أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - شيخ الأزهر مجرم حرب.. فماذا عن الرئيس السيسى ؟















المزيد.....

شيخ الأزهر مجرم حرب.. فماذا عن الرئيس السيسى ؟


أحمد صبحى منصور

الحوار المتمدن-العدد: 5712 - 2017 / 11 / 28 - 00:59
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


شيخ الأزهر مجرم حرب.. فماذا عن الرئيس السيسى ؟
أولا : أسئلة حائرة :
1 ـ ترعرع الارهاب اكثر فى عصر السيسى لسببين :
1 / 2 : فشل الرئيس السيسى على كل الأصعدة ، وقد أثبت أنه أكثر فشلا من سلفه الرئيس الاخوانى محمد مرسى ، ومن سلفه العسكرى حسنى مبارك . هو الأشد قمعا واستبدادا وفسادا . ولهذا ترعرع الارهاب وساد لأن السيسى قام بتوفير أفضل بيئة حاضنة له وهى الاستبداد والفساد والقهر والتعذيب وكتم الأفواه الحرة الداعية للإصلاح مع الغلاء الفاحش والمتزايد ، وإنعدام الأمل فى التغيير .
1 / 2 ـ نفوذ شيخ الأزهر الداعشى . وقد كتبنا من قبل ندعو لعزل ومحاكمة دواعش الأزهر وعلى رأسهم الشيخ أحمد الطيب ، وكالعادة لم يلتفت الينا أحد .
السؤال هنا ؟ السيسى يملك عزل شيخ الأزهر ، والسيسى قام من قبل بعزل رئيس أركان حربه ، وقبله قام بعزل المستشار جنينة الذى تصدى للفساد . ولكن السيسى حتى الآن يحمل شيخ الأرزهر على كتفيه . لماذا ؟
2 ـ نفوذ شيخ الأزهر الداعشى ( أحمد الطيب ) فى دولة السيسى تسبب فى الحكم على الشيخ محمد عبد الله نصر بخمس سنوات إضافية ليصل مجموع أحكام سجنه الى 18 سنة . هذه سابقة خطيرة فى إضطهاد شيخ أزهرى يهاجم داعش ، شيخ الأزهر الداعشى يعاقب الشيخ نصر لأن الشيخ نصر إزدرى دين داعش وسخر من دين داعش . والسيسى يرى شيخ الأزهر الداعشى يفترس الشيخ نصر دون أن يتحرك لنجدته ، هذا مع ان الشيخ نصر ( سيساوى ) أى مؤيد للسيسى ، ولم ينفعه هذا فى دولة السيسى التى تأتمر بأوامر شيخ الأزهر الداعشى .
السؤال الآن : الرئيس السيسى يحارب داعش وتهزمه داعش فى سيناء وفى الواحات وفيما بينهما ، والشيخ نصر يعادى داعش فلماذا يسكت الرئيس السيسى على سجن داعية مصلح برىء مؤيد له ؟
3 ـ ولى العهد السعودى الشاب تبرأ من الوهابية وكشّر عن أنيابه لدعاتها فأسكتهم ، وأعلن إتّباعه لما أسماه ( الاسلام الوسطى). من قبل كان شيخ الأزهر الداعشى يستقوى بالسعودية الوهابية . الآن تتبرأ السعودية من الوهابية ( دين داعش ) بينما لا يزال شيخ الأزهر داعشيا صميما . لم يعد شيخ الأزهر الداعشى يستقوى بالسعودية ، بل لو كان فى السعودية لوضعه ولى عهدها فى السجن . الرئيس السيسى تابع لولى العهد السعودى فى حرب اليمن وفى مقاطعة قطر. السؤال الآن: لماذا لا يتابعه السيسى فى التبرؤ من الوهابية ؟
4 ـ أعلن ولى العهد السعودى الشاب تبرأه من الوهابية وتنفيذه لإصلاحات دينية فى مملكة شديدة التزمت والتحفظ . قبله ببضع سنوات نادى الرئيس السيسى بإصلاح الخطاب الدينى ، وهو مطلب مصرى ينسجم مع الطبيعة المصرية ـ على عكس السعودية ـ لماذا توقف السيسى عن متابعة هذا الاصلاح ؟ قد يقال إن شيخ الأزهر إستقوى عليه وقتها بالسعودية الوهابية ، يأتى سؤال آخر : تغير الوضع فى السعودية ولم يعد شيخ الأزهر الداعشى يستقوى بها . فلماذا يسكت السيسى حتى الآن عن متابعة الاصلاح الدينى ؟
5 ـ قتلت داعش عشرات من الجنود والضباط فى الواحات ، فى هزيمة منكرة لجيش السيسى وقوات أمنه ، وأثبتت داعش بإنتصارها فى الواحات أن جيش السيسى لا يستطيع مواجهة أفراد من المسلحين ، وأن جنوده مهما بلغ تسليحهم فهم على إستعداد للفرار وتسليم أنفسهم فى أى مواجهة مسلحة مع بضعة أفراد لأنهم لا ينتصرون إلا على الشعب المصرى الأعزل ، ولأنهم مُكرهون فى الدخول فى حرب لا ناقة لهم فيها ولا جمل ، ولأنهم لا يريدون التضحية بحياتهم دفاعا عن السيسى وفساده واستبداده وجنرالاته . نحن الآن أمام صنفين من المصريين : جيش السيسى المتشبع بدين داعش الوهابى السنى ، ثم ثوار مصريون إرهابيون متشبعون بدين داعش الوهابى السنى ، وقد حولوا هذا التشيع الى ثورة مسلحة . أى إن الخطر الحقيقى الذى سيقوض حكم السيسى هو ذلك الدين الداعشى الوهابى السنى .. فلماذا يحتضن السيسى هذا الدين وهو يعلم خطورته وقد تكلم عن هذا من قبل ؟
6 ـ لم تحدث من قبل فى مصر جريمة ارهابية مثل جريمة مسجد الروضة فى سيناء فى صلاة الجمعة الماضية ، والتى راح ضحيتها حوالى 500 ما بين قتيل وجريح . الضحايا مدنيون يؤدون صلاة الجمعة فى مسجد . جريمتهم أنهم متهمون بالتصوف . وداعش الوهابية الحنبلية السنية تعتبر التصوف كفرا كما تعتبر التشيع كفرا . الشيعة المصريون لا يعلنون عن أنفسهم وهم أقلية الأقلية ، بعكس الصوفية ، وهم أغلبية ساحقة فى مصر . وهم يملأون مساجدها بالاضافة الى مساجدهم الخاصة التى تحوى القبور المقدسة ، من مسجد الحسين والسيدة زينب والامام الشافعى والسيد البدوى والسيدة نفيسة ومسجد ابى الحسن الشاذلى وابراهيم الدسوقى ..الخ ..ولا يقتصر الأمر على إزدحامهم فيها فى الصلوات وصلاة الجمعة ، بل هناك الموالد التى تعج بمئات الألوف، وهناك الأندية ومبارياتها ، وتعتبرها داعش بدعة تستوجب المحو والقتل . ألا يعرف السيسى هذا ؟
داعش إستهدفت الشيعة فى العراق وسوريا بناء على فتاوى ابن تيمية . فتاوى ابن تيمية تحولت عند ابن عبدالوهاب الى دين وهابى ، نفذته الدولة السعودية الأولى والثالثة الراهنة . وتضاعف ضحاياها من الشيعة ليصلوا الى ما يقرب من مليون .
7 ــ الخصم الأكبر لابن تيمية فى عصره ( العصر المملوكى ) كانوا الصوفية ، وهم الذين حاكموه وسجنوه ، وملأ فتاوية بقتلهم . باكستان ـ قبل أن تنقسم الى دولتين ـ كانت القيادة السياسية والعسكرية فى باكستان الغربية ، وكان دينها الشعبى هو الوهابية ، بينما كان دين باكستان الشرقية (البنجال) هو التصوف . القيادة الباكستانية الوهابية إعتبرت أهل باكستان الشرقية مشركين ، فأقامت لهم مذبحة قتلوا فيها بضعة ملايين تنفيذا لفتاوى ابن تيمية ، مما تسبب عنه إنفصال باكستان الشرقية بمساعدة الهند ، وأصبحت ( بنجلاديش ) . دين الوهابية لا يزال المسيطر على باكستان الباقية حتى الآن وهم ( البنجاب ) ، ومنها انتقل الى أفغانستان . وشلالات الدماء مستمرة هناك . ألا يعرف السيسى هذا ؟
8 ــ ظهرت داعش بوهابيتها فى الشام والعراق . وأقامت مذابح للشيعة والأيزيدية . وانتقلت الوهابية الداعشية المسلحة الى مصر أكثر دموية من تنظيمات الوهابية فى عصر مبارك ، وأصبحت تتحكم تقريبا فى سيناء والصحراء الغربية ، تقتل الجنود والضباط . الان بدأت فى تحول خطير بعد سقوطها فى سوريا والعراق . تمثل هذا التحول فى تركيزها على مصر ـ من حيث الوطن ـ وبدء تركيزها على الصوفية المصريين المدنيين ، وهم الأغلبية حوالى 90 مليونا فقط !.
هذا يرفع أسئلة دامية : ماذا لو إستهدفت داعش مساجد مصر ـ وهى الأكبر عددا فى الشرق الأوسط ـ وماذا لو إستهدفت المُصليين المصريين وهم الأكثر عددا فى الشرق الأوسط ؟ وماذا لو إستهدفت رواد الموالد الصوفية ، وهم بالملايين ؟ ماذا لو إستهدفت ملاعب الكرة وقت المباريات ؟ وهل يستطيع جيش السيسى تأمين كل المساجد وكل الموالد وكل الملاعب ؟ وإذا كان لا يستطيع تأمين جنوده فى نقاط التفتيش داخل المدن وعلى مداخلها فكيف يستطيع تأمين تجمعات المصريين فى المساجد والشوارع ؟ وإذا كان السيسى عاجزا عن عزل شيخ الأزهر ( وهو مجرم حرب ) وعاجزا عن حماية الشيخ نصر الذى إنتقد دين داعش فهل يستطيع حماية الجماهير المصرية ؟
9 ـ إن نتيجة هذه الحرب محسومة مقدما لصالح داعش . داعش لها جناحها المدنى الذى يحمى دينها ، بل إن دين داعش يدافع عنه نظام السيسى ويضع فى السجن من ينتقده بداية بأهل القرآن الى اسلام بحيرى والشخ نصر ، ولداعش إمامها الدينى فى مصر وهو شيخ الأزهر ، ولها مساجدها التى تسيطر عليها وزارة الأوقاف الداعشية وآلاف الجمعيات السنية الوهابية الداعشية . داعش لها إحتياطى يُقدّر بعشرات الملايين من المصريين الساخطين المُحبطين . هم يتشربون دين داعش فى المساجد والتعليم وأجهزة الاعلام ، وهم بين الموت جوعا والموت قتلا بالتعذيب فى سجون السيسى ، والمهرب هو الى داعش حيث تعدهم بالمال وبالحور العين معا . ثم كيف يستطيع جنود السيسى الذين عانوا ويعانون من السخرة والاهانة من الضباط أن يحاربوا دواعش مستميتين فى القتال ؟ ليس عندهم مانع فى القبض على الغلابة وتعذيبهم ، أما مواجهة حفنة من المسلحين الانتحاريين فهذا ما لا يريدون وما لا يقدرون . ألا يدرك السيسى هذا ؟
10 ـ إنتصار داعش يعنى أن تحكم مصر لتكون أكبر تعويض لهم عن دولتهم فى الشام والعراق ، ويعنى أن يصير شيخ الأزهر الحالى هو إمامهم الأكبر ، ويتمتعون بمكانة الأزهر التريخية وسُمعته خارج مصر . ألا يدرك السيسى هذا ؟
أخيرا : نسأل :
لو أن هناك ذرة من إنسانية أو وطنية ـ لبادر السيسى وجنرالاته بالعودة بالجيش الى ثكانته بعد إسناد الحكم الى حكومة مؤقتة تضع إصلاحا تشريعيا تؤسس به نظاما ديمقراطيا حقوقيا لا مكان فيه لنفوذ للأزهر أو الكنيسة ـ وتنحصر فيه مهمة الجيش فى حماية الوطن لا حكم الوطن ، وتنحصر فيه مهمة الأمن الى حماية المواطن وليس قهر المواطن . لقد عانت مصر من حكم العسكر من عام 1952 ، ووصلت به أخيرا الى الحضيض.
1 ـ ألا يكفى هذا أيها العسكر المصرى ؟ .
2 ـ هل من العدل تدمير مصر من أجل بعض الجنرالات ؟
3 ـ ألا يكفى الجنرالات ما نهبوه ؟ أليس الأفضل لهم ولمصر أن يخرجوا من مصر خروجا آمنا يحقن الدماء ؟



#أحمد_صبحى_منصور (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الباحثة اللبنانية د. ريتا فرج حول الاسلام والجندر واتجاهاته الفكرية في التاريخ المعاصر
الموقف من الدين والاسلام السياسي، حوار مع د. صادق إطيمش حول الاوضاع السياسية والاجتماعية في العراق


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هؤلاء الهجّاصون .!!
- إلى متى تستمر إسرائيل فى إذلال الفلسطينيين عند الحواجز الأمن ...
- (الاسلام دين الصدق ) الكتاب كله
- الخاتمة : الاسلام دين الصدق ، فماذا عن المنتسبين للإسلام ؟
- هذا الكتاب : ( الاسلام دين الصدق )
- القاموس القرآنى ( صدق ):(7 ):(إِنْ كُنتُمْ صَادِقِينَ )،( إن ...
- القاموس القرآنى ( صدق ): ( 6 ) بين الصدق والكذب فى الدين
- القاموس القرآنى ( صدق ): ( 5 ) : التداخل بين الصدق والحق
- القاموس القرآنى : ( صدق ) ( الصدقة ) من الصدق (4 )
- القاموس القرآنى ( صدق ): ( 3 ) فى التعامل
- القاموس القرآنى ( صدق ): ( 2 ) صدقُ أى تحقُّقُ الوعد الالهى ...
- القاموس القرآنى ( صدق ): (1 ) : بمعنى الايمان والتصديق
- مصير ابن سلمان ومملكته السعودية
- فى إعتماد ابن سلمان على المرتزقة : لمحة عن الجيش والثروة وال ...
- أين هذا الجيش الذى يضحى بحياته دفاعا عن أسرة سعودية مترفة فا ...
- فى تحليل ما يحدث فى السعودية الآن :
- مرتزقة بلاك ووتر ( النصارى ) يعتقلون ويعذبون كبار الأمراء ال ...
- مشعل بن عبد العزيز السعودى : ملك الشبوك .!!
- (القرآن الكريم وإهلاك آل سعود ) : (فَأَكْثَرُوا فِيهَا الْفَ ...
- (القرآن الكريم وإهلاك آل سعود ): ( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي ...


المزيد.....




- بحضور شيخ الأزهر وبابا الفاتيكان.. البحرين تنظم ملتقى الحوار ...
- مستوطنة إسرائيلية ترقص بشكل استفزازي في باحات المسجد الأقصى ...
- إسرائيل: اعتقال خلية لتنظيم داعش خططت للهجوم على مدرسة ثانوي ...
- المؤتمر الدولي السادس والثلاثون للوحدة الإسلامية سيعقد بطهرا ...
- مصارع ياباني اعتنق الإسلام وتعادل مع محمد علي واحترف السياسة ...
- اللواء حسين سلامي: العدو كان يريد ان يرسخ الاسلام فوبيا لدى ...
- مدفعية القوات البرية لحرس الثورة الاسلامية في ايران تستهدف ب ...
- محمد بن زايد انقلب على الشريعة الإسلامية كمصدر للتشريعات في ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية الايرانية بقائدها العظيم ...
- السيد نصر الله: الجمهورية الاسلامية في ايران لا تريد شيئا من ...


المزيد.....

- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثالث - الأخطاء العلمية / كامل النجار
- دراسة منهجية للقرآن - الفصل الثاني، منطق القرآن / كامل النجار
- جدل التنوير / هيثم مناع
- كتاب ألرائيلية محاولة للتزاوج بين ألدين وألعلم / كامل علي
- علي جمعة وفتواه التكفيرية / سيد القمني
- Afin de démanteler le récit et l’héritage islamiques / جدو جبريل
- مستقبل الدولة الدينية: هل في الإسلام دولة ونظام حكم؟ / سيد القمني
- هل غير المسلم ذو خلق بالضرورة / سيد القمني
- انتكاسة المسلمين إلى الوثنية: التشخيص قبل الإصلاح / سيد القمني
- لماذا كمسلم أؤيد الحرية والعلمانية والفنون / سامح عسكر


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - أحمد صبحى منصور - شيخ الأزهر مجرم حرب.. فماذا عن الرئيس السيسى ؟