيمورلنك ، مدينةٌ ببلاد الشام .

سوف تدخل، يا سيدي الجنرال، بغدادَ ، كمن دخلها قبلك: غالباً ...

لكنك تعرف، باعتبارك من أمّـةٍ كانت مغلوبةً، أن الشعوب لا تُـغْـلَـبُ .

الحاكم يُغلَبُ. وحاكمنا أول المغلوبين. وأنا سعيدٌ بهذا، فلقد حرمني هذا التافهُ هواءَ وطني لأكثرَ من ثلاثين عاماً .

أنت لك مأخذُك على يوليوس قيصر: تقول إنه جنرال، لكن خُطبه طويلةٌ، ولهذا قُـتِـلَ !

أنا، الشاعر، لن أطيل الخطاب .

سوف تدخل بغدادَ ، يا سيدي الجنرال؛ هل أوصيك بما اوصى به عمرُ ( الخليفةُ الثاني بعد محمد) قائدَ جيشه المتوجه إلى العراق ؟

لا تقطعوا شجرةً ...

لكن الحديث يدور هذه الأيامَ مداراً آخرَ ؛ إذ يقال إنكم تريدون أن تقطعوا مواطنين عن وطنهم، ويقالُ في الشائعات إن هناك قائمةً أعدّها عملاؤكم العراقيون تقضي بمنع حوالي 2000 عراقي معارض من دخول وطنهم، بدعوى تجنيبكم المتاعبَ في الفترة الأولى للإحتلال .

يصعُبُ عليّ الإقتناعُ بنفي الشائعة .

فلقد نشرتْ صحيفة " المؤتمر " قبل فترةٍ ( وهي صحيفةٌ أسبوعية باللغة العربية ، يموِّلها دافعُ الضريبة الأميركي، وتصدر في لندن)، رسالةً ترى منعي أنا الشاعر سعدي يوسف من دخول العراق بعد ( التحرير ) .

أتوجّـه إليك ثم إلى جوني أبو زيد حاكمنا العامّ المقبل ( كما يقال ) بطلبٍ للتوضيح في ما يتّصل بالحقوق المدنية المتعارف عليها دوليّـاً، وتطبيقها في ظروف الإحتلال الوشيك.

 

سعدي يوسف

شاعرٌ من بلاد ما بين النهرين"

 

لندن 1 / 3 / 2003

 



#سعدي_يوسف (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عُـرسُ بـنـاتِ آوى
- النبيذ الذي ظل منتظراً كل تلك السنين
- من قتل فرهاد عثمانوف؟
- أكثر من ذكرى ، أقلُّ من ذاكرة


المزيد.....




- معركة -ذات الفنون- والمقدس الثقافي
- محمد رمضان يطالب وزيرة الثقافة بـ-اعتذار رسمي لصعيد مصر-
- -المفترس الأقوى-.. فيلم ناجح أم مجرد إعادة تدوير للإثارة؟
- من نص إلى فيديو بجودة سينمائية.. ثورة -فيدو كلو- الجديدة في ...
- آثار إدلب.. حضارات متعاقبة ومتحف معرة النعمان شاهد على ذاكرة ...
- محمد رمضان يلتقي الجمهور السعودي في العرض الخاص لفيلم -أسد- ...
- تعيين محمد باقر قاليباف الممثل الخاص لإيران لدى الصين
- هذا الموسيقي السوري الأمريكي يعيد تقديم الموسيقى العربية الك ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن سخرية قصص سناء الشّعلان في جامعة عمر ...
- في -مذكرات طفلة لم تشهد الحرب-.. اليمن بعين الكاتبة رغدة جما ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سعدي يوسف - رسالة مبكِّـرة إلى الجنرال تومي فرانكس