أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو نيرودا - وكم يعيش














المزيد.....

وكم يعيش


بابلو نيرودا

الحوار المتمدن-العدد: 413 - 2003 / 3 / 2 - 08:48
المحور: الادب والفن
    


 

قصيدة "وكم يعيش" ترجمة سركون بولص
 

 

وكم يعيشُ الانسان، على أيّة حال؟

 

هل يعيشُ ألفَ يوم، أم واحداً فقط؟

 

أُسبوعاً، أم عدّة قرون؟

 

وكم من الوقت

يستغرقُ في احتضاره الانسان؟

 

ماذا يعني أن نقول "الى الأبد"؟

 

بينما كنتُ تائهاً في هذه الهموم

جهّزت نفسي لأوضّح الأشياء.

 

فتّشتُ عن كهنةٍ عارفين.

انتظرت أن ينتهوا من تأدية طقوسهم،

راقبتهم عندما ذهبوا الى شؤونهم

ليزوروا الله والشيطان.

 

تعبوا من اسئلتي.

كانوا، من جانبهم لا يعرفون سوى القليل.

فهم لم يكونوا أكثر من موظفين.

 

استقبلني رجالُ الطبّ

ما بين الاستشارات،

وفي كلّ يدٍ مبضَع، مُضَّمخين

بالأوريوميسين، وأكثر انهماكا

في كل يوم.

وبقدر ما استطعتُ أن أفهم كلامهم،

كانت المشكلة كما يلي:

لم يكن الأمر متعلّقاً بموت ميكروب

في حدّ ذاته- كانت هذه تموتُ

بالأطنان- لكن القلّة

التي كانت تنجحُ في البقاء

كانت تبدو عليها علاماتُ الفساد.

 


 

تركوني حائرا الى درجة

أن التمستُ حفّاري القبور.

ذهبتُ الى الأنهار

حيث يحرقون جُثثاً مصبوغةً ضخمة،

أبداناً هزيلةً ضئيلة،

أباطرة تُحيطُ بهم هالةٌ

من اللعنات المرعبة،

نساء أخمدت موجةُ الكوليرا

أنفاسَهُنّ بضربة.

كانت هناك سواحلُ كاملة من الموتى

والإخصائيين المغمورين بالرماد.

 

عندما سنحت لي الفرصة

طرحتُ عليهم سيلاً من الاسئلة.

فعرضوا عليّ أن يحرقوني.

كان هذا كلّ ما يعرفون.

 

وفي بلادي أنا، أجابني الموتى

بين كأسٍ وأخرى من الشراب:

"إذهب فاحصل لنفسك على امرأة جيّدة.

واقلعْ عن هذا الهراء".

 

لم أرَ قطّ بشراً بهذه السعادة.

 

أخذوا يغنّون، رافعين كؤوسهم

في نخب العافية والموت.

وكانوا ناكحين كبارا.

 

عُدتُ الى بيتي، هرماً أكثر

بعد أن طوّفتُ في العالم.

 

لم أعد أطرحُ أسئلةً على أحد.

 

لكن ما أعرفهُ، أقلُّ في كلّ يوم.

 

 

ترجمة سركون بولص: خاص بـ"الف ياء" .

 

 

 






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الشيوعيون


المزيد.....




- من البرج إلى الجبل.. هل نجا فيلم -سقوط 2- من فخ التكرار؟
- من يصنع الأدب اليوم.. الكاتب أم الذكاء الاصطناعي؟
- -قصر العظم- يتصدر جوائز الإعلام السوري في المهرجان العربي بت ...
- وزير التعليم العالي والقائم بعمل وزير الثقافة يترأس اجتماع ا ...
- قابلوا -الليمور المغنّي-.. كيف يستخدم تقنيات الأوبرا لصنع ال ...
- معاونة وزير الثقافة السورية تكشف عن تعرضها لتهديدات ومضايقات ...
- أمازونيات الطليعة الروسية.. أربع فنانات يستعدن حضورهن على ال ...
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية
- 186 سلالة و852 شخصية.. أطلس رقمي يعيد رسم التاريخ الإسلامي
- -عذراء المحطة-.. رواية جزائرية بلغة سينمائية


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - بابلو نيرودا - وكم يعيش