أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابو سعد - العلمانية الديمقراطية والعلمانية الديكتاتورية














المزيد.....

العلمانية الديمقراطية والعلمانية الديكتاتورية


ابو سعد

الحوار المتمدن-العدد: 1468 - 2006 / 2 / 21 - 11:38
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


منذ ان سقط حكم البعث في العراق سنة 2003, طغى المد الديني السلفي في العراق, وكرّد فعل من جانب القوى التقدمية والماركسية رفعت شعار النظام العلماني وراحت تطالب بالحاح بفصل الدين عن الدولة حتى صار اكثر الجماهير التقدمية تعتقد ان النظام العلماني مرادف للديمقراطية وانه سيحل مشاكل الشعب المستعصية ويصحح الاوضاع المتردية، في حين انه يفصل الدين عن الدولة فقط ولايحدد طبيعة الحكم السياسية والفكرية ولايلزم الحكم بانتهاج الديمقراطية او يمنعهم من فرض الدكتاتورية وارتكاب ابشع الجرائم ضد شعوبهم والشعوب الاخرى.
ان مصطلح العلمانية ظهر في اوربا منذ عصر النهضة, بعد ان انتصرت البرجوازية الرأسمالية على النظام الاقطاعي الذي كان هو النظام السائد عالميا وكانت تتبناه الكنيسة ورجال الدين عامة وبعد حروب طاحنة بين الاقطاع والكنيسة من جهة وبين الفلاحين وبرجوازية المدن من جهة اخرى. وكنتيجة حتمية تفرضها مسيرة التطور الاجتماعي وتطور وسائل الانتاج وتنامي قوة البرجوازية التي كانت تمثل التيار السياسي التقدمي في المجتمع حينذاك انتصرت على النظام الاقطاعي واقامت نظامها الخاص بها أي النظام الرأسمالي, فأخذت الكنيسة ورجالها اللذين كانوا يشكلون اخطبوطاً يغلغل في كل مفاصل المجتمع, اخذت عل عاتقها محاربة النظام الجديد. وبعد صراع مرير تمكنت البرجوازية من تقليم مخالب الكنيسة وحصرها في زاوية ضيقة, فشرع النظام الجديد الدساتير والقوانين العلمانية ومنعت رجال الدين من التدخل في السياسة فاقتصر دورهم على النصح والارشاد الديني فكانت خطوة جبارة الى الامام.
وبعد ان تطورت وسائل الانتاج وتوسعت المصانع, صارت تحتاج الى مزيد من المواد الخام والاسواق الخارجية لتصريف بضائعهم, عند ذاك تحولت الدول الصناعية المتطورة الى دول استعمارية, مارست ابشع انواع الاستغلال ضد شعوبها وشعوب المستعمرات التي احتلتها وسيطرت عليها بالارهاب والقتل والتدمير.
كل تلك الجرائم والتي لا تزال لحد الان تجري بطرق مختلفة جرت من قبل دول تتبنى النظام العلماني. وفي دول العالم الثالث ظهرت انظمة وحكومات هجينة فلا هي علمانية صادقة في علمانيتها ولاهي دينية صادقة في دعواها تمنع عن ارتكاب الجرائم والآثام التي يحرمها الدين, بل تنتهج سياسة براغماتية انتقائية فتأخذ من الدين ما يخدمها في تبرير وتثبيت سلطتها الدكتاتورية, وتدعي العلمانية والتقدمية وحتى الاشتراكية لتضليل الشعب كما فعل حزب البعث في بداية تسلمه السلطة سنة 1968 حيث استطاع ان يخدع كثير من القوى الوطنية والتقدمية وخاصة الحزب الشيوعي العراقي حيث تحالف معه في جبهة غير متكافئة بل هي تبعية مطلقة تقريبا ومع ذلك وبعد ان توطد حكم البعث انقلب على حلفائه الشيوعيين قبل غيرهم وصفاهم جسديا وتنظيميا بقوى يطاردهم الى يوم سقوطه في سنة 2003.
لذلك فعلى القوى الماركسية والتقدمية اذا ارادت ان تتعاون او تساند شخصية سياسية او حزب او حركة تدعي انها علمانية وحتى اذا كانت علمانية فعلا، فعلينا ان نتأكد هل هي علمانية وديمقراطية ام علمانية ودكتاتورية وذلك عن طريق الاطلاع على ماضي وحاضر قادتها وكوادرها وعن شكل العلاقة بين القيادة والقاعدة، هل هي علاقات ديمقراطية؟ ام علاقات بيروقراطية تسلطية؟
وبشكل عام عندما نرفع شعار العلمانية، علينا ان نطالب بالعلمانية الديمقراطية.






ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295





- كاثوليك ضد الفاتيكان يتحدون البابا
- لبنان| الأمين العام لحركة التوحيد الشيخ بلال شعبان يزور العت ...
- رئيس -تكتل بعلبك الهرمل- د. الحاج حسن؛: الجمهورية الإسلامية ...
- بتهمة إثارة -النعرات الطائفية-.. الوقف السني يقاضي عصام حسين ...
- رئيس مجلس الشورى الاسلامي محمدباقر قاليباف: سياساتنا قائمة ...
- رئيس مجلس الشورى الإسلامي قاليباف: يمكن لاجتماع اتحاد مجالس ...
- قاليباف في باكو للمشاركة في أعمال الدورة العشرين لاتحاد برلم ...
- موقع إخباري: مسيحيون عراقيون يطالبون بشراكة سياسية عادلة ودع ...
- ترامب صرخ بوجه نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا م ...
- ترامب صرخ نتنياهو وشتمه: الجميع يكرهونك واليهود سئموا منك بم ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - ابو سعد - العلمانية الديمقراطية والعلمانية الديكتاتورية